ميليشيات الصحوة تطارد القاعدة باستراتيجية اميركية

عدد افراد الصحوة يتقلص الى 52 الف رجل

بغداد - ما زال حوالي 52 الف من المتمردين السابقين يطادرون تنظيم القاعدة في اطار ميليشيات "ابناء العراق" او "الصحوات" التي اطلقها في ايلول/سبتمبر 2006 زعماء عشائر يطبقون استراتيجية الجيش الاميركي لمكافحة التمرد.
وكانت هذه المجموعات ممولة اولا من قبل الاميركيين الى ان انتقلت رسميا في نيسان/ابريل 2009 الى اشراف السلطات العراقية. وكانت تضم حينذاك 118 الف رجل.
وتعهدت الحكومة العراقية حينذاك بدمج عشرين بالمئة من عناصر الصحوات في قواتها الامنية وادخال البقية الى الوظائف الحكومية.
وقال زهير الجلبي المسؤول العراقي المكلف ملف الصحوات في الحكومة العراقية "لم يبق سوى 52 الف عنصر من قوات الصحوة اليوم، وهم يتوزعون على تسع محافظات من اصل 18 محافظة في العراق".
واكد ان "وزارة الدفاع طلبت منا التريث في نقل عناصر الصحوة الى وظائف اخرى، لحين انتفاء الحاجة اليهم" في المجال العسكري.
ويشعر هؤلاء المسلحون اليوم انهم اصبحوا اكثر عرضة لهجمات تنظيم القاعدة والمتمردين المسلحين عشية انتهاء المهمات القتالية للجيش الاميركي.
وقد اعلنت مصادر امنية واخرى طبية عراقية مقتل ستة من عناصر الصحوة واصابة اثنين اخرين بجروح في هجوم مسلح استهدف فجر الخميس مقرهم في محافظة ديالى، شمال شرق بغداد.
وقال النقيب فراس الدليمي من الشرطة ان "مجموعة مسلحين يعتقد انهم ينتمون الى تنظيم القاعدة هاجموا مقرا للصحوة في قرية شروين الواقعة على بعد ثلاثة كيلومترات شمال ناحية المقدادية" (90 كلم شمال شرق بغداد).
وينتشر في ديالى نحو ثمانية آلاف عنصر صحوة في ديالى معظمهم في مدينة بعقوبة كبرى مدن المحافظة (60 كلم شمال شرق بغداد).
وديالى التي تشهد اعمال عنف شبه يومية من المحافظات الاكثر توترا في العراق.
وكان الشيخ عبد الستار ابو ريشة الزعيم القبلي السني في محافظة الانبار (غرب) اطلق هذه الميليشيات في "مؤتمر صحوة الانبار" في 14 ايلول/سبتمبر 2006.
وقد شكل حينذاك تحالف قوي من 42 عشيرة معروفة.
وتعهدت "الصحوة" قتال مسلحي القاعدة مستخدمة تأثيرها العشائري ودفع اعضاؤها اولادهم للانضمام الى صفوف الشرطة والجيش.
وقد ضمت حتى 25 الف رجل وتحولت الى قوة سياسية اطلقت على نفسها اسم "مؤتمر الصحوات العراقية". الا ان عناصرها التحقوا بالشرطة.
وقتل ابو ريشة بانفجار عبوة ناسفة في الانبار قرب منزله تبناه تنظيم القاعدة في 13 ايلول/سبتمبر اي قبل يوم واحد فقط من ذكرى تأسيسه للتحالف.
في المقابل تضم بغداد العدد الاكبر من مقاتلي الصحوات يبلغ 12 الف رجل، حسبما ذكر زهير الجلبي الذي اوضح ان عددهم كان 50 الفا في نيسان/ابريل 2009.
وقد التحق حوالي 38 الفا منهم بالوظيفة الحكومية بينهم ثمانية آلاف في وزارة الداخلية وحدها.
اما في سامراء فلم يبق سوى 2300 عنصر من قوات الصحوة بعد ان كانوا 4800 في نيسان/ابريل 2009، اذ التحق 750 منهم بقوات الامن وقتل 16 منهم وتوجه 1750 لكسب العيش بعيدا عن الصحوات.
من جهته، قال خالد النعيمي، زعيم "ابناء العراق" في ديالى ان كل من هؤلاء يحصل على ما بين 300 و600 الف دينار عراقي شهريا (بين 200 و400 يورو).
وكانت آخر كتيبة من القوات المقاتلة الاميركية غادرت الخميس الماضي العراق حيث بقي اقل من خمسين الف عسكري اميركي.
ويفترض ان تغادر جميع القوات الاميركية العراق نهاية 2011، وفقا للاستراتيجية التي وضعتها الادارة الاميركية.