نجحت الإمارات وفشل الإخوان

علم تنظيم الإخوان المسلمين أن خطته قد اكتشفت في الإمارات وأُبطل مفعولها. لكن هذا التنظيم الضال لم ييأس فقام بشن الحملات الإعلامية المتتالية ضد الإمارات لينقذ ما يمكن إنقاذه. تكلم بإسم الإسلام الذي يتستر تحت عباءته ولم ينجح، فتكلم بإسم الشعب فرفض الشعب أن يتكلم أحد بالنيابة عنه وخاصة اذا كان تيار خارجي أتى لإفساد حياته واستقراره، فاتجه للكلام عن طريق السياسة ولكن هذا التنظيم ضعيف سياسيًا ففشل كذلك، فقام بالتباكي لاستعطاف الناس تارة والتحريض تارة أخرى حتى وصل الأمر بهذا التنظيم إلى السب والشتم والقذف، مما سرع تعريته إسلاميًا وأخلاقيًا، فنجحت الإمارات وفشل الإخوان.

إن نجاح الإمارات في كشف الإخوان وتعريتهم وفشلهم لم تقتصر فائدته على الإمارات فقط، بل إمتد الى سائر دول الخليج ماعدا دولة واحدة أصرت على موقفها ودعمها لهذا التنظيم الذي تتفق أهدافه مع أهدافها، لا يهم كل هذا فهم في النهاية سيفترقون بعد أن يأخذ كل طرف مصلحته من الطرف الآخر، والمهم هو أن هذا التنظيم الذي زرع نفس في الخليج وأصبح يتمدد، أخطأ خطأ كبيرًا حين قام بتحريك خلاياه النائمة في دولة الإمارات، تلك الخلايا التي ادعت الإصلاح والإصلاح منها بريء، تلك الخلايا انكشفت في الإمارات فكشفت خطة التنظيم وخلاياه في الخليج كله، وبعدها أصبح هذا التنظيم يتهاوى ويفقد الكثير من شعبيته التي إكتسبها بإمتطائه للإسلام وخداع الناس والتقرب لأصحاب النفوذ. عندها طغى التخبط والإرتباك على الإخوان في الخليج وعلى مقرهم الرئيسي في مصر، كيف لا يصابون بالتخبط وها هم يفقدون أهم مصدر للتمويل وقد إعتمد عليه التنظيم لسنوات عديدة.

انخدع الإخوان بالزمان (زمن الخراب العربي) وحاولوا إستغلاله ولكن لم يُوفقوا في إختيار المكان، لأن الإمارات ليست كغيرها من الدول، وقادتها ليسوا مجرد قادة بل هم ينظرون إلى الشعب كنظرتهم لأبنائهم. ولم يتوقع تنظيم الإخوان أن يكون الأمن الإماراتي بهذه القوة وبهذا الذكاء وبهذا الإتقان لعمله، ولم يتوقع أن يواجه شعبا وفيا وواعيا إلى هذا الحد، شعبا متميزا كلما ازدادت الفتن من حوله ازداد إلتفافًا حول قادته، شعبا يعرف أن الإتحاد قوة وأن الإمارات أمانة والتخلي عنها خيانة. ولم يتوقع الإخوان أن الإمارات تمتلك الأدلة المادية الكافية لإثبات خيانتهم وفضح خططهم، لقد ظنوا أن إستعانتهم بالمنظمات الخارجية وسريتهم التامة ستفيدهم ولكن خذلتهم ظنونهم كما خذلتهم المنظمات وخابت مساعيهم، وتخلى عنهم العديد من أتباعهم والمتعاطفين معهم، ولهذا يمكننا أن نقول ونحن واثقون : نجحت الإمارات وفشل الإخوان.

نعم نجحت الإمارات في تحذير دول الخليج من مخاطر الإخوان، وفشل الإخوان في تحقيق مآربهم، ونجحت الإمارات في المحافظة على أمنها وأمن أشقائها الخليجيين، وفشل الإخوان في زعزعة أمن الخليج كما خططوا له، نجحت الإمارات في فرض إحترامها على الجميع لما قدمته من أدلة وتطبيق العدالة، وفشل الإخوان في تشويه سمعة هذه الدولة الرائعة، نجحت الإمارات في محاربة التحزب، وفشل الإخوان في بسط هيمنة حزبهم.

فشل الإخوان في حربهم ضد الإمارات، وفشلت خلاياهم التي أصبح موضوعها بيد القضاء الإماراتي الذي يتعامل مع القضية بكل نزاهة وملتزما بالقوانين التي تكفل حق الجميع، ويحاكم المتهمين من التنظيم السري بكل شفافية، وبحضور الإعلام وأهالي المتهمين الذين أصبحوا يخرجون من المحكمة لأنهم لم يعودوا يطيقون النظر إلى ذويهم المتهمين وهم يعترفون بخيانتهم لهذا الوطن الذي أعزهم وأكرمهم، بينما القاضي يستعرض الأدلة الدليل تلو الآخر، والشهود يدلون بشهاداتهم التي تفضح المتهمين وتربك المحامين والمدافعين عنهم.

لا نملك إلا أن نقول الحمد لله لقد إنتصرت القيادة الإماراتية وإنتصر الأمن الإماراتي وإنتصر القضاء الإماراتي وإنتصر الشعب الإماراتي الوفي على خونة الإمارات، ونجحت الإمارات وفشل الإخوان.