نزع الغطاء القانوني عن انتخابات الرئاسة المصرية بقرار قضائي

الحملة الانتخابية باتت مخالفة للقانون

القاهرة - قالت مصادر قضائية إن محكمة القضاء الإداري بمدينة بنها عاصمة محافظة القليوبية المجاورة للقاهرة حكمت الأربعاء بوقف إجراء انتخابات الرئاسة المقرر بدؤها خلال أقل من أسبوعين.

وقال مصدر إن المحكمة التي يجب تنفيذ أحكامها فور صدورها "قضت بوقف تنفيذ قرار لجنة الانتخابات الرئاسية بدعوة الناخبين المقيدة أسماؤهم بقاعدة بيانات الناخبين للاجتماع بمقار اللجان الانتخابية الفرعية المختصة بانتخاب رئيس الجمهورية مع ما يترتب على ذلك من آثار".

وأضاف أن المحكمة صرحت لمحام أقام الدعوى أمامها بالطعن أمام المحكمة الدستورية العليا على قانون عرف إعلاميا بقانون العزل السياسي.

ويقضي القانون الذي صدر الشهر الماضي بحرمان مسؤولين كبار في عهد الرئيس السابق حسني مبارك بينهم المرشح أحمد شفيق من خوض انتخابات الرئاسة لمدة عشر سنوات من تاريخ إسقاط الرئيس السابق في انتفاضة شعبية مطلع العام الماضي.

وحكم محكمة القضاء الإداري قابل للاستئناف أمام المحكمة الأعلى درجة وهي المحكمة الإدارية العليا لكن تنفيذه يبقى ساريا إلا إذا حكمت المحكمة الإدارية العليا بوقف تنفيذه.

وكان تعديل على قانون مباشرة الحقوق السياسية عرف إعلاميا بقانون العزل السياسي أبعد شفيق من الترشح للمنصب لكنه تظلم أمام لجنة الانتخابات الرئاسية التي قبلت تظلمه وأحالت القانون إلى المحكمة الدستورية العليا للنظر فيه.

وبحسب المستشار محمد حسن رئيس المكتب الفني لمحاكم القضاء الإداري قضت محكمة القضاء الإداري بالقاهرة في وقت متأخر من الثلاثاء "بوقف تنفيذ قرار لجنة الانتخابات الرئاسية بإحالة قانون العزل السياسي للمحكمة الدستورية العليا وما يترتب على ذلك من آثار".

وأضاف أن المحكمة قالت في أسباب الحكم إن "اللجنة (الانتخابية) لا تعد هيئة ذات اختصاص قضائي ولا يجوز لها (بالتالي) أن تحيل نص قانون للمحكمة (الدستورية العليا) للبت فيه".

وتابع أن المحكمة قالت إن "تشكيل اللجنة من قضاة رفيعي الشأن لا يضفي عليها الصفة القضائية".

ويرأس لجنة الانتخابات رئيس المحكمة الدستورية العليا بينما أعضاؤها هم رئيس محكمة الاستئناف والنائب الأول لرئيس المحكمة الدستورية العليا وأقدم نائب لرئيس محكمة النقض وأقدم نائب لرئيس مجلس الدولة الذي يضم محاكم القضاء الإداري.

ويعد الحكمان وتعديلان قانونيان وافق عليهما مجلس الشعب أحدهما قبل يومين دليلا على تعقيدات تحيط بالانتقال إلى الحكم المدني من المجلس العسكري الذي يدير شؤون البلاد منذ إسقاط مبارك.

وكان من المقرر أن تبدأ الانتخابات داخل البلاد في 23 مايو/أيار الحالي وتبدأ يوم الجمعة القادم للمصريين في الخارج.