نتنياهو وعد مبارك بعدم عرقلة انتخاب حسني

اليونسكو بانتظار العمل

صوفيا- لم تخف إسرائيل فرحها بتغلب الوزيرة البلغارية السابقة إيرينا بوكوفا على وزير الثقافة المصري فاروق حسني بانتخابها لمنصب المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو).
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الأربعاء إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وعد الرئيس المصري حسني مبارك بعدم عرقلة انتخاب الوزير المصري مديراً عاما لليونسكو "لكن المشهد كان مختلفا من وراء الكواليس".
وأضافت الصحيفة أن "موظفين في القدس جندوا مفكرين يهوداً مثل ايلي فيزل وبرنارد أنري ليفي والمخرج السينمائي كلود لينتسمان، إضافة إلى رؤساء المنظمات اليهودية الكبيرة في الولايات المتحدة وأوروبا، كي يعملوا ضد انتخاب حسني".
ورأت البلغارية ايرينا بوكوفا اول امرأة تتولى ادارة منظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونيسكو) الاربعاء ان انتخابها على راس المنظمة الثلاثاء "دليل مهم على المساواة بين الجنسين".
وقالت بوكوفا في تصريحات لاذاعة داريك البلغارية "اني اول امرأة تترأس اليونيسكو وهذا مؤشر جيد لجهة المساواة بين الاجناس التي تبقى هدفا مهما".
كما رأت انها، بصفتها اوروبية شرقية فهي مؤهلة تماما لمواصلة الاصلاحات في المنظمة.
وتابعت "سنحتفي في غضون شهرين بسقوط جدار برلين واعادة توحيد اوروبا (..) نحن في اوروبا الشرقية نعرف معنى اجراء اصلاحات ونعرف الى اي حد يصعب ادخال تغييرات ولكن ايضا الى اي حد من المهم القيام بالاصلاحات لرؤية ثمارها في المستقبل".
واضافت ان "اليونيسكو منظمة تحتاج الى المزيد من النجاعة والديموقراطية والقوة".
ووصفت بوكوفا "بالمباراة الودية" التنافس الذي خاضته مع وزير الثقافة المصري فاروق حسني الذي هزم بعد جولة خامسة من التنافس بسبب تصريحات اعتبرت معادية للسامية.
واضافت "لقد تواعدنا قبل الدور الاول من الانتخابات على ان نبقى صديقين وان نواصل العمل معا واكدنا ذلك".
وقال فيزل إنه كان قلقا للغاية من إمكانية انتخاب حسني وأن "هذا الأمر أرّقني في الليالي الماضية من هذا الأسبوع بسبب خشيتي من أن ينتخب الوزير المصري مديرا عاما لليونسكو".
وأضاف فيزل، الذي تحدث للصحيفة بعد الإعلان عن فوز بوكوفا مساء أمس، أنه "الآن يجب أن نكون قلقين من رد الفعل المصري الغاضب وهم سوف يتهمون إسرائيل بالتأكيد بأنها عملت من وراء الكواليس لإحباط انتخابه".
وأشارت الصحيفة إلى الأسباب التي دفعت إسرائيل إلى منع انتخاب حسني وتتمثل بأن "حسني لا يعتبر محبا لإسرائيل، في أفضل الأحوال، وقد أطلق في الماضي تصريحات متشددة للغاية ضد إسرائيل وحتى أنه دعا على حرق أي كتاب إسرائيلي موجود في المكتبات المصرية، وطوال سنواته الـ21 في منصبه اعتبر كمن منع محاولات للتطبيع الثقافي مع إسرائيل".
لكن الصحيفة ذكرت أن حسني اعتذر عن دعوته لحرق الكتب الإسرائيلية، بل دعا إلى ترجمة أعمال الأديبين الإسرائيليين عاموس عوز ودافيد غروسمان إلى العربية، وتعهد بزيارة إسرائيل والعمل على التقريب بين المسلمين واليهود.
ورغم ذلك، قال مسؤولون سياسيون إسرائيليون لـ"يديعوت احرونوت" أمس "رغم أن حسني اعتذر عن أقواله لكن طريقه إلى المنظمة المرموقة للتعاون الثقافي الدولي سدّت منذ البداية".
وأضاف المسؤولون الإسرائيليون "سيسرنا أن نرى في المستقبل شخصية مصرية في رئاسة المنظمة التي تدعو إلى التعاون والأخوة، لكن هذا سيتم فقط بعد أن يتوقف المثقفون عن مقاطعة إسرائيل، وعندما لا يتم إبعاد من يمد يده لإسرائيل عن نقابات المحامين والمخرجين والأدباء، وعندما لا تعود المسلسلات التلفزيونية المعادية للسامية والبشعة تحظى بأعلى نسبة مشاهدة في القاهرة".