نايف حواتمة: الشعوب العربية تدخل مرحلة الاستقلال الذاتي الداخلي

عمَّان ـ من أحمد دحموس
الانقسام لم ينته تماماً بعد

بثقة وتفاؤل كبيرين تحدث الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمة محللاً وقارئاً سياسياً للأوضاع التي تمر بها المنطقة العربية من انتفاضات وحراك شبابي وماذا أنتج للآن وماذا ينتظره، وهو يسير على بداية تحقيق الاستقلال الذاتي الداخلي، وهي حالة ثورية جديدة بينما شهدت المنطقة العربية في خمسينيات وستينيات القرن الماضي حركة الاستقلال من الاستعمار الأجنبي.

كما استعرض مطولاً أمام إعلاميين وصحافيين أردنيين وعرب وأجانب وقنوات فضائية عديدة؛ المشهد السياسي فلسطينياً وعربياً ودولياً الذي تعيشه المنطقة.

وأكد حواتمة أن الانتفاضات والثورات والاحتجاجات التي أخذت تتعاظم في البلدان العربية، لن يهرب منها أي بلد، حيث ترمي هذه الانتفاضات إلى نشر رايات الديمقراطية والدسترة الشاملة؛ من خلال طريق مسار ومصير نهج جديد لتحقيق الدولة الديمقراطية المدنية والمساواة والعدالة الاجتماعية.

وأوضح أن الشعوب العربية تعيش الآن مرحلة ثورية جديدة، وأنها مرحلة الاستقلال الذاتي الداخلي والزلازل تجتاح من الأقصى إلى الأقصى، بدأت من تونس وانتقلت إلى العالم الافتراضي بعد انسداد الأفق في التقدم إلى الأمام، وهي انتفاضات شبابية سلمية؛ تطالب بالخلاص من الاستبداد والظلم والقهر لأجل الديمقراطية والحرية والعدالة الاجتماعية، وشدنا انهيار أنظمة بعد الافتقار لدولة الرفاه والرعاية وانسحاب الدولة من السوق لصالح الاقتصاد النيوليبرالي، الذي شهد الجميع انهياره في عقر داره والخصخصة التي أدت إلى مزيد من الفقر.

وتابع حواتمة بالحديث أن هذه الزلازل التسونامية وما تحدثه من ارتدادات لا يمكن لأحد أن ينأى عنها، فهناك دعوات إلى ملكيات دستورية وأنظمة ليبرالية، فالأوضاع العربية نضجت كما يبدو في طريق الدمقرطة والدسترة، وساهمت بالإسراع في الإصلاح الديمقراطي.

وفي الشأن الفلسطيني أكد أن الانقسام الفلسطيني ما زال قائماً، كما أن الوحدة الوطنية ليست مقصورة على الفصائل والقوى الفلسطينية، وإنما هي وحدة الشعب الفلسطيني بكل شرائحه وألوانه وأطيافه، مؤكداً على ضرورة استئناف الحوار لمدة زمنية واضحة قصيرة للوصول إلى حلول بشأن القضايا المختلف عليها.

مشيراً إلى إعادة النظر في مسارات المفاوضات الأوسلوية التي امتدت إلى عشرين عاماً، إذ أن المطلوب الانتقال إلى خطط عملية سياسية؛ وليس البقاء في الحالة الانتظارية، كما يجب استثمار التغيير والثورات العربية فلسطينياً.

مؤكداً على ضرورة توجه الفلسطينيين إلى مجلس الأمن بمشروع فلسطيني عربي للحصول على تأييد من 142 دولة لقيام الدولة المستقلة على حدود 1967، وقبل حلول شهر أيلول/ سبتمبر القادم.

وفي الموضوع والحالة العربية أشار إلى الأحداث الجارية في اليمن، ليبيا، سوريا، والتباين الواضح مقاربة مع ما جرى ويجري في تونس ومصر، داعياً في الوقت نفسه وبخاصة الدول الخليجية إلى تعزيز صمود الدول المجاورة في الصراع مع العدو الإسرائيلي، وعلى الأقل أن تساهم في سداد مديونات الأردن، سوريا، مصر، لبنان، بدلاً من أن تخسر المليارات في الخارج، حيث خسرت هذه الدول ما يقارب 4 تريليونات دولار في الأزمة العالمية.