'ميونخ: حكاية فلسطينية' يتخطى مساع يهودية لإبعاده عن كان

'فضيحة' بمقاييس مناهضين للعمل

كان (فرنسا) - شهد مهرجان كان السينمائي الدولي في دورته الـ 69 الاثنين، عرضا لمقطع من الفيلم الوثائقي الفلسطيني "ميونخ: حكاية فلسطينية"، الذي طلب ممثلو المنظمات اليهودية في فرنسا منع عرضه.

ويحكي الفيلم من وجهة نظر عربية خالصة قصة احتجاز اسرائيليين خلال دورة الألعاب الأولمبية في ميونيخ عام 1972، خصوصا أن مخرجه نصري حجاج كان من أصدقاء الطفولة لأحد الفدائيين الذين شاركوا في عملية احتجاز الرهائن وقتل خلالها.

وقتل في الحادث أحد عشر رياضيا إسرائيليا تسعة منهم لقوا حتفهم أثناء عملية إنقاذ فاشلة في قاعدة عسكرية خارج ميونيخ. كما قتل خمسة من المسلحين بالإضافة إلى رجل أمن ألماني. وألقي القبض على ثلاثة من الخاطفين، قبل الافراج عنهم لاحقا اثر عملية اختطاف لطائرة المانية.

والسبب الرئيس الذي حفز حجاج على انتاج الفيلم وجود 8 اعمال اخرى تناولت الحدث من قبل لم يكن أي منها عربي أو فلسطيني.

وقال مخرج الفيلم قبيل عرضه "أتابع الأخبار والجدل الذي أثاره الفيلم، برأي لا يوجد أي سبب يمنع عرضه".

وكان رئيس مجلس ممثلي المنظمات اليهودية في فرنسا روجر كوكيرمان بعث في مطلع مايو/ايار برسالة إلى مدير المهرجان بيبر ليسكور ووزيرة الثقافة الفرنسية أندري أزولاي عبر خلالها، عن قلقه من نية إدارة المهرجان عرض الفيلم المذكور والترويج له.

وادعى كوكيرمان أن "الفيلم يظهر محتجزي الإسرائيليين على أنهم مناضلين من أجل الحرية"، و"يضفى الشرعية على العنف الإرهابي"، مضيفا أن عرضه سيكون "فضيحة".

وبعد تصريحات كوكيرمان قال موقع "لو موند جويف" ان عرض الفيلم تم إلغاؤه بعد تدخل وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف.

وذكر الوقع أن محافظ مدينة كان الفرنسية أرسل خطابا إلى رئيس الطائفة اليهودية يقول فيه إن الفيلم الوثائقى يهاجم ذكرى ضحايا "الحادث الإرهابى"، وقد يشكل عرضه "بلبلة وإثارة للرأى العام".

ونفى المكتب الإعلامى لمهرجان كان ما روجه "لو موند جويف" مؤكدا أن المحافظ ليس من سلطته منع عرض العمل، ولكنه تم إبلاغه بعرض الفيلم وأنه قد يثير الرأى العام، وبالتبعية قام المحافظ بإبلاغ السلطات المختصة.

يذكر ان عملا للمخرج العالمي ستيفن سبيلبرغ يتناول رد اسرائيل على عملية ميونخ لم ينجو هو الاخر من النقد قبل أكثر من عشر سنوات.

وانتقد كثير من الإسرائيليين فيلم "ميونيخ" وقالوا إن سبيلبرغ جانب الصواب في سرد انتقام بلدهم لمقتل 11 من رياضييه في الالعاب الاولمبية عبر تنفيذ سلسلة اغتيالات استهدفت مشتبها في ضلوعهم في الحادثة.