ميريام فارس والثلاثي جبران في الأمسية الثالثة من موازين المغرب

أداء استعراضي لافت

الرباط - أحيت النجمة اللبنانية ميريام فارس على مسرح النهضة بالمغرب، ضمن فعاليات مهرجان موازين الدولي في دورته الخامسة عشرة، حفلاً غنائياً في ثاني مشاركة لها بعد دورة 2010.

بدأت الفنانة اللبنانية حفلها بأغنية آمان لتنتقل بعدها من أغنية إلى أخرى وسط تفاعل من الجمهور معها.

وغنت ميريام كيفك إنت ثم واحشني إيه وغيرها من الأغنيات، وفي الأغنية الثالثة بالتحديد وهي واحشني إيه بدأت ميريام بالرقص، ولم تتوقف عنه لتواصل فى أغنيات أخرى مثل ماشي براحتك رقصها وسط حضور كبير من الجمهور.

كما نقلت ميريام سعادتها للجمهور الكبير الذي حضر حفلتها ومعظمه من الجمهور المغربي، وتمنت أن يظل هذا الجمهور محبا للفن ومجتمعا دائماً في حب الفن بعيداً عن السياسة.

وقالت ميريام إن مهرجان موازين إيقاعات العالم "من أكبر المهرجانات التي تقام بالشرق الأوسط" ومعروف بأنحاء العالم.

وأضافت "أفتخر أني أشارك لأكثر من مرة بهذا المهرجان وألتقي بالجمهور الذي جاء من كل الدول".

وكانت المغنية اللبنانية قد قالت في مؤتمر صحفي عشية حفلها الغنائي إنها تعشق الوقوف على المسرح والتنقل من بلد إلى بلد للغناء وتقديم عروضها الفنية إلا أن تجربة "المسرح الغنائي" تبقى حلما مؤجلا بالنسبة لها بسبب ضيق الوقت.

وقالت ميريام التي اشتهرت بتقديم أغان ذات إيقاعات راقصة مصحوبة بأداء استعراضي مفعم بالحيوية "تلقيت عروضا كثيرة لكن المسرح الغنائي يحتاج إلى وقت كبير".

وأضافت "يحتاج إلى تمارين وبروفات والتفرغ التام والتخلي عن باقي الأعمال الفنية من أجل المسرح الغنائي".

وأشارت إلى أنها تفرغ مواهبها الاستعراضية من خلال الأغاني التي تقدمها أو التمثيل منوهة بأن مسلسلها التلفزيوني الأخير اتهام لاقى استحسان الجمهور ووسائل الإعلام.

وعن سؤال بشأن برامج اكتشاف المواهب المنتشرة حاليا عبر شاشات التلفزيونات العربية قالت ميريام إنها تلقت عروضا كثيرة من برامج وقنوات كبيرة للانضمام إلى لجان التحكيم إلا أنها رفضتها جميعا.

وقالت "دائما يكون الاعتذار من جانبي لأن شغلي لا يسمح لي بالبقاء في بلد معين والتركيز ببرنامج معين".

وأضافت "ربما مع الأيام أفكر أن أتفرغ للأمر وأتوقف لفترة عن تقديم الحفلات وعدم التنقل من بلد لآخر من أجل تجربة كهذه".

وقدمت ميريام فارس سبعة ألبومات غنائية خلال مشوارها الفني حتى الآن كان آخرها آمان في 2015 إضافة لخوضها تجربة الفوازير عبر شاشة قناة القاهرة والناس والتي جاءت بعنوان فوازير ميريام.

ومن منصة المسرح القومي، محمد الخامس، وسط العاصمة الرباط عزف الثلاثي جبران المكون من الإخوة سمير ووسام وعدنان أبناء مدينة الناصرة، معزوفة بعنوان شجن الجرح الفلسطيني النازف منذ 68 عاما.

وبعد استهلالهم خاطب سمير جبران جمهوره الذي غص به مسرح محمد الخامس، قائلا: "سنأخذكم في قلوبنا إلى قدسنا، فلسطينكم".

وفي سهرة شاعرية حضرت فيها ذكرى الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش ارتجل الإخوة جبران معزوفات على قصائد درويش، مسجلة بصوته، كانت بدايتها مع قصيدة انتظرها، ثم قصيدة لا وقت للغد.

كما عزف الثلاثي جبران لحن الأمل على صوت محمود درويش، وهو يردد "على هذه الأرض ما يستحق الحياة، وأهدوا إلى روحه معزوفة على أغنية "كل دا كان ليه" التي قال سمير جبران، إن الشاعر الفلسطيني كان يحب أن "يدندن" عليها في الصباح.

معزوفات على قصائد محمود درويش

وعلى معزوفة سفر سافر الثلاثي المقيم في العاصمة الفرنسية باريس بجمهورهم في تجاويف ذاكرة الألم الفلسطيني، ودعوا من خلالها محبيهم إلى "تذكر من ضحوا من أجل أن تظل فسلطين حية في الذاكرة والوجدان العربي والإنساني".

ولم يكتف الإخوة جبران بالعزف على ثلاثة أعواد وترية، قالوا إنها إخوة كذلك لكونها كلها من صنع وسام جبران، بل قرعوا على آلات إيقاعية كالطبل والطار، صحبة مرافقهم عازف الإيقاع يوسف حبيش.

وفي كلمة له من على مسرح محمد الخامس، عبر سمير جبران الأخ الأكبر عن ما اعتبره "تقصيرا" من الفنانين والمثقفين من المشرق العربي، في حق ثقافة المغرب، وقال: "نحن في الشرق مقصرون في حق ثقافة المغرب، وأنتم أكثر انفتاحا على ثقافتنا وفننا".

والثلاثي جبران فرقة عازفي عود فلسطينية مكونة من ثلاثة إخوة، من مدينة الناصرة بفلسطين المحتلة، وهم أبناء عازف العود الشهير حاتم جبران، وهم سمير من مواليد عام 1973 ووسام 1983 وعدنان 1985.

وارتبط الثلاثي جبران بالشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش، حيث اشتغلوا إلى جانبه وعزفوا على أشعاره طوال 13 عاما قبل أن يرحل، ويتركهم في مسيرة نشر الثقافة الفلسطينية والدفاع عنها بألحان العود.

وأصدرالثلاثي جبران مجموعة من الألبومات، منها تماس سنة 2003 ودندنة سنة 2004، ثم مجاز سنة 2007، وفي ظل الكلام سنة 2009 وأسفار سنة 2011.

ويعد مهرجان موازين إيقاعات العالم من أشهر المهرجانات الموسيقية الدولية، حيث قدرت اللجنة المنظمة عدد الجمهور الذي حضر هذه الدورة بمليونين و600 ألف شخص.

وللمهرجان الذي تنظمه جمعية مغرب الثقافات برعاية من العاهل المغربي الملك محمد السادس، شهرة عربية وعالمية، مكنته من استقطاب اهتمام أبرز الفنانين العرب والعالميين.