ميقاتي لا يجيد لعبة الكراسي: لن تستقيل حكومتي إلا على طاولة الحوار

لن اترك البلاد في حالة فراغ

بيروت - أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي أن استقالة حكومته ستكون على طاولة الحوار التي دعا اليها الرئيس ميشال سليمان في الأسبوع الثاني من يونيو/حزيران المقبل بين قادة لبنان لكنه لن يترك البلد في حالة فراغ.

وقال ميقاتي في تصريح نشرته صحيفة "اللواء" في عددها الصادر الجمعة تعليقا على مطالبة المعارضة بحكومة "انقاذ" حيادية تخلف حكومته "أن الإنقاذ لا يكون بتغيير الحكومة، بل بحوار واضح وصريح ومفتوح للاتفاق على كل الأمور".

وأضاف "أنا قبلت مهمة تأليف الحكومة، لأنني اعتبر نفسي في مهمة إنقاذية، لكني لا يمكن ان اترك البلد في حالة فراغ، وهذا الأمر ليس تمسكاً بالكراسي، والمسألة ليست مسألة لعبة كراسي لا أجيدها، بل لأني متمسك بأن يبقى الوطن في حالة وحدة، علماً انني ما زلت حائزاً على ثقة المجلس النيابي".

لكنه قال "مع ذلك، فأنا الآن أؤكد بأنني أضع استقالتي على طاولة الحوار إذا حصل بدون شروط مسبقة، ثمن استقالتي هي اتفاق اللبنانيين، وأنا حاضر ومستعد لكل ما يتفقون عليه، ولذلك أقول: دعونا نتفق على ما بعد وأنا حاضر من دون أي سؤال ".

وكان الرئيس ميشال دعا ليل الخميس في حديث لقناة "ال بي سي" اللبنانية الى الحوار، مشيراً إلى أنه سيرسل "رسائل خطية في اليومين المقبلين لتلبية الدعوة الى الحوار في الأسبوع الثاني من حزيران/يونيو" ، آملا من قوى "14 آذار" أن "يلبوا الدعوة الى الحوار من دون شروط"، لافتا الى أنه "لا يمكن أن يتم الربط بين موضوع الحكومة والحوار".

وكانت قوى 14 آذار المعارضة دعت إلى "تشكيل حكومة إنقاذية حيادية بصفتها الخطوة الأولى الإلزامية لاطلاق حوار من خلال مؤتمر وطني يجنب لبنان خطر التفكك والانهيار".

ودعا ميقاتي مواطنيه للحفاظ على التلاحم فيما بينهم، كما فعلوا في صراعهم خلال الأعوام الماضية مع إسرائيل، وذلك لإسقاط المخططات التي تستهدف الوطن.

وقال ميقاتي، في تصريح له في الذكرى 12 لتحرير القسم الأكبر من الأراضي التي كانت تحتلها إسرائيل جنوب لبنان عام 2000، "لقد أعطى اللبنانيون في صراعهم مع العدو الإسرائيلي على مر الأعوام الماضية، دروسا في التلاحم والتماسك وفرضوا احترام العالم لهم".

وأضاف "بقدر ما يحافظون على هذا التلاحم فيما بينهم، ويبتعدون عن الرهانات الخاطئة التي لا تفيدنا بشيء سوى إدخالنا مجددا في صراعات لا طائل لنا عليها، بقدر ما يسقطون المخططات التي تستهدف وطننا في لحظة إقليمية ودولية صعبة تتطلب منا جميعا وعيا يحفظ بنياننا الوطني من التصدع والسقوط".

وهنأ ميقاتي اللبنانيين بهذه الذكرى، معتبرا أن"الفرحة ستبقى ناقصة إلى أن يتم استرجاع مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء الشمالي من بلدة الغجر، وهو ما التزمت الحكومة في بيانها الوزاري العمل من أجله بكل الوسائل المتاحة".

وأشار إلى أن "لبنان سيتمكن من استعادة أرضه لأن ما يطالب به هو مطلب حق لن تتمكن إسرائيل من استمرار تجاهله ورفض تنفيذه، كما تفعل الآن، فيما خص تمنعها عن استكمال تنفيذ القرار 1701 واستمرارها في خرق السيادة اللبنانية برا وجوا وبحرا".

وشدد على أن "تضامن اللبنانيين ووحدتهم كانا من العوامل الأساسية في تحرير الأرض من الاحتلال، كما كانا عنصرا مهما في مواجهة عدوان تموز/يوليو 2006 الذي انتهى بمنع العدو الإسرائيلي من تحقيق أطماعه".

وقال "نحن بحاجة اليوم إلى مثل هذا التضامن وتلك الوحدة في مواجهة المخططات التي تستهدف امن لبنان وسلامة أبنائه، وضرب الاستقرار فيه، كما حصل في الأيام الماضية، ذلك أن في وحدة اللبنانيين قوتهم، وفي تشرذمهم ضعف وتهالك".