نساء المعارضة المغربية يتكتلن ضد بنكيران

'غطرسة وعنجهية'

شكلت قيادات حزبية نسائية مغربية جبهة معارضة ضد حكومة بنكيران المتهمة بـ"المس بكرامة المرأة المغربية والإمعان في تبخيس مسار نضال القوى السياسية الديمقراطية والمدنية من أجل ترسيخ الحقوق والحريات وإقرار قيم العدالة والمساواة".

وجاء تشكيل الجبهة على خلفية الهجوم الحاد الذي شنه رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بنكيران في الجلسة الشهرية بمجلس النواب المغربي، المخصصة للأسئلة الشفوية المتعلقة بالسياسة العامة حول موضوع الانتخابات، الثلاثاء الماضي، على قياديتين بحزب الأصالة والمعاصرة المعارض.

وأكدت القياديات في اجتماع تنسيقي بالرباط الاثنين، أنه" بعد نقاش مستفيض تم خلاله الوقوف على التراكمات الحقوقية والسياسية التي حققتها الحركة النسائية بشقيها السياسي والمدني في إطار البناء الديمقراطي الوطني والتي تعززت بدستور 2011 الذي أقر مبدأي المساواة وتكافؤ الفرص وسمو المواثيق الدولية على التشريعات الوطنية".

وقد رصدت القياديات في أحزاب المعارضة في اجتماعها التنسيقي الذي جمع قياديات الأحزاب المعارضة الاستقلال، والاتحاد الاشتراكي، والاتحاد الدستوري، والأصالة والمعاصرة ما أسمته "تناقضاً صارخاً بين ما يقره الدستور المغربي والصورة النمطية السلبية التي يروج لها عبد الإله بنكيران بشكل متواصل داخل المؤسسة التشريعية وفي خرجاته الحزبية، في استغلال بشع للإعلام العمومي لتمرير خطابات رجعية نكوصية تحرض على العنف ضد المرأة المغربية".

واعتبرت القيادات النسائية ذلك "انحرافا عن روح الدستور ومبادئه"، وأضافت أن هذا ما يجعل "تكريس واقع نكوص وارتداد سياسي واقتصادي واجتماعي وثقافي وحقوقي عنوان مشاريع مجتمعية محافظة ترسخ هيمنة الفكر الوحيد".

وسجلت القياديات النسائية "بقلق بالغ استمرار رئيس الحكومة المغربية في المس بكرامة المرأة المغربية والإمعان في تبخيس مسار نضال القوى السياسية الديمقراطية والمدنية من أجل ترسيخ الحقوق والحريات وإقرار قيم العدالة والمساواة".

وعبرت القياديات في أحزاب المعارضة عن تضامنهن الكامل مع النساء المغربيات، واستنكرن "غطرسة وعنجهية وتجاوزات من يفترض فيه احترام قواعد اللياقة أثناء مخاطبة ممثلي الأمة ومن خلالهم الرأي العام، والتحلي بصفات رجل الدولة المسؤول كرئيس لحكومة المملكة المغربية".

وأضاف نفس البلاغ الصدر بعد الاجتماع، بأن هؤلاء القياديات "يشددن على ان القضية النسائية مشترك وطني يتطلب من كل القوى الوطنية الديمقراطية والحداثية تحصين جملة المكتسبات التي تعد من الحقوق الإنسانية الكونية، اعترافا بمطالب مجتمعية تمثلها الحركة النسائية بشقيها السياسي والجمعوي".

وأكدت القياديات في بيانهن على "أن المصالحة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية لصالح النساء لن تتحقق إلا بالتزام صريح من الدولة المغربية من خلال مؤسساتها بإشاعة ثقافة المساواة المهيكلة للعلاقات داخل المجتمع، ولعلاقة المجتمع بالدولة والاحترام الكامل لالتزامات المغرب الدولية في مجالات حقوق الإنسان بشكل عام".

وفي سياق متصل، هددت البرلمانية خديجة الرويسي عن حزب الاصالة والمعاصرة المعارض، في الجلسة الشهرية الثلاثاء الماضي، بخروج النساء للاحتجاج والانتفاض في الشارع، وذلك لتحقيق مطالبهن بالمساواة والمناصفة بالمجتمع.

وكان رد بنكيران ساخراً ومستهجناً طالباً منها الاستعداد لتزعم ثورة نسائية ان هي استطاعت مذكرا بفشل وقفات احتجاجية نسائية سابقة. وقال لها ان استطاعت هي ومثيلاتها هزيمته فسيترك رئاسة الحكومة فوراً.