نجوم السينما الكبار يهربون الى التلفزيون

القاهرة - من إيهاب سلطان
احمد زكي ولبلبة.. جيل الكبار الذي نبذه منتجي السينما

يبدو أن التليفزيون المصري أصبح الملاذ الوحيد للنجوم الكبار بعد أن قرر المنتجون السينمائيون في الفترة الأخيرة الاستعانة بالنجوم الشباب مثل محمد هنيدي وأشرف عبد الباقي وعلاء ولي الدين واحمد السقا وغيرهم من نجوم الشباك في بطولة أفلامهم التي غالبا ما تحقق إيرادات كبيرة مقارنة بإيرادات النجوم الكبار.
وكانت النتيجة ان شهد الإنتاج التليفزيوني سواء سينمائي أو درامي إقبال كبير من النجوم الكبار بهدف التواجد في الساحة الفنية واثبات وجودهم الفني.
والأمثلة على ذلك كثيرة نذكر منها غياب الفنان الكبير نور الشريف عن الساحة السينمائية وعودته إلى الشاشة الصغيرة بصورة سنوية ليقوم ببطولة المسلسلات كان آخرها مسلسل "العطار والسبع بنات".
وأيضا الفنان حسين فهمي الذي تراجعت نجوميته السينمائية وأصبح يعتمد على الأعمال الفنية التي ينتجها التليفزيون المصري حيث يشارك بصورة منتظمة في بطولة المسلسلات، وكان أخرها مسلسل "كلمات" والمسلسل الرمضاني"الخريف لن يأتي أبدا" للمخرج صفوت القشيري.
أما الفنان أحمد زكي فقد اعتمد تواجده السينمائي على الإنتاج التليفزيوني "مدينة الإنتاج الإعلامي وقطاع الإنتاج" بعيدا عن إنتاج القطاع الخاص، حيث حقق نجاح كبير في أفلام الإنتاج التليفزيوني ومنها "ناصر 56 "واضحك علشان الصورة تطلع حلوه" و"السادات" وأخيرا "معالي الوزير" الذي يعرض حاليا في دور العرض السينمائي.
كما شجع نجاح أحمد زكي عدد من النجوم الكبار على تكرار تجربته من خلال الإنتاج التليفزيوني مثل الفنان محمود عبد العزيز الذي انتج له التليفزيون مؤخرا فيلم "رحلة مشبوهة" والذي يعرض حاليا في دور العرض السينمائي.
كما أعلن محمود عبد العزيز عن عودته للدراما التليفزيونية من خلال مسلسل "كناريا وشركاه" من تأليف أسامة أنور عكاشة بعد سنوات الغياب التي كان آخرها المسلسل الناجح "رأفت الهجان".
نفس الحال أصاب نجمات السينما المصرية فلم يعد هناك أفلام سينمائية من إنتاج القطاع الخاص لعدد من النجمات اللاتي تربعن على عرش النجومية السينمائية لسنوات طويلة مثل نبيلة عبيد ولبلبة ويسرا وليلى علوي وإلهام شاهين وغيرهن من النجمات السينمائيات على عكس النجمات الشابات أمثال منى زكي وحنان ترك وحلا شيحا وغيرهن.
وقد وجدت النجمات في الإنتاج التليفزيوني ساحة كبيرة تستوعب قدراتهن الفنية بعيدا عن الصراعات والمنافسات التي يفرضها القطاع الخاص لتحقيق أعلى إيرادات.
فالفنانة ليلى علوي غابت عن التواجد السينمائي وقامت بالعديد من البطولات التليفزيونية كان أخرها مسلسل "حديث الصباح والمساء".
وأيضا الفنانة يسرا التي تراجع تواجدها السينمائي في الفترة الأخيرة وقامت بالعديد من البطولات التليفزيونية كان أخرها المسلسل الرمضاني "أين قلبي". كما تستعد حاليا لبطولة فيلم سينمائي بالمشاركة مع نور الشريف والمخرج يوسف شاهين ومن إنتاج التليفزيون المصري بنظام المنتج المنفذ.
و يتردد بقوة في الأوساط السينمائية أن النجوم الكبار يبحثون عن سيناريوهات جيدة ليعودوا من جديد إلى دور العرض السينمائي في تحد كبير لفكر المنتجين السينمائيين الذين يرون انه لابد ان يسدل الستار عن جيل الكبار ليحل محلهم النجوم الشباب.
وكشف مسئول بالقطاع الاقتصادي بالتليفزيون المصري أن مشاركة النجوم الكبار في الأعمال التليفزيونية والسينمائية له مردود كبير على حجم إيرادات الأعمال الفنية في الأسواق العربية التي كثيرا ما يعتمد تسويق الأعمال الفنية بها على أسماء النجوم المشاركين في العمل حيث من المتوقع أن يشاركوا في أعمال جيدة وذات مستوى عالي تضيف إلى تاريخهم الفني.
وأضاف أن التليفزيون له أكثر من منفذ لتسويق إنتاجه الفني على عكس القطاع الخاص ومنها التسويق السينمائي في مصر والوطن العربي والتسويق للقنوات الأرضية العربية والفضائية بالإضافة إلى العرض على شاشاته المختلفة ولذلك فإن اخفق عمل ما في تحقيق إيرادات في أي منفذ من منافذ التسويق فسيتم تعويضه من منفذ أخر.