مُستقبلُنا فتوحات فكرية وعلمية وفنّية، فلماذا لا نُقيم وُجوهنا له؟

بقلم: محمد الحمّار

من المفروض أن يكون الإنسان العربي المسلم، المندمج والصامت والكادح، معتزّا بصرامته في العمل وبسعادته بكل تفوق يُحرزه في عديد المجالات وعلى مختلف الأصعدة. لكن للأسف لا يعرف هذا الإنسان المُنجزُ، إلى السكينة والسعادة طريقا. ورغم هذا فلا أظنّ أنّ نجاحَه خاوٍ وتَفوّقَه واهٍ. لا أخالُ نجاح هذا الإنسان التوّاق إلى العالمية به عاهة، أو أنّه لم يجلب له الطمأنينة بسبب خللٍ فيه. بل أعتقد أن "الحركة" التي يتّسم بها بلوغ التوفيق في العمل لدى هذا الإنسان لم تتمّ داخل الوعي. الوعي بالانتماء وبالهوية وبالرسالة. والحجة هي أنّ إنجازاته لم تُكسب لنا قضية (فلسطين) ولم تقِنا شر البليّة (احتلال العراق وأفغانستان وغيرها من الفتن). قد يكون تهافت هذا الإنسان على النتائج الباهرة في الفتوحات على غرار ما تعوّد عليه أجداده الأوائل هو المانع في أن يتّبع دورة التاريخ بالإيمان وبالعلم فاتِحًا أبواب المستقبل وليس غالقا لها كما هو الحال اليوم. قد يكون ذلك هو المانع في أن يسلك السبل دون اختزال وفي أن يتريّث ولا يتطرّف. قد يكون ذلك هو المانع في أن يرى أنّ النجاح حركة من أسفل إلى تحت، وأنّ العكس ليس صحيحا. وقد يصحّ القول إنّ الإنسان العربي المسلم يتحرّك من داخل وعي مقلوب ، عوض قولنا إنّه يتصرّف خارج الوعي.
واتخاذ الإنسان العربي المسلم غرض الرقيّ، هكذا، على أنه حركة من فوق إلى أسفل يقودنا إلى أن نقلِب المعادلة. فانقلاب الوعي (التاريخي بالخصوص) هو الذي يقودنا إلى قلب المعادلة. ولمّا نقلبها نقرأ في طياتها أنّ هذا الإنسان أُصيب في الصميم (معضلة القضية الفلسطينية ثم كارثة احتلال العراق) لا لأنه غير قادر، أو غير كفؤ، وما إلى ذلك من تصنيفات لمفهوم "مُتخلّف"، بل لأنه لا يعرف من أين يبدأ التقدّم. وهذا سنام التطرّف: إمّا أنّي أبدأها (الحركة؛ الحرب؛الفتوحات) وكل شيء سيتبع بالكاد. وإمّا أنّي لا شيء.
