نجاح مهرجان تستور الدولي للمالوف والموسيقى رغم الظروف التي تمر بها تونس

حيز ثقافي مهم على الأرض

إن التقييم الخاص بمهرجان تستور الدولي يجعل منه محطة مهمة بالنسبة لغيره من الفعاليات، ذلك أن الاستعدادات بدأت مبكرا للخمسينية، أي الاحتفاء بالدورة الـ 50 للمهرجان الذي اشتهر في تونس وخارجها وقد كان حرص المندوبية الجهوية للثقافة على أن تظل هذه الفعالية في افضل مراتبها وأحوالها ضمن الفعل الثقافي الجهوي بباجة.

المهرجان له تقاليده وجمهوره العريق والوفي في تونس وخارجها. وقد انطلقت الدورة باستعراض عديد الفرق والفعاليات التنشيطية، وكان قد توقف بسبب الحداد لثلاثة أيام وتم التمديد بيوم للحداد باسم الشهيد ناجي الهمامي أصيل تستور وبعد ذلك استأنف المهرجان نشاطه بحفل دغمان ومجموعته ولتجاوز ضغط البرمجة تمت برمجة عرضين في السهرة الواحدة على غرار ليلة 22 حيث كان السهر مع فرقة المعهد الجهوي للموسيقى بحمام الأنف و فرقة رباط المنستير.

وبخصوص الندوة الفنية فقد تمت كما تم الاختتام بعد يوم مما هو مقرر أي يوم 26 وتم تنفيذ البرنامج كما سطر باستثناء عرض فرقة بنزرت الذي لم يتم.

وقال بلحسن الشنوفي: "كانت الدورة ناجحة رغم الظروف التي مرت بها تونس والبرمجة تمت بنسبة 90 بالمائة ويتم الاعداد والتنسيق الجيدين للخمسينية وفي هذه الدورة تم الرجوع الى المسابقات التي أعطت نكهة أخرى للمهرجان وهي عموده الفقري وتمثل خصوصيته التي عرف بها كما أن المهرجان هذه السنة راسل الفرق والمندوبيات واستجابت كل من جهات مدنين وصفافس والقيروان وحمام الأنف.

ان المسابقات من العادات الحميدة للمهرجان للتعريف بالمالوف الى جانب كونه يمثل عرسا لكل الفرق. الجمهور كان حضوره طيبا من خلال إصراره على دعم علاقته التقليدية بالمهرجان. والتقاليد الخاصة بالمهرجان مهمة من ذلك أن العريس يخرج من الحمام بالمالوف وكذلك الجمهور يعي هذا الارتباط الفني والجمالي والتاريخي بين المالوف والموسيقى العربية التقليدية.

الندوة الفكرية للمهرجان في هذه الدورة كانت مهمة من حيث التعاطي مع تاريخ المهرجان بحضور عشاق الفن والباحثين ودارسي التاريخ والموسيقى، وقد استفاد الجميع وهذا ما يهدف اليه المهرجان. كما كانت هناك نجاحات للعروض على هامش المهرجان منها معرض الفنون التشكيلية بعنوان "ذاكرتي موسيقتي" الى جانب المعرض الخاص بتاريخ المهرجان..".

هكذا يظل المهرجان حيزا ثقافيا مهما على الأرض، أرض تستور الجميلة.

فعاليات متعددة فكرية وثقافية وأدبية وفنية شهدتها مدن باجة خلال الموسم الثقافي. ومثلت البرمجة العامة للمهرجانات المتصلة بالسهرات الصيفية مجالا لتنوع العروض بين فقرات فيها الموسيقى والمسرح والتنشيط والترفيه، وقد أعدت المندوبية الجهوية للثقافة بباجة من حيث الدعم والاشراف هذه البرامج بما تناسب مع خصوصيات الجهة التي احتضنت بالخصوص مهرجان دقة الدولي والمهرجان الدولي بتستور.

مهرجان تستور الدولي المذكور كانت سهراته وفية لتقاليده كمهرجان معروف بخصوصياته الفنية والثقافية حيث انطلقت فعالياته بالماجورات والفروسية والفنون الشعبية، وتوزعت السهرات على عروض مختلفة منها عرض الفرقة الوطنية بقيادة محمد الأسود، وعرض مالوف لفرقة التخت الموسيقي بصفاقس وعرض دولي لفرقة حسن العريبي للمالوف والموشحات الليبية وعرض في إطار المسابقات لمجموعة نوى لموسيقى المالوف بالقيروان بقيادة حاتم دربال وعرض دولي للجزائري القسنطيني المالوفجي سليم بن الحاج الفرقاني، وعرض لفرقة ترانيم لجمعية المالوف والموسيقى بمجاز الباب وعرض للفرقة الجهوية للموسيقى العربية بالكاف وعرض لفرقة شيوخ المالوف ببنزرت، وعرض لحضرة رجال تونس بقيادة الشيخ توفيق دغمان، وعرض لفرقة الرباط بالمنستير بمشاركة أحمد جلمام، وعرض لفرقة أرابسك بمدنين بقيادة مراد بوفارس، وعرض لفرقة المعهد الجهوي للموسيقى بحمام الأنف،الى جانب ندوة فنية وفكرية حول تاريخ المهرجان بمشاركة الكاتبين أحمدالحمروني ود. مختار بن اسماعيل، وعرض لفرقة شيوخ المالوف بتستور، وكان الاختتام بعرض دولي مدعم.

هكذا هي الفعاليات بربوع مدينة الشمال الغربي الجميلة باجة، ضمن مراوحات متنوعة حرصت عليها المندوبية الجهوية للثقافة حتى تكون متلائمة مع التلوينات الفنية والثقافية المختلفة.