نساء المغرب يجهلن حقوقهن الجديدة

الرباط - من توم فايفر
بين النظرية والتطبيق

تقول جماعات معارضة ونشطاء في مجال حقوق الانسان ان قانونا مغربيا كان موضع ترحيب باعتباره انتصارا لحقوق المرأة يعجز عن تحقيق أقصى إمكانياته نظرا لجهل الكثيرات به ونفور بعض الرجال في السلطة من تطبيقه.

ومنح القانون الذي سُن منذ أكثر من عامين النساء وضعا مساويا للرجال وحقوقا أُسرية مشتركة وحق بدء اجراءات الطلاق والانفصال عن أزواجهن بعد ستة أشهر.

وقبل ذلك كان الطلاق حقا للرجل يمارسه وقتما شاء. ورفع القانون سن الزواج للنساء الى 18 من 15 عاما وأصبح تعدد الزوجات أكثر صعوبة.

وتقول جماعات حقوق المرأة ان القانون المعروف باسم "المُدَونة" جعل عملها أكثر سهولة ويجيز للشرطة التدخل في منازعات أُسرية كانت في السابق مناطق محظورة.

لكنهم يقولون ان حملات التوعية كانت ضعيفة جدا. وتقول سعيدة ادريسي من الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب ان النساء مازلن يجهلن حقوقهن الجديدة.

وقالت "الدولة لم تقم بواجبها... هناك مسؤولية لتوعية الناس لكي يعرفوا حقوقهم".

وتلقى القضاة والمحامون تدريبا لتطبيق القانون الجديد لكن نشطاء يقولون ان البعض يميل للتحيز الى الرجال في المنازعات.

وهم يقولون انه لم تحصل على الطلاق في غضون ستة أشهر سوى قلة من النساء في حين تتقاعس الدولة عن تعقب الكثير من الازواج لدفع النفقة مما يضطر أبناءهم الى ترك المدرسة والبحث عن عمل.

وقالت فاطمة المغناوي نائبة رئيس اتحاد العمل النسائي "من المفترض ألا تنتظر النساء أكثر من شهر للحصول على النفقة لكن البعض لدينا ينتظرن ما يصل الى ثمانية أشهر لانه لا أحد يمكنه العثور على محل اقامة أزواجهن السابقين".

ويقول مؤيدو القانون انه أحد أكثر القوانين تقدمية في العالم العربي ويضع المغرب في مصاف تونس التي حظرت بالفعل تعدد الزوجات وألغت الطلاق الذي كان يسمح للزوج بانهاء العلاقة دون اجراءات قانونية.

لكن جماعات حقوق المرأة تقول ان التحرر الحقيقي لن يتحقق قبل أن يصبح المجتمع المغربي أكثر ثراء.

وتهيمن العادات البالية على المناطق الريفية حيث تتزوج النساء قبل السن القانونية لكي لا يصبحن عبئا على ابائهن.

ومع ارتفاع البطالة والخوف من الفقر تعتمد النساء على أزواجن في معيشتهن مما يضعهن في مركز ضعف يمكن للازواج اساءة استغلاله.

وقالت المغناوي "نستقبل نساء طردن من بيوتهن... الشرطة تستطيع الآن التدخل واعادتهن... لكن ينتهي الامر بالنساء الى معاناة المزيد من العنف".