نسائم الربيع العربي تهب على الكويت

من مظاهرات 'بدون' الكويت للمطالبة بحقوقهم

الكويت - اعلن تكتل سياسي ومجموعتان شبابيتان دعمهم الاربعاء لتظاهرة بعد غد الجمعة 16 أيلول/سبتمبر دعا اليها نشطاء شبان مطالبون باصلاحات جذرية في الكويت.

واصدر حزب الامة، وهو حزب اسلامي صغير غير معترف به، بيانا جاء فيه ان الحزب "يؤكد على شرعية ودستورية وأهمية مطالب شباب 16 سبتمبر في تحقيق الاصلاح السياسي الحقيقي".

وكانت مجموعة غير معروفة من قبل اطلقت على نفسها اسم "شباب 16 سبتمبر" دعت لتظاهرة الجمعة بوسط العاصمة الكويت للمطالبة بقيام ملكية دستورية في البلاد و"انهاء احتكار" عائلة آل صباح الحاكمة في الكويت لمنصب رئاسة الوزراء.

كما دعت المجموعة الى حل مجلس الامة الكويتي وحل الحكومة واجراء انتخابات، بينما دانت "الفساد" على كافة مستويات الامارة النفطية.

وقال حزب الامة ان هذه المطالب "ضرورية في الطريق نحو الاصلاح السياسي .. لاخراج الكويت من أزمتها السياسية المزمنة".

يذكر ان حزب الامة ليس لديه نواب في مجلس الامة الكويتي ولكنه يحظى بدعم نواب عدة.

ومن شأن تلك الاصلاحات تقليص سلطات العائلة الحاكمة في الكويت والممسكة بالسلطة منذ اكثر من 250 عاما.

كما اعربت مجموعتان شبابيتان عن دعمهما للتظاهر في السادس عشر من ايلول/سبتمبر، والمجموعتان هما مجموعة "شباب السور الخامس" التي نظمت تظاهرات داعية لاصلاحات في حزيران/يونيو، والحركة الشبابية الكويتية "كافي".

وكانت الكويت حتى الان بمنأى عن الاحتجاجات الشعبية التي عمت بلدانا عربية اخرى والتي تمكنت حتى الان من الاطاحة بالرئيس التونسي زين العابدين بن علي والمصري حسني مبارك واخراج الزعيم الليبي المطارد معمر القذافي من طرابلس.

غير ان النائب الاسلامي وليد الطبطبائي صرح مساء الثلاثاء ان "نسائم الربيع العربي تهب على الكويت، ولكن ليس لاسقاط النظام بل لاصلاحه".

والكويت، العضو في منظمة البلدان المصدرة للنفط اوبك، كانت اول امارة خليجية تأخذ بأشكال ديموقراطية في الحكم في عام 1962، في الوقت الذي تعد عائلة آل صباح صاحبة اليد العليا في ادارة شؤون البلاد ورئيس الوزراء يعين منها فضلا عن بقية المناصب السيادية في الدولة.

وكانت الكويت قد تعرضت لسلسلة من الازمات السياسية منذ تعيين الشيخ ناصر محمد الاحمد الصباح في شباط/فبراير 2006 رئيسا للوزراء، حيث استقالت ست حكومات بينما تم حل مجلس الامة ثلاث مرات.