نبذة: بشار الاسد خصم الولايات المتحدة في الشرق الاوسط

النظام السوري يعتمد سياسة 'حافة الهاوية'

دمشق - يعتمد الرئيس السوري بشار الاسد الذي يسعى الى ولاية جديدة يجري الاستفتاء عليها الاحد، خطابا شديد اللهجة ضد الولايات المتحدة ادى عمليا الى قيام الدول الغربية بعزل بلاده.
ويعتبر انصاره انه برهن على انه رجل دولة بوقوفه في وجه القوة العظمى الاميركية الغارقة في المستنقع العراقي.
وانتخب بشار الاسد البالغ من العمر 41 عاما، وهو طبيب متخصص في امراض العيون، على رأس الدولة في تموز/يوليو 2000 بعد شهر على وفاة والده مؤسس النظام الحالي حافظ الاسد.
واعلن بشار الاسد في خطاب القسم تمسكه بـ"حق الاختلاف"، الا ان ميوله الليبرالية سرعان ما تبددت في صيف 2001 الذي شهد اعتقال رموز "ربيع دمشق"، وهو التعبير الذي يطلق على فترة وجيزة من الانفتاح السياسي تلت وصوله الى السلطة.
وبعد ان اعلن على غرار النموذج الصيني ان "الاصلاحات الاقتصادية تمر قبل الاصلاحات السياسية"، عاد واوضح عام 2003 ان المعارضين السوريين "اساؤوا فهم" كلامه حول الديموقراطية التي وعد بها في خطاب القسم.
وفي عهد بشار الاسد احتفظ حزب البعث الحاكم في سوريا منذ 1963 بدوره القيادي "للدولة والمجتمع".
وواجه الرئيس الشاب محنة خطيرة مع الاجتياح الاميركي للعراق واغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري حيث اشارت لجنة تحقيق دولية باصابع الاتهام الى مسؤولين سوريين كبار بالضلوع فيه، وما اعقب هذا الاغتيال من انسحاب عسكري سوري من لبنان.
وتتهم واشنطن دمشق بالسعي الى زعزعة الاستقرار في كل من العراق ولبنان.
وفي مواجهة الضغوط الاميركية يعتمد بشار الاسد سياسة "حافة الهاوية" التي سبق وان مارسها والده متحديا النظام الاميركي المفروض في المنطقة.
غير ان الرئيس السوري يتعاون مع واشنطن في مطاردة تنظيم القاعدة ولا سيما في اوروبا.
وفي المقابل، تتجاهل الولايات المتحدة واسرائيل دعواته الى استئناف مفاوضات السلام مع الدولة العبرية من اجل استعادة هضبة الجولان التي تحتلها اسرائيل منذ 1967.
وبالرغم من عزلة سوريا على الساحة الدولية، نجح بشار الاسد في الامساك بعدد من الاوراق الرابحة، بينها تحالفه مع روسيا وايران وحزب الله والتنظيمات الفلسطينية فضلا عن الحركات العراقية المعادية للولايات المتحدة.
وارتقى بشار الاسد الرتب العسكرية اثر مقتل شقيقه باسل عام 1994، حيث رقي الى رتبة عقيد وعهد اليه بالملفين اللبناني والتركي (حزب العمال الكردستاني) تمهيدا لتنصيبه رئيسا.
وبعد وفاة والده عين بشار الاسد في 11 حزيران/يونيو 2000 قائدا اعلى للقوات المسلحة، وفي 20 حزيران/يونيو انتخب امينا عاما لحزب البعث قبل ان يصبح في 11 تموز/يوليو في سن الرابعة والثلاثين الرئيس السادس عشر للبلاد.
وقام بعد انتخابه باول زيارة رسمية الى لبنان حيث كانت سوريا تنشر عشرات الاف الجنود منذ 1975 بغطاء عربي في بادئ الامر قبل ان ترفع عنها التغطية الدولية في المرحلة الاخيرة.
وتدهورت العلاقات بين سوريا والولايات المتحدة حين عارض الاسد اجتياح الجيش الاميركي للعراق عام 2003.
وارغمت سوريا تحت وطأة الضغوط الدولية على سحب قواتها من لبنان بعد اغتيال رفيق الحريري في شباط/فبراير 2005 في وسط بيروت.
وانهت دمشق انسحابها من لبنان اواخر نيسان/ابريل 2005 غير ان الولايات المتحدة ظلت تشتبه بانها تبقي على وجود استخباراتي في لبنان.
والاسد من مواليد 11 ايلول/سبتمبر 1965 وهو متزوج واب لصبيين وبنت.