ميتسناع: يجب العودة الى المفاوضات بدون شروط مسبقة

حيفا (اسرائيل) - من ماجدة البطش
ميتسناع يسوق نفسه على انه رجل سلام

اعتبر عمرام ميتسناع رئيس بلدية حيفا والمرشح لمنصب رئاسة حزب العمل الاسرائيلي ان "القوة وحدها لا توصل لاي مكان"، واعتبر ان "علينا ان نحاول مرة اخرى الحديث مع الفلسطينيين، والعودة الى طاولة المفاوضات دون شروط مسبقة".
وقال عمرام ميتسناع "على الفلسطينيين ان يفهموا ان عمليات الارهاب ليست الحل وامل ان يكون لديهم نفس الاهتمام بالتفاوض والوصول الى حل."
وكان عمرام ميتسناع اعلن انه سيخوض الانتخابات على رئاسة حزب العمل في تشرين الثاني/نوفمبر ومنافسة وزير الدفاع بنيامين بن اليعازر ورئيس لجنة الامن والخارجية في الكنيست حاييم رامون. ومن يفوز بالانتخابات سيكون تلقائيا المرشح لرئاسة الحكومة الاسرائيلية في انتخابات اكتوبر/تشرين الاول 2003.
واكد ميتسناع انه سيعمل على اعادة تجميع وتوحيد حزب العمل في حزب قوي ليكون بديلا عن الحكومة الحالية وقال" لقد بدا اعضاء الحزب الذين تركوه بسبب سياسة بن اليعازر بالعودة استجابة لدعوتي وانا فرح بعودة الناس والانضمام الى الحزب ولا ازال ادعوهم".
وعبر ميتسناع عن ارتياحه لكون الشارع الاسرائيلي "يرحب بدعوته للعودة الى المفاوضات" مع الفلسطينيين.
ونفى ان يكون الشارع الاسرائيلي يمينيا وقال "ان الشارع يعكس مواقفه من تراجيديا القتل خلال السنتين المنصرمتين" مضيفا "ان الشارع الاسرائيلي يعبر عن عدم ثقته بالفلسطينيين لانه شعر بأنهم خانوه، فالعمليات ستبعدهم اكثر باتجاه شارون من خوفهم وعدم شعورهم بالامان وليس لانهم يمينيون".
واضاف "لقد سمحت اوسلو لعرفات وجنوده بالعودة باسلحتهم ولم يكن مطلوبا منه سوى وقف الارهاب، وعندما وصلت الاتفاقيات الى طريق مسدود، ولن ادخل في نقاش مسؤولية من افشالها. لكن ماذا فعل عرفات؟؟؟ فقد سمح لكل كتائب الارهاب بالعمل ووجد الاسرائيليون انفسهم بدون شريك وشعر الشارع الاسرائيلي بفقدان الامل".
ووعد ميتسناع بالعمل بقوة وتعبئة الشارع الاسرائيلي للعودة بهم الى المفاوضات لاحلال السلام وقال " انا لا اتكلم بشعارات لمكاسب سياسية انا تعودت العمل واثبت ذلك في بلدية حيفا حيث عملت بين العرب واليهود ، وهناك لا يوجد مجال للشعارات لانك بحاجة للعمل 24 ساعة متواصلة".
وفي رد على سؤال هل لديه الشجاعة للذهاب للمفاوضات والتنازل عن المستوطنات والشجاعة بمصارحة الشعب الاسرائيلي قال ميتسناع "انا دائما لدي الشجاعة لعمل ما هو لمصلحة دولة اسرائيل ومواطنيها وشجاعتي سترافقني دائما، وحان الوقت لقول الحقيقة في وجوههم وليس الكذب عليهم".
وفي رد على سؤال حول استعداده للجلوس مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على طاولة المفاوضات في نفس الوقت الذي يطالب فيه الرئيس الاميركي جورج بوش بقيادة بديلة قال ميتسناع" انا اجلس مع من يمثل الشعب الفلسطيني وبدون شروط مسبقة لا يهم من والتركيز على شخص عرفات هي فقط للتهرب من الحقيقة".
وانتقد ميتسناع القيادة الفلسطينية وقال " لو ان القيادة الفلسطينية قامت بتكريس ثلث وقتها للشعب الفلسطيني واهتمت باحتياجاته لما كان الحال على ما هو عليه".
واشار الى انه كان على الفلسطينيين ان يتعلموا فعليا من بن غوريون مؤسس دولة اسرائيل وهم دوما يقتبسوا اقواله" لقد قبل بن غوريون بما اعطى له بالرغم من معارضة الجيبوتنسكيين الذين كانوا يريدون دولة من النهر الى البحر، لكنه قبل وبدا بالبناء".
وتابع "كان على عرفات ان يركز على البناء ويقبل بما اعطي له لقد حضر السادات الى الكنيست وحصل على سيناء دون حرب".
ولد عمرام ميتسناع في 20 شباط/فبراير 1945 في كيبوتس دوفرات عند مرتفعات جبل طابور بالقرب من الناصرة ومتزوج من اليزا وله بنت شارون (33 عاما) وولدين عساف (30عاما) وراز (27عاما). نشأ وتلقى تعليمه في مدينة حيفا.
وعمرام ميتسناع يحمل رتبة لواء في الجيش الاسرائيلي وشارك في اربعة حروب مع العرب، وحصل على عدة اوسمة خلال حرب "الاستنزاف في حرب تشرين/اكتوبر 73 كقائد كتيبة الدبابات وجرح مرتين في حربي عام 1967 وفي عام 73 وكان قائد المنطقة الوسطى في الضفة الغربية خلال الانتفاضة الاولى (1987).
تخرج من مدرسة العسكرية الملحقة بمدرسة ريالي بحيفا. وحصل على شهادة البكالوريوس في الجغرافيا وعلى درجة الماجستير في العلوم السياسية من جامعة حيفا، وتخرج من جامعة هارفارد في برنامج الدراسات العليا للادارة العامة وتخرج من برنامج قائد الوية عام 79 في الجيش الاسرائيلي ومن الكلية الحربية كارليسيل في بنسلفانيا".
تقاعد ميتسناع من الجيش عام 1993 بعد خدمة 30 عاما وانتخب في نفس العام رئيسا لبلدية حيفا واعيد انتخابه عام 98.