ميلان يسير على خطى ريال مدريد

مانشستر (انكلترا) - من غريغوري لومارشان
ميلان اعاد تألق الكرة الايطالية مجددا

تربع ميلان الايطالي بقوة على اعلى قمم كرة القدم الاوروبية باحرازه كأس دوري ابطال اوروبا للمرة السادسة في تاريخه اثر فوزه على مواطنه يوفنتوس بركلات الترجيح 3-2 بعد تعادلهما سلبا في الوقتين الاصلي والاضافي.
وبهذا اللقب السادس (63 و69 و90 و89 و94 و2003) يستطيع نادي ميلان الذي يرئسه رئيس الحكومة الايطالية سيلفيو برلوسكوني والذي حقق اللقب في عهده 4 مرات، ان يفاخر في هذه المسابقة الاوروبية الاهم بسجل لا يبزه فيه الا ريال مدريد الاسباني صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز (9 مرات) منذ انشاء المسابقة عام 1956.
وقام قائد ميلان باولو مالديني البالغ من العمر 35 عاما امضى 25 منها مع الفريق والذي احرز اللقب معه للمرة الرابعة، برفع الكأس بعد 40 عاما من قيام والده تشيزاري مالديني، مدرب منتخب ايطاليا في مونديال 1998، بذلك لاول مرة عام 1963.
وكانت فرحة مالديني في هذه اللحظة لا توصف، فالشرارة تتطاير من عينيه سرورا والابتسامة ترتسم على محياه وهو ينظر الى السماء، وقال "هذا رائع. الحلم تحول الى حقيقة. اشعر وكأنها المرة الاولى مع اني خضت النهائي هنا (في مانشستر) للمرة السادسة".
واحرز ميلان الكأس في نهائي المسابقة الذي جمع لاول مرة في تاريخها فريقين ايطاليين، وسيبقى طويلا في ذاكرة انصار الفريق مع ان النتيجة بعيدة كل البعد عن الاستعراضين اللذين قدمها في مواجهة ستيوا بوخارست الروماني (89) وبرشلونة الاسباني (94) وفاز فيهما بنتيجة واحدة 4-صفر.
وكان على الفريقين اللجوء الى ركلات الترجيح بعد وقتين اصلي واضافي سلبيين، وهذا الاسلوب قد لا يخدم في معظم الاحيان الفريق الاجدر باحراز اللقب، وبفضل الحارس البرازيلي ديدا الموهوب والمهمش مع منتخب بلاده الذي تصدى بنجاح لثلاث ركلات، ابتسم الحظ لميلان على حساب جاره الذي لم يتمكن حارسه الشهير جانلويجي بوفون من صد سوى اثنتين من اصل خمس.
وتبدو النتيجة منطقية قياسا على الاداء حيث كان ميلان الطرف الافضل خلال 120 دقيقة وسنحت عدة فرص لمهاجميه فيليبو اينزاغي والاوكراني اندري شفنتشكو ولاعب الوسط صانع الالعاب البرتغالي مانويل روي كوستا، واستمر في الاداء المتميز الذي قدمه طوال الموسم في هذه المسابقة الاوروبية الاهم.
وانهى ميلان الدورين الاول والثاني كل مرة في صدارة مجموعته، وهو يملك هجوما قويا ولا توجد لديه نقاط ضعف. ففي خط الدفاع (المعدل الوسطي للمباريات الدولية للاعبيه 56 مبارة)، هناك الثنائي اليساندرو نستا وباولو مالديني، وفي الوسط، كان هناك حضور مهم لغاتوزو الذي قام بدور كبير جدا لا يمكن اغفاله في اقتناص الكرة بهدف تمكين زملائه اندريا بيرلو والهولندي كلارنس سيدورف وروي كوستا من تموين ثنائي الهجوم اينزاغي وشفتشنكو (10 اهداف للاول و4 للثاني في هذه المسابقة).
واعترف قائد يوفنتوس اليساندرو دل بييرو قائلا "قدم ميلان اداء ممتازا وضغط بشكل باهر ولم يترك لنا الفرصة لالتقاط الانفاس".
في المقابل، لم تكافأ نجاحات يوفنتوس الذي كان يسعى الى احراز الثنائية بفوزه بلقب المسابقة الاوروبية بعد تتويجه بطلا للدوري المحلي، بعد ان اخرج برشلونة من ربع النهائي ثم ريال مدريد، بطل الموسم الماضي، من نصف النهائي.
وافتقد يوفنتوس كثيرا صانع العابه "الملهم" واحد هدافيه التشيكي بافل ندفيد بسبب الايقاف، فبدا ذلك واضحا على ادائه خصوصا في وسط الميدان، ولم يسد الايطالي الارجنتيني الاصل ماورو جرمان كامورانيزي واليسيو تاكيناردي هذا الفراغ كما ان المهاجم دل بييرو كان وحيدا خارج السرب لسبب ان زميله الفرنسي دافيد تريزيغيه لم يكن في الفورما.
وقال غاتوزو مغتبطا "اشتغلنا كثيرا على عملية التموضع في الملعب هذا الاسبوع وقد أتى ذلك اكله اذ استطعنا ان نوقفهم في وسط الملعب، وادهشني بالفعل هذا العمل لانه اعطى النتيجة المرجوة".
وختم دل بييرو قائلا "سنحت لنا فرصتان او ثلاث، لكن للاسف لم نحسن استغلال هذه الفرص. حاولنا دائما ايجاد الموقع الصحيح في الملعب ومن ثم الانطلاق الجيد دون ان نتمكن من بلوغ هدفنا".