نجاح المغرب محليا ينمي دوره الإقليمي في مكافحة الإرهاب

نجاح أمني يحظى بإشادة دولية

مراكش (المغرب) - افتتحت في مراكش جنوب المغرب الاثنين أعمال المنتدى العالمي لمكافحة الارهاب بحضور أكثر من 120 مشاركا من 40 دولة لمناقشة سبل مواجهة "المقاتلين الإرهابيين الأجانب"، خاصة في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية.

ويعقد هذا المنتدى الذي يتواصل حتى الثلاثاء برئاسة مشتركة من قبل المغرب وهولندا.

وقال ناصر بوريطة، الكاتب العام لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون المغربية خلال الجلسة الافتتاحية لهذا الاجتماع ان "ظاهرة المقاتلين الأجانب ليست جديدة، ولكنها اتخذت أبعادا كبيرة في السنوات الأخيرة".

من جانبه قال بيت دو كليرك، مبعوث وزارة الخارجية الهولندية الخاص بمكافحة الإرهاب، ان "الخطر حقيقي ومتنام وعلينا أن نواجه الأمر".

ولمواجهة "ظاهرة المقاتلين الإرهابيين الأجانب"، تشجع مجموعة العمل التابعة لهذا المنتدى على اعتماد "المقاربة الوقائية" و"الخطاب المضاد والمقنع".

كما تنصح المجموعة بتبني "برامج لإعادة إدماج المقاتلين الأجانب فور عودتهم الى بلدهم"، حسب ما جاء في مذكرة لاهاي-مراكش، التي اعتمدت في أيلول/سبتمبر.

وتبنت الحكومة المغربية مشروع قانون جديد يهدف الى استكمال التشريعات المتعلقة بمحاربة الإرهاب، في ظل ازدياد عدد المغاربة الذين يقاتلون الى جانب تنظيم الدولة الإسلامية.

ونجح المغرب في تفكيك عديد الخلايا الإرهابية بفضل الفطنة الأمنية الكبيرة في المملكة.

وحكم في نوفمبر/تشرين الثاني على شاب فرنسي من اصل مغربي بالسجن سنتين مع النفاذ بعد ادانته بتهمة "الاشادة بالارهاب".

واعتقلت السلطات ستة اشخاص بعد بث شريط مصور على الانترنت يعلن تشكيل مجموعة في شمال شرق المملكة اعلنت "مبايعتها" لتنظيم الدولة الاسلامية.

وهناك مجموعتان من المغاربة الذين انضموا الى التنظيمات الاسلامية المتطرفة، حسب تصريحات وزير الداخلية المغربية، "واحدة تضم 1122 شخصا توجهوا مباشرة من المغرب، والثانية تضم بين 1500 الى 2000 من المقيمين في الدول الاوروبية" أي من حاملي جنسيتين.

ويؤكد الوزير "مقتل 200 اسلامي متطرف مغربي في العراق على الجبهة"، في حين تم اعتقال اكثر من 200 آخرين فور عودتهم، ويخضعون للتحقيق.

وعرضت الحكومة المغربية مقاربتها التي تجمع بين البعد "الأمني ومكافحة الهشاشة والفقر والتنمية البشرية"، والترويج لخطاب "التسامح والاعتدال" في الإسلام، حسب ما أفاد بوريطة.

وسبق ان اعلنت الرباط تفكيك العديد من الخلايا الاسلامية المقاتلة، بلغ عددها 18 خلية بين 2011 و2013 وقرابة عشر خلايا منذ بداية 2014.

ويرى مراقبون أن نجاح المغرب محليا في ابعاد خطر التطرف جعل من سياستها محل ثقة على المستويين الاقليمي والدولي، نظرا للاشادة الدولية الكبيرة التي حظيبت بها المغرب في مجال مكافحة الإرهاب.

وأكدت مجموعة التفكير الأميركية (إنستيتيوت فور إيكونوميكس آند بيس)، في دراسة تحت عنوان "المؤشر العالمي للسلام" لسنة 2014، أن المغرب يظل ملاذا للاستقرار والسلام بمنطقة تعيش أجواء من الاضطرابات وانعدام الأمن.

وسيركز المشاركون في هذا المنتدى أيضا على من يوصفون بـ"الذئاب المنفردة"، وهم الجهاديون "القادرون على القيام بعمليات دون تلقي تعليمات من رؤسائهم او امرائهم"، حسب ما أفاد طارق الثلاثي، مدير المركز المغربي للدراسات والبحوث الاستراتيجية.

ويشكل المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب أرضية سياسية ورسمية متعددة الأطراف تم إطلاقها سنة 2011 لتعزيز التشاور والتعاون في مجال مكافحة الإرهاب، بين أعضائها المؤسسين الثلاثين.

وتتم أنشطة المنتدى من خلال ست مجموعات عمل حول "الساحل" و"القرن الإفريقي" و"العدالة الجنائية وسيادة القانون" و"الاعتقال وإعادة الإدماج" و"مكافحة التطرف العنيف" و"المقاتلين الإرهابيين الأجانب".