نحن إذن، بالتقويم المقلوب، لا شيء. لكن في الحقيقة نحن ذات ليست لها دراية بأنها تمثل شيئا. لذلك ترى الإنسان عندنا لا ينظر إلى النجاحات إلاّ من الزاوية العسكرية والحربية. بعد أن رأينا كيف أوقعنا أنفسنا في فخ التصنيف المخطئ، تصنيف الانتصار في خانة المواجهة العسكرية دون سواها من الاهتمامات، هل هنالك طائل، والحالة تلك، من وراء تعليم أبنائنا، وتحصيل طلاّبنا، وإبداع فنانينا، وبحوث علمائنا، وإنجاز رياضيينا، لمّا تكون الحركة، هكذا، فاعلة خارج الوعي، أو بوعي مقلوب؟ وما العمل لتأصيل الحركة في الوعي أو بقلب الوعي، هذا الرجل المريض، على ساقيه؟
أكبر دليل على أنّ تلك الطريقة الضيقة في النظر (وهو ما صار يشبه ذلك النوع من الالتصاق المرضي أو التصورّ ألقسري) هو إصرار الإنسان العربي المسلم – بالكلام دون سواه- على أنّ فلسطين لا بدّ لها أن تتحرر. ولئن نُشاطره الرأي والرغبة، فإننا لا نؤيّده لمّا يزجّ بآليات بُعد النظر في غياهب الماورائيات. تراه يطارد تلكم الآليات كلّما غازلت خلده. ولكي نتأكد من خطورة ما سيحدث في حال فقدانه لبُعد النظر، يكفي أن نتذكّر أنّ العربي المسلم لا يذكر اسم فلسطين (وغيرها من الشعوب العربية والمسلمة التي تعاني من القهر والاستبداد)، ولا يتأثر بما يعانيه شعبها إلاّ في المناسبات الدامية، يوم يكون الأمر قد حُسم والإرادة قد انكسرت (الهزيمة العسكرية أو اجتياح غزّة أو الاعتداء على لبنان أو استعمار أفغانستان ثمّ العراق) . هكذا يكون الانقلاب، في الوعي وفي النظرة إلى التاريخ وفي تتبع مسالك السنن،مولّدا للانقلاب في النتيجة المأمول فيها. نحصد الخسارة والحال أننا نبتغي الربح. نُمنى بهزيمة بينما نرمي إلى الانتصار.
ولهذا فلا بدّ أن تكون الإرادة مدعّمة بالأمل، والأمل لا يأتي، مثلما رأينا في ورقات سابقة، إلاّ بالإيمان بمستقبل زاهر. ومن ثمََ تندمج الشخصية فيضحى صاحبها قادرا على رؤية الواقع من عديد الزوايا وفي مختلف الأبعاد. لكن من أين للمسلم أن يولّد ذلك الإيمان في نفسه ثمّ ينمّيه ويرعاه باتجاه قلب الوعي على "ساقيه" من جديد؟ في الحقيقة يعتبر العربي المسلم محظوظا حقا لأنّ العلم يخدم لفائدة حلّ مشكلته هذه بالذات. وأعني بذلك علوم الحركة وما أسفر عنها من تأثيرات قلبت مفهوم الحركة نفسها والزمن بالذات.فنحن معنيون بالمستقبل. وطالما لم نتعرّف على ما يقوله العلم الحديث فيه وفي كونه انقلب هو الآخر، لن نستطيع التحرك شبرا واحدة إلى الأمام. فهذا العلم، مع عِلم آخر(الألسنيات)، يخدم قضيتنا مع الزمان حقا. يقول إليا بريغوجين :" ما نفعله اليوم متعلّق بالصورة التي نحملها عن المستقبل" (ديجيتال آن ب جي نقطة أورغ) . ولكنه يهمس بما معناه أنّ لاحتمية الزمن سوف لن تمكنك من استشراف المستقبل. وهذه نظرة معاكسة (مقلوبة) تماما لما كان الناس يعتقدون. أصبح الزمن يعبّر عنه، في حركته اللاحتمية ، بـ"سهم الزمن". ولم يعد صحيحا أن نعتقد أنّ نظرة المرء إلى الحاضر هي التي ستؤثر في صنع المستقبل. فقد نكون محظوظين لأننا سننفرد باستخدام هذا الناموس قبل غيرنا من أهل الغرب، أو ربما سينفعنا هذا الناموس دون سوانا. لو نحن احتكمنا إليه. وأوّل ما يجب علينا تبديله إذن، هو النظرة إلى الزمن. فعوضا على النظر من داخل الحاضر الذي يعتبره مئات الملايين من العرب والمسلمين مظلما حالك السواد، ها أنّ العلم يكشف لنا السبيل ويدلّنا على كيفية غض البصر عن هذا الحاضر وتحويل النظر إلى المستقبل. ولكن غض النظر على الحاضر لا بدّ أن يعمل لفائدة الحاضر. ويكون ذلك بتجاوز صورة الحاضر مهما كانت بائسة، مع تحويل ذلك الحاضر انطلاقا من نظرة لامعة للمستقبل. تلك هي المعادلة الصعبة.
