نائب الرئيس الاميركي يصل الاردن

تشيني لا يريد المغامرة بحربين في المنطقة في نفس الوقت

عمان - افادت مصادر الديوان الملكي الاردني ان نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني بدا بعد قليل من وصوله الى عمان مساء الثلاثاء جلسة مباحثات ثنائية مع العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني تركزت حول الصراع الفلسطيني الاسرائيلي والمسالة العراقية.
واكد وزير الخارجية الاردني مراون المعشر الاثنين ان مباحثات تشيني في عمان "لن تتركز فقط على العراق وانما ستتناول ايضا المسالة الفلسطينية بسبب التطورات الاخيرة السلبية على الصعيدين الامني والسياسي".
واضاف المعشر ان التصعيد الاخير في المواجهات الاسرائيلية الفلسطينية دفع بواشنطن الى ادراك "ضرورة العمل فورا من اجل تطبيق خطة تينيت" لوقف اطلاق النار بين الاسرائيليين والفلسطينيين والى ان تقرر ايفاد مبعوثها انتوني زيني الى المنطقة مرة اخرى.
وفي مقابلة نشرتها الثلاثاء صحيفة "الوطن" السعودية وبثتها وكالة الانباء الاردنية الرسمية، بترا، اكد الملك عبد الله ان "سياسة فرض الامر الواقع الذي تنتهجها اسرائيل غير مقبولة وانها لن تتمكن من فرض ارادتها على الشعب الفلسطيني".
وشدد على ان "القتل والتدمير والحصار لن يجلب السلام وان امن اسرائيل ومستقبل التعايش لشعوب المنطقة كافة يكمن في اعتراف اسرائيل بحقوق الشعب الفلسطيني وتطبيقها لقرارات الشرعية الدولية وبالاساس قراري مجلس الامن 242 و 338" حول انسحاب اسرائيل من الاراضي العربية التي احتلتها عام 1967.
وحول الافكار السعودية الاخيرة لحل الصراع العربي الاسرائيلي، اشار العاهل الاردني انه "علينا (كعرب) ان نحشد كل الدعم لانجاح هذه المبادرة والزام اسرائيل بالاستجابة اليها".
واعاد الملك عبد الله التاكيد على ان توجيه ضربة عسكرية اميركية ضد العراق يشكل "كارثة" مؤكدا انه "لا سبيل لحل القضايا العالقة مع العراق الا باجراء حوار مباشر بين العراق والامم المتحدة يضمن تنفيذ قرارات الامم المتحدة وينهي الحصار المفروض على العراق الشقيق. وبالتاكيد فان اي ضربة للعراق ستكون لها نتائج خطيرة على استقرار المنطقة كلها وعلى الجهود الدولية لمكافحة الارهاب ايضا".
وكان في استقبال تشيني لدى وصوله الى مطار ماركا العسكري في عمان رئيس الوزراء الاردني علي ابو الراغب.
ومن المقرر بحسب مصادر رسمية اردنية ان يمضي تشيني ليل الثلاثاء الاربعاء في عمان التي سيغادرها في الصباح الباكر الى شرم الشيخ (مصر) للاجتماع والرئيس المصري حسني مبارك. وعبرت مصر ايضا عن معارضتها لتوجيه ضربة عسكرية للعراق.
وتعد زيارة تشيني الى عمان المحطة العربية الاولى في جولة بدأها الاحد بزيارة لندن وتشمل تسع دول عربية الى جانب تركيا واسرائيل.