نبأ خصخصة البورصة المصرية يهز الأسواق المالية

على خطى دبي والكويت والبحرين

القاهرة - حالة من الجدل الشديد انتابت الأوساط المالية والاستثمارية بعدما ترددت أنباء عن الاتجاه نحو خصخصة البورصة المصرية وتحويلها إلى شركة مساهمة كما هو الحال في بورصة دبي ومخطط البورصة الكويتية والبحرينية خلال هذا العام.

وأثار الأمر استهجان بعض الخبراء في حين أشاروا آخرون إلى أن الأمر لا يتطلب سوى ورود ترسانة من التشريعات والقوانين قبل المضي قدما في عملية الخصخصة.

وانحاز المستثمرون داخل البورصة إلى عملية الخصخصة، مؤكدين أن ذلك سيؤدي بلا شك إلى تحسن أداء البورصة وجذب استثمارات جديدة.

قال فتحي عيسى نائب رئيس الشعبة العامة لتداول الأوراق المالية "إن قانون إنشاء البورصة تضمن نصوصا قانونية عن إمكانية إنشاء بورصات متخصصة، والمطالبين بخصخصة البورصة استغلوا وجود هذا النص وأرادوا تفعيله"، مشيرا إلى أنه في حالة خصخصة البورصة كما يحدث الآن في كل من الكويت والبحرين فستسعى الدولة إلى أن يكون لها الحصة الكبرى في نسبة المساهمات، كما ستسعى إلى تطبيق قواعد الحوكمة والرقابة الفنية السليمة على عملات التداول، مستبعداً أن تجد المطالبات الحالية بخصخصة البورصة في الفترة القادمة نظرا لكثرة التحديات التي تواجه الاقتصاد المصري الآن وفي مقدمتها البورصة .

وأكد د. أشرف الشرقاوي رئيس هيئة الرقابة المالية أنه "يتم الآن دراسة تحويل البورصة المصرية إلى شركة مساهمة مصرية خاصة تتملك الدولة أغلبيتها، وتسمح بدخول مساهمين آخرين في هيكل ملكية البورصة سواء من البنوك أو المؤسسات المالية أو شركات الوساطة أو حتى المستثمرين الأفراد"، مستبعدا ان يتم ذلك في القريب العاجل لان ذلك يتطلب إصدار عدة تشريعات وموافقة الحكومة والبرلمان.

وأوضح أن البورصة المصرية الآن تعد جهة مستقلة بذاتها عن الدولة إلا في تعيين الرئيس والنائب الذي سيتحول إلى نظام الانتخاب في حال الخصخصة.

وعلق محسن عادل نائب رئيس الجمعية المصرية لدراسات التمويل والاستثمار قائلا "إن عملية تحويل البورصة لشركة مساهمة تعد خطوة مهمة جدا، ولكن من الصعب اتخاذها الآن؛ لأنها ترتبط عادة باستقرار الأوضاع السياسية والاقتصادية ووجود استثمارات أجنبية بما يضمن نجاح الغرض من هذه الخطوة". واكد على ضرورة البدء في هذه الخطوة فور توافر الظروف المهيئة لذلك، لافتا إلى أن تطبيق نموذج سوق دبي المالي على البورصة المصرية من خلال تحويلها إلى شركة وطرح أسهمها للتداول هو أمر مستبعد على المستوى المنظور بالنسبة للبورصة المصرية، نظرا لاختلاف طبيعة السوقين وطبيعة الظروف الاقتصادية والسياسية، قائلا: حيث يفترض في بورصة مصر أن تكون الدولة هي المساهم الرئيس.

وتقول د. سلوى العنتري رئيسة قطاع التخطيط بالبنك الأهلي سابقا إن "هذا اتجاه على الطريق الصحيح وقد طالب به العديد من الخبراء والمختصين، وأوضحت أن من أولى إيجابياته أن يتم اختيار رئيس البورصة بالانتخاب بدلا من التعيين، وتفعيل الرقابة على أداء السوق إضافة إلى ضمان استمرارية استقلال البورصة خاصة أن خصخصة البورصات يمثل الآن اتجاها عالميا خلال الفترة الحالية.

وبينت أن الوضع القانوني يشير إلى أنه يمكن تحويل البورصة إلى شركة مساهمة قائلة "كل ما في الأمر تعديل تشريعي بذلك؛ لأن إنشاء البورصة الحالية تم من خلال قرار جمهوري".

وأوضحت أن "هذه الخطوة يجب أن يسبقها إعادة النظر في اللائحة الداخلية للبورصة؛ بالإضافة إلى ضرورة اكتمال منظومة الإصلاح بداخلها التي تأخرت كثيرا قبل التفكير في تحويلها إلى شركة مساهمة".

واضافت "البورصة في الوقت الحالي تحتاج إلى مزيد من التطوير والمرونة؛ مع تنشيط سوق الإصدار وزيادة عدد الشركات المقيدة وتعديل في قوانين العمل وقواعد القيد".

ويرى حمدي رشاد رئيس صناديق الرشاد للاستثمار أن هذا المطلب "في سلم المطالب لتطوير الأداء في البورصة ولكنه يعد يعد ثانويا، على حد تعبيرهن مؤكدا على ضرورة عن آليات وأدوات جديدة لتنشيط البورصة مثل: إنشاء صناديق عقارية للاستثمار، والتوسع في سوق السندات وإيجاد حلول لمشكلة تأخر بيع الأسهم بعد شرائها بيوم أو يومين، وكذلك علاج مشكلة إيقاف الأسهم التي تحقق زيادة أو نقص بنسبة تزيد أو تقل عن 50% حتى لا ينعكس ذلك بالبطء في عمليات التداول.(وكالة الصحافة العربية)