فلتكُن لدينا فكرة أوّلية عن إنسان عربي مسلم ينتفع من نتائج البحوث في علوم الحركة (وكذلك مما تقوله الألسنيات في الحركة - دراستِي "الألسنيات لإحياء الكفاءة في فهم الإسلام والحياة: كيف يرتقي المسلمون من طور الجمود إلى طور الحركة". وقد أثبتنا بعون الله كيف أنّ "التوليد والتحويل" ، وهو حركة، ليس مقتصرا على النحو بل أنه موجود في القرآن الكريم). مع العلم أنّ الوعي مقلوب في بعدين اثنين: أوّلا، نفترض أنّ ما نُنجزه اليوم ليس منسجما مع صورتنا للمستقبل. وهذا بالاشتراك مع نظائرنا في الإنسانية قاطبة، نظرا لحداثة عهدنا بالانقلاب في النظرة إلى الزمان. أي نظرا لكوننا لسنا متربّين على توخي ذلك المنظور. ثانيا، نؤكد معاينتنا لوضعيتنا الحالية ونحن نتصرّف في الحركة كأننا منتصرين مسبقا، مثلما رأينا أنفا. ولكن نؤكد أيضا، وهنا يكمن التناقض الرهيب، معاينتنا للاعتقاد بوجودنا في حاضرٍ مظلم حالك السواد. فماذا نقول في المشهد التالي؟ إلى أيّ مدى هو ملائم لطموحات الإنسان العربي المسلم؟ وهل يخضع لمعايير السنن؛ سنن قانون الزمان، حاضرا (حاملا للماضي) ومستقبلا، الذي ما لبث أن كشف العلم عنه النقاب؟
- لَنا في بلدنا ما لا يقلّ عن عشرة ثانويات صارت معروفة بتكوينها للـ"أدمغة" وبانسجام هذا التكوين مع متطلبات الـ"هجرة" إلى أوروبا وأمريكا. وقد يكون بعض المسلمين اليوم ، أو كثير منهم، ممتعضين من الذي يحدث لخرّيجي مدارسنا على أنّ ذلك من قبيل "هجرة الأدمغة" وبناءا على أنّ ما تعلّمناه من علم الديموغرافيا ومن الإعلام العالمي غرس فينا معادلة مفادها أنّ تلك هي عملية ابتزازية واستغلالية وغير شريفة. عوضا عن إذعان المسلم المعاصر للأمر المقضي بهذه الطريقة، المطلوب أن يستنبط ، بصفته مسلما قد تحوّل من طور المريض "المنفصم" إلى طور "المندمج"، وسائل تسمح له بأن يستثمر ما يسمّى "هجرة الأدمغة" لفائدة الصالح العام لبلده ولبلاد العرب والمسلمين.فمن الذي سيمنعني، كمسلم مندمج، أن أوظف إيماني في عملٍ ما بناءا على مقولة مثل " الفقر في الوطن غربة والمال في الغربة وطن" (وقد قالها الإمام علي كرّم الله وجهه)، ومنه أفكّر في أساليب تلهمني بها همّتي كمؤمن مندمج لن أبخل عن التعامل بإيجابية مع الوقائع والتحوّلات والتغيّرات؟
- لقد ترأّس أكثر من وجه أكاديمي عربي أو مسلم أكبر الدوائر العلمية العالمية أو نشط بها . ونسمّي على سبيل الذكر منهم البشير التركي عالم الذرة من تونس ومحمد البرادعي من مصر (الوكالة الدولية للطاقة الذرّية) ومحمد الأوسط العياري من تونس ( الوكالة الأمريكية للفضاء "نازا"). وهي فرصة لثقافتنا أن تمارس حقّها في التلاقح لو عرف "سفراؤنا" كيف يدمجون العمل الثقافي في مهمّتهم العلمية والأكاديمية.
