نتنياهو يأمر بمنع سفينة تضامنية جديدة من الوصول إلى غزة

القدس ـ من جيفري هيلير والستير مكدونالد
نذر أزمة محتملة جديدة تلوح في الأفق

سعت اسرائيل الى تجنب دعوة من الامم المتحدة لاجراء تحقيق دولي في الغارة المميتة التي شنتها على سفينة مساعدات تركية كانت متجهة الى غزة واقترحت الخميس فتح تحقيق اسرائيلي في الامر بمشاركة مراقبين من الخارج.
ولاحت نذر أزمة محتملة جديدة في الحصار الذي تفرضه اسرائيل منذ أربعة اعوام على قطاع غزة اذ أمر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الجيش بمنع سفينة اخرى تحمل نشطاء مؤيدين للفلسطينيين من الوصول الى القطاع.

ونقل مسؤول في مكتبه عن نتنياهو قوله في لقاء بكبار اعضاء مجلس الوزراء الخميس "لن نسمح للسفينة بدخول غزة".
ويقول طاقم السفينة راشيل كوري ان السفينة ستصل غزة بحلول السبت.

وقال نتنياهو ان محاولات اقناع السفينة بالرسو في ميناء أشدود الاسرائيلي للتفتيش قوبلت بالرفض.

وقال المسؤول في مكتبه أنه أمر ايضاً القوات الاسرائيلية بالتحلي "بالحذر والكياسة" في معاملة السفينة لتفادي الاضرار بأي ركاب.

وقال مسؤولون ان نتنياهو يدرس شكلاً من دور دولي في تنفيذ حظر على السلاح على غزة مع السماح بدخول السلع المدنية لكنه رفض الادلاء بأي تفاصيل.
وتقول اسرائيل ان حصارها ضروري لمنع وصول صواريخ الى مقاتلين يطلقونها على اسرائيل من غزة.

ونقلت شبكة تلفزيون "سي ان ان" الاخبارية عن الرئيس الاميركي باراك اوباما قوله في مقابلة تلفزيونية الخميس ان الحادث المميت لقافلة غزة كان "مأساوياً" لكنه عبر عن أمله ان يقدم انفراجة لتعزيز جهود السلام في الشرق الاوسط.

وقالت الشبكة على موقعها على الانترنت ان اوباما قال في مقابلة مع لاري كينج في قناة تلفزيون "سي ان ان" ان اسرائيل "لديها مخاوف أمنية مشروعة" بشأن قطاع غزة الذي تديره حركة المقاومة الاسلامية "حماس".

لكنه قال ايضاً ان حصار اسرائيل لقطاع غزة "يمنع الناس" من متابعة الفرص الاقتصادية.

وأضاف قوله "أعتقد أن المهم الان هو أن نخرج من المأزق الحالي وان نتخذ من هذه المأساة" فرصة لحث خطى عملية السلام بين اسرائيل والفلسطينيين.
واحتشد آلاف المشيعين الخميس في مسجد في اسطنبول لحضور جنازة نشطاء أتراك قتلوا خلال الهجوم الاسرائيلي على القافلة البحرية التي كانت تحمل مساعدات الى غزة بينما قال الرئيس التركي عبد الله غول في كلمة الى الامة التركية الغاضبة ان العلاقات مع اسرائيل لن تعود الى سابق عهدها مرة أخرى.

وكان الرجال الاتراك التسعة الذين قتلوا ومن بينهم تركي يحمل جواز سفر أميركيا جميعا على متن السفينة "مافي مرمرة" عندما اقتحمتها قوات كوماندوس اسرائيلية في المياه الدولية.

وأصدر جول تحذيراً شديداً مكرراً كلمات رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان معلنا ان تركيا لن تنسى هذا الهجوم على سفنها وعلى مواطنيها في المياه الدولية.

وفي تل ابيب احتشد نحو ألف اسرائيلي غاضبين من انتقادات العالم لما يرون انه تصرف دفاعي في مظاهرة يلوحون فيها بالاعلام خارج سفارة تركيا.

وهتف كثير منهم شعارات تندد بقادة تركيا وعرضت محطة تلفزيون اسرائيلية لقطة لمحتج يلوح بصورة مشوهة تظهر اردوغان وكأنه هتلر.

وسرد نشطاء نجوا من اقتحام قافلة سفن المساعدات وافرج عنهم بعد ايام من الحبس بمعزل عن العالم الخارجي في سجن اسرائيلي تفاصيل ما قالوا أنه "مذبحة" حيث شاهدوا اشخاصاً يصابون بالرصاص امام اعينهم وجهوداً يائسة لانقاذ الجرحى.

وتباينت الروايات بشدة حيث اتهم نشطاء الجنود الاسرائيليين بارتكاب جرائم حرب بينما التزمت اسرائيل بموقفها أنهم اطلقوا النار دفاعا عن النفس.
وفي احد الاختلافات الاساسية نفي النشطاء اتهام اسرائيل لهم بانهم بادروا باطلاق الرصاص من اسلحة انتزعوها من الجنود الاسرائيليين خلال المصادمات.

وقدم اندريه ابو خليل وهو مصور لبناني لتلفزيون الجزيرة رواية أيدت بعضاً مما قاله الجانبان.

وقال ابو خليل ان النشطاء اصابوا اربعة جنود اسرائيليين من الموجة الاولى التي اعتلت السفينة واحتجزوهم.
وحاول الجنود في الموجة الثانية اقتحام السفينة بعدما اقتيد الجنود الاربعة من الموجة الاولى الى الطوابق السفلى.
وقال بولنت يلدريم رئيس مؤسسة حقوق الانسان والحريات والاغاثة الانسانية التي نظمت القافلة ان النشطاء على متن السفينة مافي مرمرة لم يفتحوا النار قط من الاسلحة التي انتزعوها من اسرائيليين انزلوا على السفينة من طائرات هليكوبتر.