نجاة الرئيس الباكستاني من محاولة اغتيال

الاسلاميون يستهدفون الحليف الرئيسي للولايات المتحدة

اسلام اباد - افادت مصادر في اجهزة الاستخبارات الباكستانية ان طائرة الرئيس برويز مشرف استهدفت الجمعة بعيارات نارية من سلاح يدوي الصنع مضاد للطائرات، وذلك بعد دقائق من اقلاعها.
ولم يثر هذا الحادث قلق مشرف وخصوصا ان العيارات النارية لم تصب الطائرة. ويعتبر الرئيس الباكستاني حليفا رئيسيا للولايات المتحدة في "حربها على الارهاب" وقد نجا من محاولات اغتيال عدة.
وكان المتحدث باسم الجيش الجنرال وحيد ارشاد نفى ان يكون اطلاق النار استهدف الطائرة، وقال ان "هذا الامر غير مرتبط بالرئيس".
لكن مسؤولين في اجهزة الاستخبارات تولوا التحقيق في الحادث، اكدوا ان الطائرة الرئاسية كانت مستهدفة. وقال احدهم "كانت محاولة لاصابة طائرة الرئيس".
وقال مسؤولون في الاجهزة الامنية رفضوا كشف هوياتهم ان اطلاق النار حصل بعد دقائق من اقلاع الطائرة من قاعدة عسكرية في روالبندي القريبة من العاصمة اسلام اباد.
واوضح مسؤول امني ان "العيارات النارية اطلقت من منزل استأجره زوجان قبل بضعة ايام. وتم اعتقال مشتبه به وضبط سلاح رشاش استخدم كسلاح مضاد للطائرات".
لكن هذا السلاح اليدوي الصنع لم يكن مداه كافيا لبلوغ الطائرة. واضاف المسؤول "انه سلاح يشبه الاسلحة التي يستخدمها عناصر طالبان في افغانستان".
وعثر على السلاح على منصبة خشبية يدوية الصنع موضوعة على سطح المنزل.
ونفى ارشاد ايضا اطلاق صاروخ، الامر الذي اكدته قنوات تلفزيونية.
واشارت مصادر امنية الى "امكان" ارتباط الحادث باعمال العنف التي يشهدها المسجد الاحمر في اسلام اباد الذي تحاصره القوات الباكستانية منذ ثلاثة ايام بعدما تحصن فيه طلاب اسلاميون.
وفي سياق منفصل، قال مسؤول بالجيش الباكستاني إن انتحاريا ألقى بنفسه على سيارة جيب عسكرية متسببا في مقتل ستة جنود في شمال غرب البلاد الجمعة.
وحدث الهجوم بينما كانت السيارة تسير في بلدة دير بالاقليم الحدودي الشمالي الغربي وهي منطقة متعاطفة مع المتشددين الاسلاميين.
وذكر المسؤول أن ضابطين برتبة ميجر ولفتنانت قتلا في الهجوم بالاضافة الى أربعة من ضباط الصف. كما جرح ثلاثة جنود اخرين.
ويعتبر هذا الهجوم هو الثالث من نوعه خلال الايام الثلاثة الاخيرة ووصل عدد الضحايا حتى الان الى 18 .
وكثرت الهجمات الانتحارية التي تستهدف الجيش بسبب مساعدة باكستان للقوات الغربية في قتالها ضد طالبان في أفغانستان.
ولم يتضح ما اذا كانت هذه الهجمات مرتبطة بالمواجهة المستمرة بين قوات الامن والطلبة الاسلاميين في مسجد يدعو للتشدد في العاصمة اسلام أباد.
وهدد أئمة المسجد من قبل بالرد بهجمات انتحارية اذا استخدمت القوة ضد حركتهم التي تسير على نهج طالبان. وجاء العديد من أتباعهم من بلدات في الاقليم الحدودي مثل دير.