نائب اميركي يزور بغداد لاعطاء فرصة للسلام

نيك رحال اثناء زيارته لاحد المستشفيات العراقية

بغداد - بدأ النائب الاميركي نيك رحال السبت "مهمة انسانية" في بغداد، حيث دعا الرئيس الاميركي جورج بوش الى تخفيف "لهجته الحربية" ازاء الحكومة العراقية.
وقال رحال، النائب الديمقراطي عن ولاية فرجينيا الغربية اثر زيارته البرلمان العراقي حيث تباحث مع رئيسه سعدون حمادي والعديد من النواب، "نشعر بقلق شديد لتصاعد الخطاب الحربي الصادر من ادارتنا. وقد حان الوقت لتخفيف هذه اللهجة وتغليب الحكمة والحوار".
ووصل رحال جوا الى بغداد قادما من دمشق قبيل فجر السبت يرافقه المدير التنفيذي لمجموعة الدراسات نورمان سالومون ورئيس منظمة "كونشينس انترناشيونال"، وهي مجموعة للدفاع عن حقوق الانسان مقرها في اتلانتا، جيمس جيننيغز والسناتور السابق جيمس ابو رزق.
وقال رحال "ان وفدنا لا يستبعد حلا سلميا للوضع الحالي بين العراق والولايات المتحدة. نحن لا نريد ان يحدث لبلادكم ما حدث قبل 12 عاما" في اشارة الى حرب الخليج.
واعرب رحال، وهو من اصل لبناني، عن "اسفه" لعدم تبلغه دعوة حمادي بداية آب/اغسطس الى الكونغرس لارسال وفد تحقيق عن الاسلحة المحظورة المزعوم وجودها في العراق وقال "لم تبلغ الى كافة اعضاء الكونغرس" لانها على حد قوله "حولت الى مستويات اخرى في حكومتنا".
وقال "آسف لانكم لم تتلقوا ردا على هذه الدعوة، وآمل بوصفي عضوا في الكونغرس ان تساهم زيارتي اليوم في فتح حوار" بين الولايات المتحدة والعراق.
واضاف "جئنا الى هنا لنمد ايدينا لحوار بين الشعب العراقي وادارتنا".
وزار رحال قبل ذلك مستشفى اطفال في بغداد وتباحث مع وزير الصحة العراقي اوميد مدحت مبارك اضافة الى نائب رئيس الوزراء طارق عزيز في مكتبه بالعاصمة.
ولم يتسرب شيء عن فحوى هذه المباحثات.
وقال رحال لدى وصوله الى بغداد انه قدم في "مهمة انسانية" برعاية "انستيتوت فور بابليك اكيوريسي" (اي بي ايه) وهي مجموعة للدراسات مقرها في سان فرانسيسكو (كاليفورنيا، غرب) مضيفا "جئت لاقناع الشعب العراقي بان الشعب الاميركي قلق لمعاناته ولاظهر للعراقيين ان غالبية الاميركيين متمسكون بالسلام وليسوا من دعاة الحرب".
واضاف "نريد اعطاء فرصة للسلام وهذه المهمة يمكن اعتبارها تاريخية اذا اسهمت في ايجاد تسوية سلمية" للمسالة العراقية.
وكان رحال اكد انه ينوي في حال التقى مع مسؤولين عراقيين "التشديد لدى الحكومة العراقية على ضرورة السماح بعودة مفتشي الامم المتحدة لازالة الاسلحة بدون شروط او عقبات" الى العراق.
وقد اكد طارق عزيز الجمعة ان عودة "غير مشروطة" للمفتشين الى العراق لن تحل المشكلة موضحا ان القرار يعود للقيادة العراقية في هذا الخصوص.
وكان الرئيس الاميركي جورج بوش دعا الخميس في خطاب امام الجمعية العامة مجلس الامن الى تبني قرار جديد لاجبار العراق على نزع اسلحته وهدد باللجوء الى القوة اذا رفض العراق القبول بذلك. وطلب الجمعة ان يتضمن القرار تحذيرا ومهلة قصيرة.
واكد رحال ان زيارته حظيت بموافقة وزارة الخارجية الاميركية "باسم المصلحة القومية"، واستطرد مازحا "حصلت ايضا على موافقة وزارة الخزانة ما يعني ان بامكاننا شراء غذاءنا في بغداد".