نحافة الفتيات تؤدي للكآبة!

نقصان الوزن ليس دائما ايجابي

باريس - حذر علماء فرنسيون من أن النحافة المفرطة أو انخفاض وزن الجسم إلى حدود غير طبيعية مع نقصان في الشهية يزيد الأفكار السلبية والتشاؤمية ويعزز مشاعر الحزن والإحباط التي تؤدي بدورها إلى الإصابة بالاكتئاب.
فقد وجد الباحثون بعد متابعة حوالي 1700 مريض من البالغين المصابين بالكآبة وتسجيل وزن الجسم وتصنيفه ودرجة أعراض المرض أن مستويات الكآبة كانت أعلى عند السيدات ذات الأوزان الأقل من الطبيعي مقارنة بالأخريات وعانين أيضا من انخفاض شديد في مستويات الشهية وأعلى في الأفكار التشاؤمية والمشاعر السلبية.
ولاحظ الخبراء في دراستهم التي سجلتها مجلة "الطب النفسي" الأوروبية أن زيادة عامل الجسم الكتلي كان مرتبطا بصورة واضحة بزيادة الشهية ونقصان الأفكار السوداوية لذا ينبغي على الأطباء أخذ وزن الجسم في الاعتبار عند تقييم أعراض الكآبة عند المرضى.
وكانت دراسة سابقة أجريت في ألمانيا قد أظهرت أن الأشخاص المصابين بنحافة شديدة يتعرضون للإصابة بالأمراض أكثر من الأشخاص الذين يتمتعون بعدد أكبر من الكيلوغرامات.
وقال الباحثون في المجلس الطبي بمدينة بافاريا الألمانية إن جهاز المناعة عند الأشخاص النحيفين جدا أضعف منه عند سواهم وهو ما يزيد من خطر إصابتهم بالالتهابات ويجعلهم سريعي الغضب والانفعال أيضا.
وأوضح هؤلاء أن الوزن الطبيعي المثالي للجسم يحسب حاليا بطرح مائة من طول القامة مضافا إليه 10 في المائة من ذلك الرقم للرجال و 2 - 3 في المائة منه بالنسبة للنساء وذلك بدلا من الطريقة القديمة التي تعتمد على حذف مائة من الطول.
وخلص الخبراء إلى أن نقصان الوزن الشديد أو زيادته الشديدة يهددان الإنسان ويسببان إصابته بمخاطر ومشكلات صحية متعددة قد تودي بحياته.(قدس برس)