نجاد: انتصرنا

طهران ـ من بيار سيليرييه
نجاد: التقرير ضربة قاضية لآمال اعداء ايران

وصف الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الاربعاء تقرير الاستخبارات الاميركية حول تعليق ايران برنامجها النووي العسكري بانه انتصار لايران يوفر سبباً اضافياً لمواصلة النشاطات النووية الايرانية.
وقال الرئيس الايراني في خطاب القاه في محافظة ايلام (شمال غرب) وبثه التلفزيون مباشرة "هذا التقرير يهدف الى اخراج الحكومة الاميركية من المأزق لكنه يشكل اعلان انتصار للشعب الايراني في وجه القوى العظمى".
وافادت وكالات الاستخبارات الاميركية في تقرير الاثنين ان ايران علقت برنامجها النووي العسكري في العام 2003 لكنها اوصت بمواصلة الضغوط الدولية على طهران حتى لا تعود الى احيائه.
ورأى احمدي نجاد في هذا التقرير "ضربة قاضية لآمال اعداء ايران"، غير انه اعتبره سبباً اضافياً لعدم التراجع في النشاطات النووية الحساسة بالرغم من صدور ثلاثة قرارات عن مجلس الامن تطالب بتعليقها.
وقال ان "الشعب الايراني حقق اكبر انتصار ويجب الحفاظ عليه" مؤكداً مجدداً ان ايران "لن تتراجع قيد انملة عن حقها النووي".
وعبر المفاوض الايراني السابق في الملف النووي علي لاريجاني عن موقف مماثل اذ اعتبر في تصريحات نقلتها وكالات الانباء الايرانية انه "اذا تراجعنا امام الضغوط فانهم سيسيئون التفسير".
ومن المتوقع في مطلق الاحوال ان يضعف هذا التقرير موقف الغربيين في مواجهة التحفظات الروسية والصينية على تشديد العقوبات على الجمهورية الاسلامية.
واعتبر السفير الصيني في الامم المتحدة وانغ غوانجيا الثلاثاء معلقاً على احتمال فرض عقوبات جديدة على ايران انه "سيترتب على اعضاء المجلس التفكير ملياً في الامر (..) فالامور تبدلت الان".
وفي المقابل، حثت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الاعضاء الدائمين في مجلس الامن على مواصلة الضغط على ايران لحملها على تبديل موقفها.
وقالت "يجب ان يقضي جدول الاعمال بالمضي في (مشروع) القرار في مجلس الامن والضغوط الاخرى التي نعمل على اقرارها".
وصدرت في حق ايران ثلاثة قرارات دولية نص اثنان منها على عقوبات بسبب رفضها تعليق نشاطات تخصيب اليورانيوم.
كذلك تفرض واشنطن عقوبات احادية على الجمهورية الاسلامية وتمارس ضغوطاً على المصارف الدولية الكبرى حتى توقف التعامل معها.
واعلنت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني بهذا الصدد الاربعاء انها ستزور بروكسل الاربعاء للحث على تشديد العقوبات الدولية على ايران.
ونقضت اسرائيل مضمون تقرير الاستخبارات الاميركية مشددة على ان البرنامج النووي الايراني يشكل خطراً متواصلاً وقالت ليفني "لقد اثبتت بوضوح جهود ايران لحيازة السلاح النووي".
ولفت التقرير الى انه من الممكن من الناحية الفنية ان يصبح لدى الجمهورية الاسلامية كمية من اليورانيوم العالي التخصيب تكفي لانتاج قنبلة نووية اعتبارا من العام 2009 او على الارجح ما بين 2010 و2015.
ورأى احمدي نجاد ان التقرير يؤكد صحة موقفه من ان الملف النووي قد طوي.
واضاف "قبل ثلاثة اشهر قلت ان القضية النووية انتهت (...) البعض اعتقدوا اني اردت دعم معنويات الشعب الايراني لكنه الواقع".
وجدد هجماته على المسؤولين الايرانيين الذين وصفهم في تشرين الثاني/نوفمبر بانهم "خونة" من دون تسميتهم معتبراً انهم يدفعون البلاد باتجاه القيام بتنازلات على صعيد برنامجها النووي.