ميرو يبدأ زيارة تاريخية إلى تركيا

سوريا تتجه لتوثيق علاقاتها الاقليمية تحسبا للمستقبل

انقرة - بدأ رئيس الوزراء السوري محمد مصطفى ميرو اليوم الثلاثاء زيارة لتركيا، هي الاولى من نوعها منذ 17 عاما، ليبحث مع المسؤولين الاتراك في الوضع الاقليمي على خلفية الانزعاج الذي يخلقه تواجد الولايات المتحدة في العراق.
وافادت الصحف السورية الرسمية ان ميرو يسعى الثلاثاء والاربعاء الى التأكيد مجددا على ارادته في الدفع بالعلاقات الثنائية التي تشهد تحسنا متواصلا بين البلدين الجارين.
ودعا ميرو الذي تعرضت بلاده الى ضغط اميركي كبير، بلدان المنطقة لا سيما تركيا وايران الى تعزيز علاقاتها لمقاومة سعي الولايات المتحدة الى تغيير الوضع في الشرق الاوسط وذلك في مقابلة مع صحيفة الصباح التركية الاثنين.
وتتقاسم تركيا وسوريا وايران التي تعيش فيها اقلية من الاكراد، نفس القلق بخصوص كردستان العراق وتخشى من مطالب كردية باراضيها.
وتجري المحادثات السورية التركية مباشرة بعد عودة وزير الخارجية التركي عبد الله غول من زيارة الى الولايات المتحدة التي تعتبر "حليفة تركيا الاستراتيجية".
وطلبت واشنطن من تركيا ان تشارك في القوات الدولية للحفاظ على السلام في العراق كما حذرت انقرة العضو في حلف شمال الاطلسي من ان هناك حدودا للتعاون مع سوريا التي تتهمها واشنطن بدعم الارهاب.
وكانت العلاقات بين سوريا وتركيا توترات جدا في 1998 عندما هددت انقرة باللجوء الى القوة اذا استمرت دمشق في ايواء عبد الله اوجلان ومتمردين من حزب العمال الكردستاني.
ومنذ ذلك التاريخ عادت الحرارة الى علاقات دمشق وانقرة من خلال زيارات متبادلة واتفاقات امنية واقتصادية.