ميقالو يلعب دور زين العابدين بن علي في 'ألو جدة'

وجوه سياسية واعلامية بارزة في الموعد

تونس - أعلنت قناة "التاسعة" التونسية الخاصة أنّها ستبث خلال شهر رمضان برنامج المقالب "ألو جدة"، حيث سيتمّ ايهام الضيوف بأنّ الرئيس السابق زين العابدين بن علي سيجري اتصالات هاتفية معهم.

ويرى نقاد ان برامج المقالب تودع تدريجيا زمن البساطة والافكار السهلة والبعيدة عن المبالغة والتعقيد لتدخل عصر التكنولوجيا والجرأة الصادمة.

وقد تفاوتت ردود الفعل بين الضيوف مع ظهور "بن علي" عبر السكايب والذي يتقمص دوره ويقلد صوته بمهارة كبيرة الاعلامي والممثل التونسي الشاب وسيم الحريصي المعروف باسم ميقالو.

وهناك من الضيوف من رحب بإطلالة الرئيس الذي هرب مع بداية "ثورة الياسمين" مع زوجته ليلى الطرابلسي واثنين من ابنائهما الى السعودية التي منحتهم اللجوء. في حين استشاط البغض الاخر غضبا وعبر عن رفضه التكلم معه.

وكشف مصدر من قناة "التاسعة" أنّه تم الكشف عن حقائق هامة تتعلق باحداث الثورة التونسية وخفاياها واسرارها بالنظر الى شهادات ضيوف البرنامج ووزنهم السياسي والاعلامي الثقيل في المجتمع.

وافاد نفس المصدر ان بعض الضيوف الذين وقعوا في فخ الكاميرا الخفية قد عبروا عن فرحتهم للتواصل مع بن علي كما أنّهم قاموا بتمجيد النظام القديم وانجازاته.

وأشارت بعض وسائل الاعلام التونسية إلى أنّ معدّ حلقات الكاميرا الخفية برهان بسيس الاعلامي التونسي المثير للجدل والمعروف بولائه المطلق للرئيس السابق.

وأضافت نفس المصادر أنّ بسيّس قام بإعطاء ميغالو معلومات دقيقة وحساسة حول الشخصيات التي تمّت استضافتها تخصّ علاقتهم ببن علي، ما جعلهم يقعون بسهولة في الفخّ ويقتنعون أنّ بن علي شخصيا يحدّثهم من جدّة.

وتمت دعوة العديد من الوجوه السياسية والاعلامية البارزة لمواجهة الرئيس الهارب الذي تولى وسيم الحريصي تقليد صوته.

ومن ابرز الضيوف الكاتب والاعلامي حسن بن عثمان المعروف بنقده اللاذع لرموز النظام السابق.

وكان ميقالو نجح في رمضان 2015 في جذب انتباه الجمهور لبرنامجه السابق "الطيارة".

ووقعت اغلب احداث موضوع برنامج المقالب التونسي "الطيارة" في الطائرة وفي الجو.

واستضاف مقدم برنامج المقالب نجما من نجوم الفن او الاعلام او السياسة في تونس واوهمه بانه بصدد اقامة ندوة صحافية على متن الطائرة للتشجيع على السياحة في تونس.

وما ان يصعد الضيف على متن الطائرة حتى يتم ايهامه بانها ستقع، ثم يقوم مقدم البرنامج بالتنكر في هيئة رجل ليبي مسلح يفزع الضيف ويقوم بسرقة ما يملكه.

وبعد التعرف على ردة فعل الضيف يخلع مقدم البرامج الغطاء عن وجهه ليدخل الطرف الاخر في نوبة هستيرية من الضحك او البكاء او الذهول او الغضب الشديد.

ورفع الاعلامي التونسي ومالك قناة "التاسعة" الخاصة معز بن غربية قضية ضد الشيخ بشير بن حسن على خلفية ما اعتبره دعوة للكراهية من خلال فيديو تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي انتقد من خلاله برنامج "الطيارة".

واعتبر البشير بن حسن أن برنامج الطيارة يروع الناس مشيرا إلى إن النبي محمد قال "ترويع المؤمن كقتله".

وكانت المحكمة الإبتدائية بتونس أصدرت حكما قضائيا بإيقاف "الطيارة".

وقالت مديرة الشؤون الإدارية والقانونية لشركة الخطوط التونسية ريم بن صالح جمعة في تصريح لاذاعة "شمس أف أم" إن شركة الإنتاج لم تحترم بنود العقد وخاصة المتعلقة بضرورة أن تتحصل على الموافقة الرسمية والمسبقة للشركة قبل بث البرنامج.

ويتجدد الجدل كل عام في رمضان حول برامج المقالب التي اتسعت فيها مؤخرا رقعة العنف والرعب بشكل لافت وهو ما جعل رصيدها الكوميدي يتراجع تدريجيا لتتحول في بعض حلقاتها الى ساحات حرب بين مقدم البرامج و"الفريسة".

وتتعالى الانتقادات الموجهة لبرامج المقالب في عدة دول عربية مطالبة بايقافها.

وفيما أشاد البعض بالتقنيات الجديدة المستحدثة في برامج المقالب فإن الكثيرين انتقدوا طريقة حبكة قصة الحلقات، والمبالغة في "إفزاع" ضحايا المقالب الطريفة.

ويتشبث نجوم المقالب وصناعها بحقهم في تقديم افكارهم وفق تطور العصر ويعتبرون النقد الموجه لهم مصادرة لحرية الفكر والابداع.

ويرفض مقدمو البرامج المطالبة بإلغاء هذه البرامج لأنها تروج للعنف، بل إن تطورها بشكل عصري يتناسب مع التكنولوجيا الحديثة وميول الشباب الذين يمتلكون قدرة كبيرة على الابتكار.