ناشط مصري: خطط الاصلاح السياسي في مصر غير كافية

القاهرة - من سايمون أبيكو
هل هي بداية لتحول جديد في مصر؟

صرح ناشط بارز في مجال حقوق الانسان في مصر الاثنين بأن الاصلاحات التي أوصى بها الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم هي خطوة إلى الامام لكنها لا تلبي المطالب الشعبية بإجراء تغيير حقيقي.
جاء ذلك في سياق تعليق حافظ أبو سعدة الامين العام للمنظمة المصرية لحقوق الانسان على الاصلاحات التشريعية والسياسية التي أعلنها الرئيس المصري ورئيس الحزب الوطني حسني مبارك في ختام المؤتمر السنوي الاول للحزب الاثنين.
وتقضي الاصلاحات بإلغاء الاوامر العسكرية التي أصدرها الرئيس بصفته الحاكم العسكري بموجب قانون الطوارئ.
ولكن ستظل الاوامر التي صدرت لحماية "الامن والنظام العام" سارية حسبما نصت توصيات الحزب الحاكم. وستلغى فحسب الاحكام الخاصة بقضايا مثل البناء على الارض الزراعية.
وقال أبوسعدة "كنا ننتظر إلغاء قانون الطوارئ نفسه".
وتقود المنظمة المصرية لحقوق الانسان حملة ضد القانون المعمول به منذ تولي مبارك عقب اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات عام 1981 والذي مد البرلمان العمل به لثلاث سنوات أخرى في نيسان/إبريل الماضي.
وقال مبارك إن الاجراءات ستساعد في "تعزيز بناء الثقة بين المواطن والدولة" و "تأكيدا لمفاهيم العدالة والمساواة واحترام حقوق الانسان".
وكانت لجنة السياسات بالحزب الوطني قد قدمت الاقتراح بالحد من الاوامر العسكرية. واللجنة أداة تنظيمية قوية داخل الحزب تأسست العام الماضي برئاسة جمال مبارك 40 عاما نجل الرئيس. ويعتبر جمال من الاصلاحيين البارزين داخل الحزب الذي يسيطر عليه الحرس القديم.
واستحدثت لجنة جمال مبارك أصلا لمواجهة انتقادات داخل الحزب بأن القرارات السياسة الحاسمة للحكومة لا يتخذها مسئولو الحزب بل تكنوقراط في حكومة رئيس الوزراء عاطف عبيد الكثيرون منهم ليسوا أعضاء في الحزب.
ودفعت اللجنة البرلمان خلال الشهور الماضية إلى إلغاء محاكم أمن الدولة سيئة السمعة وإلغاء عقوبة الاشغال الشاقة وإنشاء مجلس قومي لحقوق الانسان.
وذهبت اللجنة إلى مدى أبعد في مؤتمر الحزب هذا العام باقتراح عدد من التعديلات في قانون الاحزاب السياسية كخطوة أولى نحو تحقيق تكافؤ الفرص في الساحة السياسية.
وأيد مبارك المبادرة وتوقع أن تخلق المناخ التشريعي والسياسي اللازم لانعاش الحياة الحزبية في البلاد.
ويشكو سياسيو المعارضة منذ فترة طويلة من وجود عدد من القيود عليهم من بينها قانون الطوارئ وهي تمنعهم من حشد الدعم الشعبي لهم.
وقال الرئيس المصري إن التغييرات الجديدة ستزيل العقبات التي تواجه أحزاب المعارضة وتسمح لها بتجديد نفسها.
ولكن أبو سعدة يرى أن الحكومة تحتاج لاجراء المزيد من الاصلاحات.
وطالب بإلغاء لجنة الاحزاب السياسية صاحبة السلطة في إصدار الترخيص بإنشاء أحزاب جديدة. وكذلك محكمة الاحزاب السياسية التي تعد لجنة شبه رسمية.
ويقول أبو سعدة إن الحزب الوطني الحاكم إذا كان جادا بالفعل في التغيير فينبغي أن يجعل الاجراء المطلوب ممن يريد إنشاء حزب سياسي مجرد إرسال إخطار للسلطات المعنية بذلك.
وسعى الحزب الوطني أيضا لتعديل قانون الجنسية الذي أثير حوله جدل كبير من قبل بحيث يعطي لابناء الام المصرية المتزوجة من أجنبي الجنسية المصرية.
وبموجب القانون الحالي يحصل أبناء الاب المصري المتزوج من أجنبية على الجنسية المصرية في حين لا يحصل عليها أبناء الام المصرية المتزوجة من أجنبي.
ونفى مسئولو الحزب الوطني أن تكون الاصلاحات المقترحة نتيجة ضغوط خارجية خصوصا من واشنطن أو أن تكون محاولة لتدعيم صورة جمال الذي يقال إنه يعد نفسه لخلافة أبيه.