'ميردوخ أفغانستان' يقود إمبراطورية اعلامية من منازل متهالكة

الافغان يشاهدون 'الفجر 24'

كابول - من داخل ما يشبه معسكرا مسلحا صغيرا في شارع مغلق بكابول بدأت أفغانستان تتلقى أول بث لقناة اخبارية على مدار 24 ساعة بفضل سعد محسني اكبر قطب للاعلام في البلاد.

وفي الاسبوع الماضي دشن رئيس مجموعة موبي ميديا وله صلات سياسية قناة اخبارية على غرار سي.ان.ان الأميركية يتوقع أن يصل ارسالها الى مليون مشاهد تقريبا يشكلون مستقبل افغانستان من الحكومة الى الاجانب وحتى عناصر طالبان.

وقال محسني "بالنسبة لي لم يحتج (بث) الاخبار على مدار 24 ساعة الى مجهود".

وأضاف "في أفغانستان يجب أن تعرف ماذا يجري. اذا وقع انفجار في كارتي سيه واولادك يذهبون الى المدرسة هناك فيجب أن تعلم اي الطرق مغلقة وما اذا كانت قوات الامن مسيطرة على المنطقة".

ويعد محسني من أشد منتقدي الرئيس الافغاني حامد كرزاي ويسيطر هو وشقيقه جاهد على امبراطورية اعلامية متواضعة لكنها تزداد نموا ومقرها مجموعة من المنازل المتهالكة في نهاية طريق مسدود مغلق بحواجز ويحرسه اكثر من عشرة رجال مسلحين ببنادق كلاشنيكوف.

من داخل مكتب صغير بدور علوي تغطي حوائطه الشاشات المسطحة وتغطي الستائر نوافذه المطلة على الشارع تحول المصرفي السابق خلال خمسة أعوام من مالك محطة اذاعة وحيدة تبث برامجها على موجة الاف ام في العاصمة الافغانية كابول الى ابرام الصفقات مع عملاق الاعلام روبرت ميردوخ رئيس شركة نيوزكورب ليبث برامج باللغة الفارسية لنحو 120 مليون شخص في ايران واسيا الوسطى.

لكن في وجود وجبة دسمة من المسلسلات التلفزيونية الهندية التي تظهر فيها نساء لا يرتدين الحجاب ومع عرض برنامج "النجم الافغاني" لاكتشاف المواهب الجديدة وهو على غرار البرنامج الأميركي الشهير "أميركان ايدول" ومع الكشف عن فساد الحكومة بما في ذلك التلاعب بالاصوات في الانتخابات الاخيرة أصبحت لمحسني ايضا مجموعة كبيرة من المنتقدين من رجال السياسة والدين على حد سواء.

وقال معلقا "انها منطقة وعرة. هناك أوقات تتوتر فيها العلاقات بين مؤسسات ومنظمتنا وقد يؤدي هذا الى أعمال عنف. بعض العاملين معنا اعتقلوا وضربوا".

وبدأت قناة تولو (الفجر) 24 التي يملكها محسني البث في وقت حيوي بأفغانستان مع وصول ديفيد بتريوس قائد القوات الأميركية وقوات حلف شمال الاطلسي الجديد ليقود القتال ضد حركة طالبان وهي في أقوى حالاتها منذ اسقاط حكومتها عام 2001.

في الوقت نفسه يقع كرزاي تحت ضغط ليضاهي زيادة في القوات الأميركية تهدف الى تغيير دفة الحرب وذلك من خلال تحسين الحكم والتنمية بما في ذلك شن حملة على الفساد المستشري والذي يفقد حكومته الدعم الشعبي.

وكان محسني ذات يوم على وفاق مع كرزاي قبل أن يدب خلاف بشأن تغطية لفساد الحكومة وفشلها ويقول القطب الاعلامي الافغاني انه فقد الثقة في قدرة الرئيس على تطبيق الاصلاحات اللازمة لتحقيق الاستقرار لافغانستان.

وقال "لا يبدو الامر جيدا الان. يجب أن نرى مؤشرات على أن الحكومة ستتعامل مع هذه التحديات وتعالج تلك المشكلات وفي الوقت الحالي لسنا متفائلين جدا".

"الامر يتعلق ببدء الزخم. وفي نهاية المطاف يود الناس رؤية تغيير. تغيير ايجابي وبالتالي اذا اتخذت الحكومة الخطوات الصحيحة فستذهلون من مدى السرعة التي تستطيع بها اكتساب الزخم من جديد".