نسف مقر علاوي في بعقوبة

جثة لانتحاري قتل في الهجوم على مقر المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في بعقوبة

بعقوبة (العراق) - ذكر شهود عيان ان مقر حزب الوفاق الوطني الذي يتزعمه رئيس الوزراء اياد علاوي في بعقوبة نسف بالديناميت من قبل مجهولين السبت بعد هجوم مسلح على مقر المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق (شيعي).
وقال احد الشهود طالبا عدم ذكر اسمه "ان الطابق الثالث من المبنى الذي يوجد فيه مقر الوفاق الوطني دمر بفعل الانفجار".
واضاف ان اي شخص لم يصب باذى في هذا الهجوم الذي قامت به بحسب قوله "مجموعة من الرجال المسلحين تركوا وراءهم في المكان سيارة ابوابها مفتوحة". ومقر حزب الوفاق الوطني لا يبعد الا حوالي 800 متر عن مقر المجلس الاعلى للثورة الاسلامية الذي تعرض لهجوم اليوم.
وقال شاهد اخر بعد الانفجار ان الاحزاب السياسية في المدينة ذات الغالبية السنية والواقعة على بعد 60 كلم الى شمال بغداد بدأت "باتخاذ اجراءات لمواجهة اي هجوم محتمل".
وقد اتخذت قوات الشرطة والجنود الاميركيون مواقع لهم حول المباني العامة ومراكز الشرطة والحرس الوطني وكذلك حول مكتب الشؤون المدنية والعسكرية التابع للائتلاف بقيادة الولايات المتحدة كما افاد مراسل لوكالة فرانس برس.
وطلبت الادارات العامة من الموظفين مغادرة مكاتبهم واخذ يوم عطلة كما اغلق كثيرون من التجار بوابات محالهم الحديدية فيما كانت حركة التنقل نادرة.
وحوالى الساعة الرابعة ت غ هاجمت مجموعة من المسلحين الملثمين بينهم انتحاري مقر المجلس الاعلى للثورة الاسلامية بزعامة عبد العزيز الحكيم المتمثل في الهيئات السياسية التي اقامها الائتلاف. وادى الهجوم الى سقوط اربعة قتلى اضافة الى الانتحاري وجريحين.
وفي أربيل قتل شخص وجرح ثمانية عشر اخرون، بينهم مسؤول كبير في الحزب الديموقراطي الكردستاني في انفجار سيارة مفخخة السبت في اربيل، بحسب حصيلة اصدرتها "وزارة الداخلية" في هذه المحافظة الكردية بشمال العراق.
وافاد بيان من الحزب الديموقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني "استهدف اعتداء بالسيارة المفخخة قافلة وزير الثقافة محمود محمد في الساعة 25 واسفر عن مقتل مدني وجرح 18، بينهم الوزير".
وكان مسؤول في هذا الحزب اعلن في وقت سابق ان محمد جرح مع عشرة اشخاص اخرين وقتل احد حراسه في الانفجار الذي وقع على حد قوله في وقت كان فيه هذا المسؤول يترجل من سيارته امام مقر "وزارته".
واعلن محمد تمكن من الاتصال به هاتفيا في مستشفى الجمهورية انه اصيب بجروح طفيفة، موضحا انه يعاني فقط من "حروق طفيفة".
واضاف انه لم يتلق اي تهديدات مؤخرا.
وفي مؤتمر صحافي، اوضح "وزير الداخلية" في حكومة الحزب الديموقرطي الكردستاني كريم سنجاري ان السيارة المفخخة كانت سيارة اجرة من طراز الماني صنعت في البرازيل وتحمل رقما من محافظة نينوى التي تعتبر الموصل عاصمتها.
وقال "ان التحقيق جار للتعرف على مرتكبي هذا العمل الارهابي".
ويسيطر الحزب الديموقرطي الكردستاني على محافظتي اربيل ودهوك في كردستان العراق.
وكانت اربيل شهدت في الاول من شباط/فبراير الماضي هجومين انتحاريين اسفرا عن سقوط 105 قتلى في مقري الحزب الديموقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني (بزعامة جلال طالباني) الذي يسيطر على محافظة السليمانية في كردستان العراق. معارك في النجف وفي النجف اطلق عناصر من جيش المهدي الشيعي النار على رتل عسكري اميركي دخل بعيد ظهر السبت الى وسط النجف الاشرف حيث العتبات الشيعية المقدسة.
وقال موظف يدون اسماء الجرحى الوافدين الى قسم الطوارئ في مستشفى الحكيم بالنجف (160 كلم جنوب بغداد) انه تم نقل جريحين الى المستشفى بعد تبادل اطلاق النار. وقال عبد الامير شاكر ان "احد الجريحين اصيب اصابة خطرة في الصدر"، رافضا ان يحدد ما اذا كان الجريحان من المدنيين او العسكريين.
وكانت المعارك توقفت منذ ثلاثة اسابيع بين انصار الزعيم الشيعي المتشدد مقتدى الصدر والجيش الاميركي في اعقاب التوصل الى هدنة وبدء مفاوضات بوساطة مسؤولين شيعة.
واندلع اطلاق النار عندما وصل الرتل المؤلف من شاحنات وسيارات همفي الى الساحة الرئيسية للمدينة على بعد مئات الامتار من ضريح الامام علي.
وسمع تبادل كثيف لاطلاق النار اضافة الى دوي قذائف آر بي جي. واقفلت المحال التجارية ابوابها على عجل وخلت الشوارع من المارة، بحسب المصدر نفسه.
واكد الجيش الاميركي ردا على سؤال ان لا علم له بهذه الاشتباكات.