- للعرب والمسلمين أيضا باع في الحقل الفنّي العالمي على غرار النجاح الذي عرفه أناس مثل "الشاب" خالد من الجزائر، ويوسف إسلام من بريطانيا وبوب ديلان من الولايات المتحدة. وليس من الضروري أن يكون النشطاء المنتمين إلى ثقافة الإسلام والمؤمنين بالرسالة القرآنية، دعاة نصّ وسنّة بل يكفي أن يمرّر هؤلاء رسالة السلم في الإسلام. وهذا لا يعني أنّ الفنّان أو الكاتب أو الأديب المسلم العالمي سيتنازل عن الصرامة في القيام بواجباته أو واجباتها كمسلم (ة) والاضطلاع بمسؤولياته (ها) بأداء الأمانة وكذلك الدور في الاستخلاف. إذ أنّ واجبه هو عمله وأدبه وفنّه وعلمه. وفي البروز ونيل الاستحسان والامتياز تكريس لمبدأ العمل المقدّس في الإسلام ومواصلة للكدح في سبيل أن يعمّ العالم التآخي ويسود البشرية الإحسان واستدامة للكفاح من أجل الحق وتحقيق العدل بين الناس جميعا وبين الأمم.
- لدى بلاد العرب والمسلمين أيضا من يمثلُهم في الرياضة. لقد عرفت ألعاب القوى العالمية مهارات التونسي محمد القمودي ثم المغربي سعيد عويطة . كما حظيت رياضة الملاكمة بأحلى حقبا ازدهارها بفضل الأمريكي المسلم محمد علي كلاي. وشهدت رياضة كرة القدم العالمية تميّز أكثر من بلد عربي في النهائيات وعرفت نجوما مثل رابح مادجر من الجزائر وزين الدين زيدان، الفرنسي المسلم من أصل جزائري، وما تزال تنعم بسطوع نجوم على غرار الفرنسي المسلم فرانك ريباري وغيره من اللاعبين من أصل مغاربي. كما أنّ بلدان مثل مصر والسودان والمغرب والجزائر وتونس نالها شرف الحصول على بطولة إفريقيا في نفس الرياضة. تماما مثلما سبق أن حققت نفس الهدف في بطولة آسيا كل من إيران والكويت والسعودية، وحديثا العراق في 2007.
وفي كرة اليد سبق لبلدَي تونس ومصر أن شرفا العالم الإسلامي ببلوغهما مراتب متقدمة في الترتيب العالمي (تونس، مرتبة رابعة عالميا في بطولة العالم لسنة 2005، ونهائي الكأس العالمية في نفس السنة. وقد تحصلت في سنة 2009 على المرتبة الرابعة في البطولة العالمية للأصاغر). وفي السباحة فلا أحد لا يعرف مفخرة عربية وإسلامية تدعى أسامة الملّولي الذي يحصد اللقب العالمي تلو الآخر وقد تألّق مؤخرا في ألعاب بسكارا الإيطالية (في صائفة 2009) وأردف ذلك الإنجاز المتوسطي بنيل لقب بطل العالم في 1.500 م سباحة حرة في روما في نفس السنة (2 أوت/آب/أغسطس). ثمّ عاد من جديد إلى معانقة الميداليات في خريف العام نفسه. أمّا في ألعاب القوى للمعاقين فإنّ بلدا مثل تونس تعوّد على احتلال المراكز العليا في البطولات العالمية.
