نجوم مملكة السماء العرب يشيدون بالفيلم

القاهرة - من رياض ابو عواد
نشوى الرويني تتوسط خالد النبوي وغسان مسعود

أكد الفنانان السوري غسان مسعود والمصري خالد النبوي ان الفيلم الاميركي "مملكة السماء" للمخرج البريطاني ريدلي سكوت الذي يدور حول الحروب الصليبية، والذي شاركا في بطولته يقدم صورة ايجابية عن العرب والمسلمين.
وقال غسان مسعود الذي قام بدور البطل التاريخي صلاح الدين الايوبي، في مؤتمر صحافي الاربعاء في العاصمة المصرية انها "المرة الاولى التي تقدم فيها السينما الامريكية نظرة ايجابية عن العرب والمسلمين".
واكد الفنان السوري والفنان المصري خالد النبوي والاعلامية المصرية مديرة شركة "برميديا" البريطانية للانتاج الفني نشوى الرويني، ان مخرج الفيلم ريدلي سكوت فكر في ان يستعين بممثلين اتراك للقيام بادوار الشخصيات العربية في الفيلم.
الا ان نشوى الرويني استطاعت ان تقنع المخرج بالممثلين العرب حيث وقع الاختيار على مسعود للقيام بدور صلاح الدين وعلى النبوي للقيام بدور عالم مسلم في الفيلم الذي بدأ عرضه هذا الاسبوع في القاهرة.
وانتقد النبوي ومسعود "هجوم الصحافيين العرب على الفيلم قبل ان يشاهدوه" واتهامهما بالمشاركة في فيلم يسيء الى العرب والمسلمين.
واعتبرا ان الفيلم يشكل "نقلة في طريقة التفكير في هوليوود عندما تتعامل مع موضوع الحروب الصليبية بشكل موضوعي يبرز تفوق العرب ونبلهم كما يبرز جوانب غير حضارية عند الغرب".
وكانت صحف عربية ومصرية هاجمت قبل اشهر اشتراك الممثلين العرب في هذا الفيلم لانها اعتبرت انه سيكون مسيئا للعرب والمسلمين.
الا انه وبعد عرض الفيلم اشاد الكثير من نقاد السينما به واعتبروه "ايجابيا ويعيد المجال امام حوار الحضارات على اساس انساني مع ادراك انه فيلم موجه الى العقل الامريكي وليس العربي" كما تقول الناقدة علا الشافعي.
وفي المؤتمر الصحافي ندد مسعود بـ"قيام الاخرين بتحسين صورة العرب خصوصا واننا تعودنا ان يقوم الاخر بالعمل الذي يجب علينا القيام به ولكن علينا ان نطلب دائما من الاخر ان يكون موضوعيا".
وعن تجربة الفنانين مع المخرج العالمي قال مسعود انه "كان مستعدا لسماع اقتراحاتنا حول الشخصيات الاسلامية والعربية ومثال ذلك مشهد كان يصور صلاح الدين وهو داخل الى القدس يدوس على الصليب ورفضنا ذلك لانها ليست من اخلاقه وجعلناه يقوم برفع الصليب وقد وافق المخرج على ذلك بشكل كامل ورفض اعتراضات بعض افراد الطاقم الاجانب".
وكذلك تم حذف مشهد يصور حرق كتب "بعد ان اقنعناه بحساسية العرب تجاه المكتبات وما فعله هولاكو في المكتبات العربية في العاصمة العباسية في بغداد".
واشار النبوي الى ان كاتب السيناريو وليم موناهان وهو يهودي "مستوعب للحضارة العربية والاسلامية حتى انه كان يحتفظ في حاسوبه الشخصي بنسخة من القران".
وتدور احداث الفيلم حول رحلة ابن احد النبلاء الفرنسيين (اورلاندو بلوم) الذي يفتتح الفيلم وهو يشهد دفن زوجته التي انتحرت بعد فقد ابنهما فيتم قطع رقبتها لانها اخطأت بانتحارها، فيهرب حتى يلتقي بوالده الذي يملك اقطاعية بالقرب من القدس.
ويرحل اورلاندو مع والده الى القدس ويلتقي ملك القدس الذي كان قد ابرم هدنة مع صلاح الدين ويتخوف من ان يقوم زوج شقيقته المتعصب بافشال تلك الهدنة وافتعال حرب مع المسلمين.
يظهر الفيلم صورة ايجابية لصلاح الدين الايوبي الذي يلتقي مع بطل الفيلم الحداد ابن النبيل الفرنسي من خلال الحوار الذي يدور بين ابطال الفيلم الصليبيين، عن نبله وفروسيته وتسامحه.
ويبرز الحوار بين بطل الفيلم وصلاح الدين فكرة ان القدس لا تمثل فقط مركزا لديانات بقدر ما تشكل هيكلا للسلام والعلاقة بين الحضارات وليس بالضرورة ان تكون القدس جنة الله على الارض فقد يكون مكان الفرد في بلده هو تلك الجنة الموعودة.