نتنياهو 'منزعج' من تصالح حماس وفتح



هل يمكنك أن تتخيل اتفاق سلام مع القاعدة؟

واشنطن - انتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتيناهو جهود المصالحة المبذولة بين حركتيّ فتح وحماس، داعياً الغرب من ناحية أخرى إلى التوضيح لإيران أنها ستواجه عملاً عسكرياً في حال لم تتخل عن برنامجها النووي.

وقال نتنياهو في مقابلة شاملة مع شبكة "سي أن أن" ليل الخميس رداً على سؤال على احتمال ضمّ حماس إلى الحكومة الفلسطينية، وقال "هل يمكنك أن تتخيل اتفاق سلام مع القاعدة؟ بالطبع لا".

وأضاف "هل يمكنك أن تصنع السلام مع عدوّ إذا تخلى العدوّ عن فكرة تدميرك، هذا اختبار دقيق".

وتابع "أظنّ أننا نواجه في الشرق الأوسط أيدولوجية تعارض السلام والتعايش بشكل تام وهي حماس".

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد أعلن عن عزمه زيارة قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس منذ عام 2006.

وفي ما يتعلق بإيران، قال نتياهو إن الأمر الوحيد الذي سينجح معها "هو أن تعلم أنه في حال لم تنجح العقوبات سيتم القيام بعمل عسكري موثوق"، وقال إن هذه المشكلة ليست مشكلة إسرائيل وحدها بل تشمل الولايات المتحدة وأوروبا.

ودعا كي يكون العمل العسكري ضد إيران بقيادة الولايات المتحدة، وقال "ذلك ليس سهلاً ولكنه ليس مستحيلاً"، مشيراً إلى إن إيران توقفت عن برنامجها النووي في السابق بسبب التهديدات، وأوضح "إن تواجد الخيار العسكري الموثوق على الأرجح لن نضطر لاستخدامه".

وقال إنه يعني عملاً عسكرياً يقضي على منشآت إيران النووية، مشيراً إلى أن طهران اقتربت من الحصول على سلاح نووي.

وتناول نتنياهو دخول قوات سعودية إلى البحرين ، وقال "لا أعتقد أن ذلك مفاجئاً، فهم قلقون من احتمال سيطرة إيران على البحرين" ما سيضعها على مسافة قريبة جداً من شبه الجزيرة العربية.

وقال إن السعودية تحمي مصالحها الخاصة ولكن للعالم كله مصالح "في الحرص أن أكبر احتياطيات النفط في العالم لا تقع في أياد إيرانية أو مؤيدة لإيران".

وكانت قوات خليجية من درع الجزيرة قد دخلت البحرين بعد اضطربات تشهدها البلاد ذات الأغلبية الشيعية منذ أكثر من شهر.

وفي ما يتعلق بالثورات العربية المطالبة بالحرية، أعرب نتيناهو عن أمله في أن تؤدي تلك الثورات إلى ديمقراطية حقيقية وليس إلا ما يشبه النظام في إيران، وقال إن الولايات المتحدة والغرب من جهة وإيران من جهة أخرى رحبا بالتغيير في مصر ولكنّ كلّ منهما لغاية مختلفة.

وأعطى مثالاً المظاهرات التي شهدها لبنان عام 2005 ووصل بعدها حزب الله إلى السلطة، وقال "هذا ما لا نريد رؤيته".

وقال نتنياهو إنه اتصل بالرئيس المصري حسني مبارك مرة واحدةً غير أنه لم يجبه "لأنه كان مرتبطاً بشئ آخر"، غير أنه أثنى على مبارك وقبله الرئيس الراحل أنور السادات لمحافظتهما على السلام بين مصر وإسرائيل لمدة 30 سنة.

وأشار نتياهو إلى ان الثورات في العالم الإسلامي لم تبدأ في تونس بل في إيران قبل سنتين، وقال إن النتيجة الأسوأ هي أن تبقى إيران، المكان الذي بدا فيه كلّ شيء محصن منه"، وأن يستمر نظامها الحاكم.

وفي ما يتعلق بالتهديد النووي في اليابان، قال نتيناهو إن "ذلك دفعني بالتأكيد لإعادة التفكير في مشاريع بناء مفاعلات نووية مدنية"، وأشار إلى أن اكتشاف الغاز الطبيعي سيحل مكان احتمال اللجوء للطاقة النووية.

وكان زلزال بقوة 9 درجات قد ضرب اليابان الأسبوع الجمعة الماضي أعقبته موجات مدّ (تسونامي) ما أدى إلى مقتل أكثر من 5 آلاف شخص وفقدان الآلاف، فيما تتهدد البلاد كارثة نووية في مفاعل "فوكوشيما" الذي تضرر بفعل الزلزال.

ورداً على سؤال حول امتلاك إسرائيل برنامجا نوويا عسكريا، قال نتياهو "لدينا سياسة قديمة ألا نكون الدولة الأولى التي تدخل السلاح النووي إلى الشرق الأوسط وذلك لم يتغير".

ورداً على سؤال حول امتلاك إسرائيل للسلاح النووي بما أن دولاً أخرى في الشرق الأوسط تملكها قال "نحن لا نشكل تهديداً لأي كان".

وفي ما يتعلق بالوضع في ليبيا، قال نتنياهو إن الزعيم معمر القذافي "ليس صديقاً لإسرائيل، ولا للشعب اليهودي وأظنّ أن العالم يرى الآن أنه ليس صديقاُ للشعب الليبي"، وأضاف "لا أعتقد أن أحداً سيأسف لرؤيته يرحل"، مشيراً إلى انه في حال قررت الولايات المتحدة القيام بعمل عسكري فإسرائيل لن تعارض ذلك.

وانتقد نتيناهو ما وصفه بـ"اندماج" اليسار المتشدد مع المتشددين الإسلاميين في أوروبا، وقال إنهما لا يجتمعان إلا لمعاداة السامية ومهاجمة دولة إسرائيل.