نساء الإمارات يسعين لإيصال صوتهن في الانتخابات

دبي
بداية ضرورية

تامل الكاتبة الصحافية ميساء غدير ومديرة المدرسة منى الجزيري، في دخول المجلس الوطني الاتحادي في اول تجربة انتخابية تشهدها الامارات ابتداء من السبت، وذلك بهدف مساعدة مواطني هذا البلد الذي يشكل الوافدون غالبية سكانه.
وقالت الجزيري التي تدير مدرسة في امارة راس الخيمة "كمسلمين، ديننا يدعونا للعمل التطوعي، كمديرة مدرسة، انا ام ليس فقط لابنائي الاربعة ولكن لكل تلاميذ المدرسة".
من جهتها، قالت ميساء غدير وهي كاتبة في صحيفة "البيان" الصادرة في امارة دبي، "العمود اليومي الذي اكتبه عن قضايا تهم المواطنين جعلني اشعر مع المجتمع بكل شرائحه (...) شعرت انني استطيع ان اؤثر في المجتمع وبالتالي فان دافعي الاساسي هو خدمة المجتمع".
والجزيري وغدير هما من بين 65 مرشحة يخضن الانتخابات الاولى في تاريخ الامارات، والتي تنظم لاختيار نصف اعضاء المجلس الوطني الاتحادي الذي لا يتمتع بصلاحيات تشريعية حقيقية وانما يحظى بصفة استشارية.
وتنظم الانتخابات على مراحل ابتداء من السبت، وذلك باقتراع اعضاء "الهيئة الانتخابية" في كل امارة من الامارات السبع، لمرشحين من هذه الهيئة حصرا، ويبلغ عدد اعضاء الهيئات على مستوى الامارات ككل 6689 شخصا بينهم 1189 امراة.
وبالرغم من الطابع المحدود والحذر لهذه الانتخابات، ترى المرشحتان في هذه التجربة الاولى بداية لا باس بها.
بدات غدير حياتها المهنية عام 1998 كمدرسة بعد حيازتها اجازة في اللغة العربية لان عائلتها رفضت ان تدرس الاعلام، الا انها انضمت في النهاية الى كتاب صحيفة البيان بعد ان ردت في يوم من الايام على مقالة افتتاحية بقلم رئيس التحرير حول موضوع النساء.
وكانت غدير في البداية تكتب عمودا اسبوعيا ومن ثم بدات تكتب يوميا في الصحيفة.
ومنذ ثلاث سنوات حصلت غدير على عرض لتعمل في المكتب الاعلامي للشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذي بات اليوم حاكما لهذه الامارة بعد ان كان مهندس ازدهارها المدهش.
وتعمل غدير حاليا مساعدة لمدير العلاقات العامة في احدى الشركات التابعة لمجموعة دبي القابضة المملوكة لحكومة دبي.
وتقر غدير بان تجربة الطلاق التي مرت بها عام 2004 شجعتها على العمل في الحقل العام.
وقالت في هذا السياق، وهي والدة لابنة في السابعة من العمر، ان مرحلة المعاناة التي مررت بها "جعلتني اشعر بمعاناة غيري وارغب في مساعدتهم على التخلص من المعاناة".
اما الجزيري (44 عاما) ، فتؤكد ان "حبها للعلم" دفعها الى متابعة دراساتها الجامعية حتى ما بعد زواجها وحملها.
واضافت الجزيري التي عاشت لفترة طويلة في دبي قبل ان تعود منذ ست سنوات الى امارة راس الخيمة حيث ولدت، "للامانة، زوجي كان سندا لي منذ البداية وحتى الآن".
اما غدير فتؤكد ان اولويتها اذا ما حصلت على مقعد في المجلس الوطني الاتحادي ستكون "تمكين المواطن".
وقالت في هذا السياق "المواطنون اقلية والوافدون اغلبية في مجتمع الامارات اليوم. فالاولوية هي كيف اضمن ان يعيش هذا المواطن في امان سياسي واقتصادي واجتماعي في هذا العالم لان بلدنا صار عالما".
واضافت "هذا يعني ان اضمن ان يكون عنده مسكن لانه من غير الممكن ان تبنى عقارات بالملايين والمواطن ليس عنده بيت، وكذلك توفير الرعاية الصحية ورفع مستوى التعليم ليوازي النهضة الاقتصادية وتوطين الوظائف".
اما الجزيري فخلصت الى القول بان المجلس الوطني الاتحادي "هو همزة وصل بين القيادة والمجتمع، وساعمل اذا فزت على اطلاق منتدى على الانترنت يمكن لاي مواطن من خلاله ان يكتب مشكلته مع اقتراح الحل والمشرفون على المنتدى يجمعون المشاكل ويخاطبون الجهات المسؤولة".