ميلاد سوق للميسورين بحي دمشقي راق

دمشق - من حسن سلمان
دمشق تزهو باسواقها العريقة

تتميز مدينة دمشق بكثرة أسواقها وتنوعها، ويعود تاريخ بعض هذه الأسواق إلى فترة الحكم العثماني كسوق مدحت باشا وناظم باشا وتتركز معظمها في مدينة دمشق القديمة.
غير أن نوعا جديدا من الأسواق نشأ مؤخرا في إحدى الأحياء الراقية بالعاصمة، وأطلق عليه سكان دمشق اسم "سوق التنابل" وتعني قليلو العمل.
ويقع سوق التنابل في حي الشعلان وسط دمشق، ويحوي عددا كبيرا من محال بيع الفاكهة والخضار المعدة للطبخ (بقدونس مفروم-ثوم مقشر-ملوخية مقطعة).
ويؤكد خالد الحوامدة (بقال) أن سبب نشوء هذا النوع من الأسواق يعود لضغط العمل وضيق الوقت لدى عدد كبير من الناس، مشيرا إلى أن أغلب زبائنه من الموظفين الذين لا يملكون الوقت الكافي لطهي الطعام.
ويضيف "نحن نقدم الخضار طازجة وجاهزة للطبخ وبأسعار مقبولة، وبذلك نوفر الوقت والجهد على الزبون".
وتزداد أعداد الزائرين لهذا السوق بشكل خاص في شهر رمضان المبارك بسبب ضيق الوقت، رغم الأسعار المرتفعة نوعا ما لبعض الخضروات كما تؤكد سميحة عجيب.
وتضيف "يستغل أصحاب هذه المحال حاجتنا للخضار الجاهزة ليبيعوها لنا بأسعار مرتفعة نسبيا قياسا بالسعر الأصلي للمنتج، كما أنك لا تستطيع الوثوق بمصدر هذه الخضروات".
غير أن محمد أبو زيد (بقال) يؤكد أنه يبيع منتجاته بأسعار مقبولة قياسا بالجهد المبذول في إعداد الخضار للطهو، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن أسعاره تتناسب مع طبيعة الحي "الراقي" المتواجد فيه.
ويشير يحيى الحوامدة (بقال) أن دخله اليومي يتراوح بين 150 و300 دولار، لافتا إلى أن منتجاته تلقى رواجا كبيرا في الدول العربية وبخاصة خلال شهر رمضان.
من جانبه يرى أحمد الصوص أن افتتاح هذا السوق كان بمثابة "نعمة كبيرة" لأنه وفر عليه كثيرا من الجهد والمال، مشيرا إلى أن زوجته لا تجيد الطبخ ويضطر في الغالب إلى شراء أطعمة جاهزة.