ميدان التحرير يريد اسقاط المشير




غضب شعبي متصاعد

القاهرة - بدأ قبل ظهر اليوم الجمعة، توافد المئات من المصريين إلى ميدان التحرير في وسط القاهرة، إستعداداً للتظاهر من أجل تحقيق جملة من المطالب دعت، إليها مجموعة كبيرة من الإئتلافات والقوى الوطنية، لمطالبة المجلس الأعلى للقوات المسلحة بتسليم السلطة الى إدارة مدنية منتخبة.

ودعت حركات أبرزها "شباب 6 أبريل" و"ائتلاف شباب الثورة" و"صفحة ثورة الغضب المصرية الثانية" و"حركة كفاية" و"حركة شباب 6 أبريل/ الجبهة الديمقراطية"، المواطنين للتظاهر الجمعة من أجل استمرار الضغط الشعبي على المجلس الأعلى للقوات المسلحة لتسليم السلطة لإدارة مدنية منتخبة بحلول أبريل/نيسان 2012 لتتولى الإدارة والإشراف على المرحلة الإنتقالية حتى صياغة الدستور وإجراء أول إنتخابات بعد الثورة.

ويطالب المتظاهرون بتشكيل حكومة وحدة وطنية وإعطائها صلاحيات أوسع لإدارة شؤون البلاد، وتحقيق الحد الأدنى المقبول من العدالة الاجتماعية، وتوفر مناخ أمني مناسب لإجراء إنتخابات نزيهة تعبّر عن إرادة كل المصريين، وإقالة ومحاكمة كل المتورطين بتضليل المصريين في الفترة السابقة في جهاز الإعلام الرسمي وأولهم وزير الإعلام، وتطهير هذا الجهاز ومنحه إستقلالية، وتحرير الإعلام من سلطة الرقيب العسكري.

إلى ذلك، حذَّرت صفحة "ثورة الغضب المصرية الثانية" على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) من خطورة توجه المتظاهرين إلى مبنى وزارة الدفاع، مقر المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية أو أي منطقة عسكرية أخرى لعرض مطالبهم.

وأشارت الصفحة إلى أنها تلقت أخباراً تُفيد بأن أشخاصاً "سيقومون بدعوة الناس غداً للذهاب إلى وزارة الدفاع، وسيتم إتهام صفحة ثورة الغضب ومنسقيها بأنهم أصحاب الدعوة للذهاب للوزارة"، نافية صلتها بأي دعوة محتملة تهدف إلى توريطها في هذا الشأن.

في غضون ذلك قتل شاب في ساعة مبكرة من صباح الجمعة رمياً بالرصاص على يد عناصر من الشرطة بضاحية الشيخ زايد في مدينة السادس من أكتوبر جنوب القاهرة.

وقال الموقع الالكتروني لصحيفة "الأهرام" المصرية إن الشاب معتز أنور سليمان (24 سنة) حاصل على بكالوريوس الحاسب الآلي من جامعة 6 أكتوبر لقى حتفه بخمس رصاصات أطلقها عليه إثنان من أفراد الشرطة كانا يستقلان سيارة شرطة.

ونقل الموقع عن عماد عوض محامي وأحد أقارب الشاب القتيل قوله "إن اثنين من أفراد الشرطة يستقلان سيارة نجدة قد أطلقا على معتز الرصاص وهو داخل سيارته، وعندما حاول الهرب منهما أطلقا الرصاص على السيارة من الخلف فأصابته رصاصة من الظهر خرجت من صدره فلقى مصرعه في الحال".

واعتبر عوض أن "مثل تلك التصرفات من جانب الشرطة تهدف إلى محاولة إرهاب الناس وخلق حالة من الفوضى بين المواطنين".

وفي سياق متصل قال أحد سكان ضاحية الشيخ زايد لوكالة "يونايتد برس انترناشونال" عبر الهاتف إن قوات الشرطة العسكرية وقوات الأمن المركزي نشرت عناصرها حول قسم شرطة الشيخ زايد، وتمركزت آليات خفيفة تابعة للجيش من أجل صد أية محاولة لاقتحام القسم والاعتداء على عناصر الشرطة.

يُذكر أن العلاقة بين المواطنين ومعظم هيئات الشرطة تتسم بحالة من العدائية بفعل قيام عناصر من الشرطة بمخالفة القانون باقتياد مواطنين إلى أقسام الشرطة ومداهمة المنازل من دون الحصول على تصريح من النيابة العامة، وقيامهم بالاعتداء على المواطنين وابتزاز بعضهم لدفع مبالغ مالية مقابل إطلاق سراحهم.