نادي قضاة مصر يبحث مقاطعة الاشراف على أي انتخابات مقبلة

القاهرة - من منى سالم
المرحلة الثانية والثالثة من الانتخابات شهدت تجاوزات خطيرة

أعلن نادي قضاة مصر الجمعة انه يبحث الامتناع عن الاشراف على "اي انتخابات" في المستقبل بعد التجاوزات التي شابت الانتخابات التشريعية الاخيرة.
ودعا نادي القضاة، في بيان موقع باسم رئيس مجلس ادارته زكريا عبد العزيز، اعضاءه الى اجتماع عاجل الاحد المقبل "للنظر في ان يدرج بجدول اعمال الجمعية العامة المقبلة للنادي التي تعقد في 16 كانون الاول/ديسمبر الجاري استصدار قرار باعفاء القضاة من الاشراف على اي انتخابات قادمة ما لم يتم الاستجابة لمطالب القضاة كاملة ليصبح اشرافهم على العملية الانتخابية كاملا".
وقال نائب رئيس محكمة النقض احد قادة نادي القضاة احمد مكي "كانت هناك ضغوط شديدة من شباب القضاة للانسحاب من الاشراف على الانتخابات التشريعية منذ الجولة الاولى في التاسع من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي ولكننا طلبنا منهم التحلي بالصبر".
واعتبر مكي ان "الانتخابات المقررة في العراق منتصف الشهر الجاري في ظل الاحتلال الاميركي ستكون افضل من الانتخابات المصرية وكذلك الانتخابات التي ستجرى الشهر المقبل في الاراضي الفلسطينية في ظل الاحتلال الاسرائيلي".
واضاف "نحن لا قبل لنا بوقف التزوير ما لم تتجه ارادة الدولة الى اجراء انتخابات نزيهة ونامل ان يتم اعفاؤنا حتى لا نتحمل وزر تزوير الانتخابات وحتى لا نخدع شعبنا".
واكد مكي ان اعفاء القضاة يتطلب تعديلا للمادة 188 من الدستور التي نصت على ان يتولى القضاء الاشراف على الانتخابات.
واوضح بيان نادي القضاة انهم يرغبون في ان "يكون اشرافهم على العملية الانتخابية كاملا بداية من القيد في كشوف الناخبين وانشاء شرطة قضائية تتسم بالحياد والنزاهة لكي تتولى تنفيذ اوامرهم وكذلك تنفيذ الاحكام القضائية كافة"، في اشارة الى الاحكام الصادرة عن مجلس الدولة المصري (القضاء الاداري) بوقف الانتخابات في بعض الدوائر والتي تجاهلتها السلطات التنفيذية.
واعرب نادي القضاة عن "اسفه لعدم التزام الجهات المختصة بالاتفاق الذي ابرمه مجلس ادارة النادي مع وزير العدل رئيس اللجنة العليا للانتخابات البرلمانية (محمود ابو الليل) واعلنه بنفسه".
واشار الى ان هذا الاتفاق تضمن ثلاثة ضمانات رئيسية وهي "سماح الشرطة للناخبين بدخول اللجان الانتخابية بسهولة تحت اشراف القضاة" و"منع التلاعب بكشوف الناخبين" واعلان نتائج الفرز في كل لجنة فرعية (اي لكل صندوق) على حدة من خلال مكبرات الصوت وفي حضور المرشحين ووكلائهم".
واكد النادي انه تلقى شكاوى عديدة من القضاة تؤكد ان "شيئا من هذا الاتفاق لم ينفذ" وان "الشرطة قامت بحصار العديد من لجان الاقتراع واحيانا القرى لمنع الناخبين من الادلاء باصواتهم بالقوة الى حد استخدام القنابل المسيلة للدموع او اطلاق الرصاص للارهاب والضرب بالعصي".
وتابع البيان ان "الشرطة رفضت الاستجابة لاوامر القضاة الذين تراسوا لجان الاقتراع حينما طلبوا السماح للمواطنين بدخول مكاتب الاقتراع قبل تفاقم الاحداق فاستخفوا بارائهم واهانوهم وتعدى بعض افراد الشرطة على بعض القضاة او سمحوا لبعض الدهماء بالتعدي عليهم حتى اصيب بعض القضاة".
ويطالب نادي قضاة مصر منذ عدة اشهر بتعديل تشريعي يكفل الفصل بين السلطتين التنفيذية والقضائية.