ناسا تتلهف لكشف أسرار كوكب سيريس القزم

يقع بين المريخ والمشترى

واشنطن - صرحت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، بأن مسبار الفضاء دون اقترب من محطته الأخيرة، كوكب سيريس القزم، بعد 7 سنوات من السباحة في الفضاء.

ويقترب المسبار الاميركي "دون" من الكوكب القزم سيريس، اصغر الكواكب القزمة في المجموعة الشمسية، على ان يستقر في مدراه الجمعة ليبدأ بدراسته وكشف اسراراه.

ويترقب العلماء بلهفة، أول صور قريبة لكوكب سيريس القزم، الذي يعتقد أنه من الوحدات البنائية، التي تخلفت عن نشأة كواكب المجموعة الشمسية، قبل 4.6 مليارات عام.

وكان منظار هيرشل الأوروبي الفضائي، رصد بخار ماء على كوكب سيريس، وهو من القرائن التي تشير إلى احتمال تسبب الأجرام التي اصطدمت به في انطلاق أعمدة من الماء في الفضاء.

ومن المفترض أن يدخل في مدار الكوكب خلال الساعات الأولى من صباح الجمعة.

ويقع كوكب سيريس القزم، والذي رصد للمرة الأولى عام 1801، في حزام الكويكبات، بين كوكبي المريخ والمشترى.

ومن المتوقع أن يكون المسبار، والذي أطلق إلى الفضاء في 2007، في أقرب نقطة له إلى هذا الكوكب، بحلول ديسمبر/كانون الأول.

والقمر الصناعي زار كويكب فيستا ممضيًا 14 شهرًا في مداره، خلال عامي 2011 و2012، قبل أن يواصل رحلته إلى سيريس القزم.

ورغم تسميته "القزم"، إلا أن كويكب سيريس يعد أكبر الأجرام ضمن حزام الكويكبات، بقطر لا يتعدى 970 كيلومترًا، فيما يبلغ -على سبيل المثال- قطر قمر الأرض، نحو 3480 كيلومترًا.

وقال مسؤولو ناسا، إن القمر الصناعي، الذي يعمل بالطاقة الشمسية، سيضع نفسه في مدار الكوكب الجمعة ومن المقرر أن تستقبل المناظير اللاسلكية على الأرض، الإشارات الواردة منه، مؤكدين أن الأمور "تسير بسلام حتى الآن".

وسيستغرق الأمر نحو شهر، كي يثبت القمر الصناعي دون نفسه، ليبدأ عمليات رصد ستستمر 14 شهرًا، ضمن برنامج تبلغ تكاليفه الإجمالية 473 مليون دولار.

ويعتقد العلماء أن كوكب "سيريس" كان به محيطات تحت سطحه في المراحل السحيقة من تاريخه ثم تجمدت، وربما أدى تصادم كويكبات أخرى أو مذنبات بالكوكب القزم إلى كشف مناطق من هذا الجليد تبدو براقة.