'ناو' يعلم الألمانية بسلاسة للأطفال اللاجئين

تم تجهيزه بكاميرات ومكبرات صوت

برلين - طور باحثون في جامعة بيليفيلد الألمانية روبوت بمثابة أستاذ يساعد على تعلم اللغة الألمانية للاجئين.

ويأمل الباحثون أن يتمكن الروبوت "ناو" والمجهز بكاميرات ومكبرات صوت، من تعليم الأطفال اللاجئين القواعد الأولية للغة الألمانية.

وقام الباحثون ببرمجة الروبوت بحيث يتعرف ويستجيب لمستوى الطفل المعرفي، ما يساعد على التعامل معه جيدا.

وقال ستيفان كوب، الخبير بالذكاء الصناعي في جامعة بيليفيلد، إن "تدريس كل طفل لغة ثانية بشكل فردي ليس بالامر الهين، لكن الروبوتات الظريفة يمكن أن تجذب الأطفال وتعلمهم العديد من الاشياء البسيطة مثل الأرقام وحروف الجر".

وقام الباحثون بتصميم "ناو" على شكل طفل صغير حامل لكمبيوتر لوحي وتم تجهيزه ببعض الرسوم التوضيحية.

ومن شأن الروبوت أن يساعد الأطفال على تعلم اللغة بشكل ممتع.

وتتأهب ألمانيا للتعامل مع أكثر من مليون طالب لجوء هذا العام.

ومسألة الاندماج تعتبر موضوع الساعة إذ يشعر كثيرون أن تدفق اللاجئين ومعظمهم من المسلمين قد يقوض الهوية الألمانية.

ويهدف أول برنامج حواري باللغة العربية في ألمانيا إلى المساعدة في دمج اللاجئين الوافدين من بلدان عربية في المجتمع الألماني عبر رسالة بسيطة مفادها "اتبعوا القواعد".

وفي مسعى لتهدئة هذه المخاوف يبث برنامج "مرحبا" الذي تبلغ مدته 40 دقيقة على قناة تلفزيونية خاصة مشفرة ويقدمه بالعربية قسطنطين شرايبر.

وبدأ بث البرنامج على الإنترنت بحلقات قصيرة مدتها خمس دقائق منذ أواخر سبتمبر/أيلول ودفع نجاحه قناة (إن-تي.في) لتحويله للبث التلفزيوني حيث سيتضمن أجزاء باللغتين بالعربية والألمانية.

وتوجه شرايبر في أول حلقة بثت على الموقع الإلكتروني بعنوان "نحن الألمان"إلى مشاهديه قائلا إنه يود التحدث إليهم عن تفاصيل صغيرة مثل استخدام الهواتف النقالة وضرورة احترام القواعد وإشارات المرور والعبور وعلامات الطرق في ألمانيا.

كما نصحهم بتجنب الاتصال بالألمان أو إرسال رسائل نصية لهم في المساء قائلا إن هذا سيضايقهم على الأرجح في وقت يستريحون فيه بعد يوم عمل شاق.

وتلقى شرايبر أكثر من 6 الاف رسالة بالبريد الإلكتروني منذ بدء بث البرنامج على الإنترنت نصفها تقريبا من عرب يعيشون داخل ألمانيا وخارجها وقد أثنوا على مساعيه.

وفي إحدى الرسائل عبرت مواطنة سورية عن شكرها له على برنامجه وقالت إن من تزيد أعمارهم عن 50 عاما يجدون صعوبة في تعلم الألمانية وطلبت منه الاستمرار في تقديم المعلومات لهم.

وتوجهت الحلقة الثانية التي حملت عنوان "القانون الأساسي الألماني والشريعة" إلى المسلمين برسالة مفادها أن لا قانون يعلو على الدستور الألماني.

وقال شرايبر لمشاهديه وفي الخلفية صورة لمبنى البرلمان إن حرية العقيدة وحرية التعبير وحرية التجمع هي مجرد ثلاثة من الحقوق الرئيسية التي يكفلها القانون الأساسي الألماني.