ميرو يدعو للتوحد في مواجهة السياسة الاميركية في الشرق الأوسط

نحو تدعيم علاقات سوريا الاقليمية

انقرة - قال رئيس الوزراء السوري مصطفى ميرو في تصريحات نشرت الاثنين ان دول المنطقة مثل تركيا وايران وسوريا يجب ان تعزز الروابط فيما بينها من اجل مقاومة جهود الولايات المتحدة لاعادة تشكيل الشرق الاوسط.
وقال ميرو لصحيفة صباح التركية الواسعة الانتشار في دمشق عشية زيارته الى انقرة ان "العالم باكمله على علم بالسياسة الاميركية الرامية لاقامة نظام جديد في الشرق الاوسط".
ونقلت عنه الصحيفة قوله "لذلك اعتقد ان تركيا وسوريا وايران بالاضافة الى الدول الاخرى تحتاج الى العمل معا بشكل اكبر لاننا لو بقينا لوحدنا فسيصبح من السهل تكرار ما حدث في العراق".
واضاف ان الولايات المتحدة، التي تحكم العراق حاليا هي جار "سيء مثل صدام حسين".
وتتهم واشنطن سوريا بايواء الارهابيين وامتلاك اسلحة دمار شامل.
ونقلت عنه الصحيفة قوله "ان رغبتنا المشتركة هي انهاء الاحتلال باسرع وقت ممكن ومغادرة اميركا المنطقة باسرع وقت ممكن".
ومن المقرر ان يجري ميرو محادثات في تركيا يوم الثلاثاء تهدف الى تعزيز التعاون بين البلدين وسط تحذيرات من واشنطن بان على انقرة ان تسير على الخط الاميركي في علاقاتها مع جارتها سوريا.
وكانت العلاقات بين تركيا وسوريا وايران التي كان يشوبها التوتر في الماضي، قد شهدت تحسنا في الفترة الاخيرة في اعقاب الحرب التي قادتها الولايات المتحدة على العراق.
وتخشى الدول الثلاث من ان اية خطوة باتجاه اقامة منطقة حكم ذاتي للاكراد شمال العراق قد تثير الاضطرابات في اوساط الاقليات الكردية فيها.
الا ان الولايات المتحدة حذرت تركيا، حليفتها المسلمة في حلف شمال الاطلسي، من ان تعاونها مع سوريا وايران يجب ان يكون محدودا.
وصرح نائب وزير الدفاع الاميركي بول ولفويتز في مقابلة مع التلفزيون التركي في ايار/مايو الماضي "اعتقد ان اي شيء تفعله تركيا مع سوريا او ايران يجب ان يتوافق مع سياستنا العامة بجعل هذه الدول تغير من تصرفاتها السيئة".
وقد وجه الرئيس الاميركي جورج بوش تحذيرات جديدة قبل اسبوع الى سوريا وايران اللتين اتهمهما بالتصرف بصورة "غير مقبولة" من خلال دعم وايواء "ارهابيين"، على حد قوله.
وتاتي زيارة ميرو لتركيا في اعقاب زيارة قام بها وزير الخارجية التركي عبد الله غول الى واشنطن الاسبوع الماضي سعى فيها البلدان الى تحسين العلاقات التركية الاميركية التي شهدت تدهورا في اعقاب امتناع انقرة عن مساندة الولايات المتحدة في الحرب على العراق والتوتر بين البلدين بسبب المنطقة التي يسيطر عليها الاكراد في شمال العراق.