ناطحة سحاب جديدة لعالم جديد

نيويورك - من ميشال موتو
التصميم اعطى اهمية قصوى لاعتبارات الامان

تحفر الجرافات بمحاذاة "غراوند زيرو"، وهى الباحة التي كان يقوم عليها البرجان التوأمان لمركز التجاري العالمي، اساسات لبناء ناطحة سحاب من طراز جديد، هي الاولى في عصر ما بعد 11 ايلول/سبتمبر، مصممة لمقاومة الهجمات بشكل افضل واجلاء العاملين فيها بسهولة.
وبعد انهيار البرجين التوأمين، حيث قضى حوالي ثلاثة آلاف شخص بسبب هجمات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر، بادر المقاولون والمهندسون المعماريون والمدنيون، في نيويورك وغيرها، الى تقوية هياكل الابنية التي يشيدونها.
وسارع هؤلاء بمراجعة مشاريعهم للاخذ في الاعتبار المخاطر الجديدة وطمأنة الذين سيستأجرون هذه الابنية مستقبلا فوضعوا قوالب اضافية من الفولاذ وعمدوا الى التلحيم، بدلا من التثبيت بالمحزقة، كما عززوا انظمة مكافحة الحرائق وباتوا يستخدمون الواحا من الزجاج المصفح.
وعندما بدأ قبل اشهر في تصميم مبنى المكاتب "7، مركز التجارة العالمي" الذي بدأت اعمال تشييده على بمحاذاة "غراوند زيرو"، وضع المهندس المعماري النيويوركي ديفيد شيلدز مسالة الامن نصب عينيه وفي صلب اهتماماته.
وكانت النتيجة التي كشف النقاب عنها مبنى من الصلب والاسمنت والزجاج مكون من 52 طابقا "يتضمن مجموعة من التجهيزات الامنية التي تعتبر ارفع شانا مما وجد حتى الان في اي مبنى تجاري" وفقا لما قاله مالك المبنى لاري سيلفرشتاين.
وخلافا لما كان عليه الامر في البرجين التوأمين اللذين كانت واجهتهما من الصلب بمثابة الحوائط الحاملة للمبنيين ، فان المبنى الجديد سيستند الى جدران اسمنتية مدعمة بطول ارتفاعه على ان يشمل ذلك السلالم والمصاعد والردهة الرئيسية.
وصممت هياكل الصلب لتكون اكثر قوة مما تتطلبه القوانين الحالية للبناء والتي لم تخضع لاعادة النظر منذ 11 ايلول/سبتمبر، وان كان من المنتظر تعديلها قريبا.
وتم تغليف الجسور الفولاذية بمواد مضادة للحرائق يبلغ سمكها ضعفى السمك المعمول به حاليا، كما تم توسيع سلالم النجاة الاربعة بنسبة 20% وتم توصيلها ببعضها البعض وزودت باجهزة منفصلة لتكييف الضغط من اجل سحب دخان يحتمل انتشاره كما ان منافذها صممت باتجاه الخارج.
واخذ المصممون في الحسبان مشاكل الاتصال باللاسلكي التي تسببت في مقتل عشرات من رجال الاطفاء في مركز التجارة العالمي، وسيقيم صاحب المبنى الجديد لاقطا هوائيا داخليا لتقوية ارسال اجهزة الاتصال اللاسلكية.
وضوعفت خزانات المياه المضادة للحرائق في حين وضعت شبكتين منفصلتين لمواسير المياه داخل الجدران الاسمنتية المسلحة.
وستوضع مولدات كهربائية تستخدم في حالات الانقاذ على السطح بغية تجنب تعريضها لمخاطر وستحفر مستوعباتها تحت الارض جانبا وليس تحت المبنى.
ويؤكد المسؤولون عن تسويق المبنى انهم ياخذون في الحسبان الاعتبارات البيئية عبر اختيارهم مادة من الوقود اقل تلويثا من غيرها.
ومن المتوقع ان يكون المبنى اول من يتسلم شهادة جديدة اسمها "ليد" يمنحها "يو اس غرين بيلدنيغ كاونسل"(مجلس المبانى الصديقة للبيئة في الولايات المتحدة) وهى هيئة تعمل على تشجيع المباني التي تاخذ البيئة في الاعتبار وخصوصا بالنسبة للمواد التي يتم اختيارها للبناء.