نتنياهو يعود الى ليفني سعيا لتشكيل حكومة ائتلافية

القدس - من الين فيشر ايلان
نظرة الى الخلف

قال مسؤولون سياسيون الجمعة إن بنيامين نتنياهو المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية والزعيمة الوسطية تسيبي ليفني استأنفا الاتصالات لبحث احتمال تشكيل حكومة ائتلافية.
وكانت الاتصالات - التي جرت من خلال وسطاء على ما يبدو - لا تزال في مرحلة الاستكشاف ولكن إذا كتب لها النجاح فقد تساعد الزعيم اليميني على تجنب التوتر في العلاقات مع إدارة الرئيس الأميركي باراك اوباما بشأن استراتيجيات السلام بالشرق الأوسط.
وأوقف حزب كديما الذي تتزعمه ليفني المحادثات بشأن تشكيل ائتلاف محتمل مع نتنياهو في وقت سابق من الشهر الحالي بعدما اتهمته بأنه غير ملتزم بمتابعة رؤية ترعاها الولايات المتحدة تدعو لاقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل.
لكن مسؤولين من الحزبين قالوا إن مبعوثين لنتنياهو زعيم حزب ليكود وليفني زعيمة كديما ووزيرة الخارجية في الحكومة المنتهية ولايتها أجروا مؤخرا اتصالات غير رسمية مؤكدين تقارير نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية.
ولم يتضح ما إذا كانت المفاوضات الرسمية ستستأنف إذ لا يزال نتنياهو يجري محادثات بشأن تشكيل حكومة مع أحزاب يمينية.
وقال يوئيل حسون المشرع البارز عن كديما إن الحزب "سيكون سعيدا باستئناف محادثات الوحدة" مع نتنياهو ولكن بشرط أن تتبنى أي حكومة ائتلافية أهداف ليفني كسياسة لها والتي قالت إنها تشمل متابعة الحل القائم على إنشاء دولتين مع الفلسطينيين.
وينظر أيضا إلى نتنياهو على أنه مهتم بالتحالف مع ليفني لتجنب الصدام مع أهداف إدارة أوباما الدبلوماسية.
ويريد نتنياهو أن تركز الاتصالات مع الفلسطينيين على القضايا الاقتصادية والأمنية وليس على الأراضي وهو ما يرفضه الزعماء الفلسطينيون.
وقال حسون إن هناك مخاوف متنامية لدى كل من الحزبين من أن الائتلاف مع المتطرفين القوميين الذي يجري نتنياهو محادثات بشأنه "سيكون ائتلافا لا يريده أحد.. لن يكون مستقرا".
واضاف "ستكون هذه حكومة لا يمكنها، بلا شك، متابعة برنامج العمل الدبلوماسي العالمي الحالي" الذي يسعى إلى حل سلمي يقوم على دولتين بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وتابع يقول "لن يسمحوا (النواب اليمينيون) لنتنياهو بالتقدم مع الحكومة الأمريكية أو الفلسطينيين".
وقال التلفزيون الإسرائيلي ومواقع اخبارية إسرائيلية على شبكة الانترنت إن كديما يدرس تقاسما محتملا للسلطة يتناوب فيه نتنياهو وليفني شغل منصب رئيس الوزراء على غرار اتفاق تم التوصل إليه في عام 1984 بين حزب العمل اليساري وحزب ليكود.
وجاءت أحدث التقارير بشأن اتصالات بخصوص تشكل ائتلاف محتمل في وقت ترددت فيه أنباء عن أن نتنياهو يواجه عقبات في جهوده لتشكيل ائتلاف مع الأحزاب اليمينية المتطرفة والأحزاب الدينية والتي قدم بعض ممثليها مطالب متناقضة.
وأمام نتنياهو الذي تولى رئاسة الوزراء من عام 1996 حتى عام 1999 مهلة حتى الثالث من ابريل/نيسان لتشكيل حكومة بعدما كلفه الرئيس شمعون بيريز بذلك الشهر الماضي عقب الانتخابات البرلمانية التي جرت في العاشر من فبراير/شباط.
واختار بيريز نتنياهو رغم فوز حزب ليفني بعدد أكبر من المقاعد - حيث حصل كديما على 28 مقابل 27 لليكود - لأنه بدا أن نتنياهو يملك أغلب الحلفاء السياسيين المحتملين لتشكيل حكومة.