تلك مواقف ومشاهد ملؤها الحركة. فأين هي، وغيرها ممّا لم نذكر، من الوعي؟ وأين نحن من الوعي بها كحركة بنّاءة للمستقبل؟ إنّ هؤلاء وأولئك الناجحون يمتّعون أنظار المليارات من المشاهدين في العالم، يشاركونهم أفراحهم ويزيلون عنهم الغمّ والهمّ وكل أعباء أتراحهم، ويخففون عنهم أحزانهم. لماذا لا تستديم تنمية الرياضة العربية والإسلامية على ذلك المنوال مع تثبيت الوعي لدى الشباب الرياضي بضرورة دمج الرسالة الكروية والرياضية (مثلها مثل الرسالة الفنية والعلمية) برسالة العربي المسلم المتحرر من الإيديولوجيات القاتلة للوعي والمقلّبة له؟ من المأمول ، لو تمّ ذلك، أن يكرّس الفعلُ الرياضي التقاربَ بين القبائل والشعوب والأمم، ويوظّف لفائدة إسعاد المستضعفين في انتظار أن ينصهر هؤلاء في منظومة الأمل وابتغاء رضا النفس فيكون أولياء أمورهم ملزمين بإيلائهم العناية والرعاية اللازمتين بخصوص إيجاد فرص الشغل لهم حتى تكتمل سعادتهم فتصير أصلية وثابتة.
في الختام، ربما يحق التساؤل: إذا نحن كنّا قادرين على مثل تلكم الإنجازات، وإذا اعتبرنا (في نهاية التحليل) أنها نجاح، لماذا نحن في الواقع مستمرّين في عدم اعتبارها إنجازات ونجاح؟ ومن الذي لا يعتبرها كذلك؟ ما الذي يمنع مَن لا يعتبرها كذلك من تصنيفها كنجاح من النوع البنّاء الذي يجرّ وراءه النجاح تلو النجاح، في "سهم الزمان" إلى ما لا نهاية له؟
المسألة مسألة إيمان بأنّ ذلك المشهد وأمثاله بحقّ حُجج على النجاح والتوفيق. وربّما ينفرد أناس دون آخرين بهذا النوع من الإيمان. لكن بالرغم من أنّهم منّا وإلينا، إلاّ أنّ صورتهم عن المستقبل لم يقع تعميم فائدتها لدي المجتمع كافة، ثمّ لدى الأمة كافة. لم تصبح هذه الصورة ثقافة لدينا، رغم حدوثها في بعض زوايا المخيال. لقد صرفت الثقافة والمثقفون النظر عنها. أو لنقُل إنّ كثير منهم غضّوا من أبصارهم حِيالها: رؤية ناصعة للمستقبل، فيها فلسطين حرة أبية وعراق واحد مستقل شامخ؛ فيها مجلس التعاون لدول الخليج مُمسك بناصية الاستراتيجيات الإقليمية؛ فيها شرق أوسط محتضن لـ"الرجل المُعافى" (تركيا) بعد أن ظهرت لديه بشائر تدلّ على تقويمه لنظرته إلى جيرانه العرب؛ فيها اتحاد المغرب العربي رابطا للصلات ومُوَطدا للعلاقات بين أوروبا من جهة وإفريقيا من جهة أخرى... لكن كيف سيُرتق البَون بين من يؤمن بالرؤية فيتصرّف بالحاضر حسبها، وبين من لا يؤمن بنفس الصورة، بل تراه يتخبّط في حاضر ليزيده ظلمة يوما بعد يوم؟
الأرجح للظن أنّ الفئتين الاثنتين تتفقان على أمر على الأقل: كلاهما جاهلة. الأولى تجهل أنها تؤمن بالصورة عن مستقبل مشرق، وإلاّ لَوَجدت سبيلا لجرّ الأُخرى معها. والثانية تجهل أنّها لا تؤمن بنفس الصورة، وإلاّ لاستغاثت بالأولى لتمرّر لها الرسالة. ألا يجوز أن تكون الصورة التي نحملها عن مستقبلنا على النحو التالي: الإنسان العربي المسلم مواطن عالمي، صارم في عَمَله وسعيدٌ بتفوّقه؟ محمد الحمّار Mohamed.hammar@hotmail.com باعث "الاجتهاد الثالث" و"الإسلاميات اللغوية التطبيقية"، تونس