نجاة والي شمال دارفور من الاغتيال

دارفور تحت امرة الرصاص

الخرطوم - نجا والي ولاية شمال دارفور الواقعة ضمن الاقليم المضطرب غرب السودان من كمين نصبه له مسلحون عقب زيارته لمدينة سيطر عليها متمردون لساعات، في حين يؤكد رئيس حزب "المؤتمر السوداني"، أن اتفاقية الدوحة للسلام عجزت عن تقديم وصفة متكاملة لحل قضية دارفور.

وقال مصدر اعلامي ان الحادث وقع عندما كان الوالي عثمان يوسف كبر عائدا الى العاصمة الفاشر بعد تقييم الوضع في مدينة مليط الواقعة على بعد 50 كلم شمال الفاشر.

وقال انه لا توجد مؤشرات على الجهة التي نصبت الكمين. واورد المركز السوداني للخدمات الصحافية القريب من جهاز الامن والمخابرات السوداني على موقعه الاحد ان كبر يرافقه وفد من مجلس تشريعي الولاية ولجنة امن الولاية زار المنطقة لكنه لم يشر الى الحادثة.

ونقلت وكالة الانباء السودانية الرسمية (سونا) عن عثمان كبر السبت "مليط بالكامل تحت سيطرة القوات المسلحة بعد ما هاجمها المتمردون".

وقال مني مناوي رئيس احد فصائل متمردي حركة تحرير السودان الخميس ان قواته سيطرت على المدينة.

وهجوم المتمردين على مليط هو الحادث الكبير الرابع منذ تزايد العنف في شمال دارفور مطلع شباط/فبراير حيث شن متمردون هجمات على الجزء الجنوبي الشرقي من الولاية، واندلعت انتفاضة اخرى غرب الولاية بعد ان سيطرت مليشيا تتبع لموسى هلال على مدينة سرف عمره.

ويتهم هلال بانه زعيم مليشيا الجنجويدالتي قاتلت الى جانب حكومة الخرطوم ضد التمرد الذي اندلع في دارفور في 2003 .

واكدت الامم المتحدة بان 115 الف شخص فروا من قراهم في ولايتي شمال دارفور وجنوب دارفور نتيجة للقتال قبل الهجوم على مليط .

ووفقا لتقارير قوات حفظ السلام بالاقليم فان عددا من العسكريين والمدنيين قتلوا نهاية الاسبوع في هجوم على معسكر الجيش السوداني في مليط .

وتحدث مصدر قريب من الحادث عن وقوع عدد كبير من القتلى بين القوات شبه العسكرية في مليط، الا انه لم يحدد عدد القتلى.

وادعى مناوي ان قواته قتلت العشرات من القوات الحكومية، ولكن كبر اكد ان خسائر كبيرة لحقت بقوات المتمردين .

واكدت البعثة المشتركة للام المتحدة والاتحاد الافريقي لحفظ السلام في دارفور (يوناميد) انها عالجت العديد من الجرحى في مركزها خارج مليط، وان احدهم توفي متاثرا بجراحه .

وقال المتحدث باسم البعثة بالانابة كريس سيمناليك بان البعثة حاولت الوصول الي مدينة مليط ولكنها منعت من ذلك.

وتعاني البعثة من تقييد حركتها على الرغم من الاتفاقية التي تنص على حرية تنقلها.

في سياق متصل أكد رئيس حزب "المؤتمر السوداني"، إبراهيم الشيخ، أن اتفاقية الدوحة للسلام عجزت عن تقديم وصفة متكاملة لحل قضية دارفور "بدليل وجود مجموعات قوية وفاعلة على الأرض خارج منبر الدوحة وعملية التفاوض".

ودعا القيادي الحزبي، وفقًا لصحيفة "المجهر السياسي"، الأحد، بالخرطوم، إلى ضرورة إسناد ملف دارفور لأعلى أجهزة الدولة، والبحث عن حل يستوعب كل الحركات المسلحة، والتفاوض معها والكف عن خيار الحرب، مطالبًا حكومة الخرطوم بتقديم تنازلات كبيرة في قسمة الثروة والسلطة، وعودة النازحين إلى قراهم.

كما حذّر رئيس حزب المؤتمر السوداني المعارض من مغبة إطالة الحرب في إقليم دارفور، مشيرًا إلى أنه قد يؤدي إلى عواقب وخيمة، مطالبًا الحزب الحاكم بضرورة إلغاء القوانين المقيدة للحريات والقبول بطرح الحكومة القومية الانتقالية لفترة محددة، تمهيدًا للانتقال من حكومة الحزب الحاكم إلى حكومة تضم كل أهل السودان.

وبدأت احداث العنف في دارفور عندما انتفض مسلحون ينتمون لمجموعات غير عربية ضد حكومة الخرطوم التي يساندها العرب في عام 2003.