مياه معالجة بالأشعة تنساب من 'ستارستريم' لطرد الجراثيم

يصلح لتنظيف الشقوق

لندن - ابتكر علماء بريطانيون جهازا يحمل باليد ينساب منه سيال رقيق من المياه الباردة المعالجة بالأشعة فوق الصوتية والقادرة على مكافحة جميع الميكروبات والملوثات بكفاءة عالية وهو ابتكار يقول هؤلاء العلماء إنه قد يقلل من الاعتماد على المنظفات التقليدية.

ويمر عبر الجهاز المسمى (ستارستريم) تيار رقيق من المياه من خلال فوهة تخلطه بالموجات فوق الصوتية والفقاقيع. وقال تيم لايتون المشارك في الابتكار إن الفعل التذبذبي للموجات الصوتية على الفقاقيع الغازية يحولها الى اداة فعالة للقضاء على القاذورات الدقيقة والجراثيم الملتصقة بها ما يصلح لتنظيف الشقوق التي تعجز الاساليب التقليدية عن تطهيرها.

وفي عام 2011 نال لايتون وزميله بيتر بيركن جائزة برايان ميرسر التابعة للجمعية الملكية البريطانية للابداع عن هذا الابتكار ما ساعدهما على تطوير الاختراع ليصبح ذا تصميم يشبه مجفف الشعر للتنظيف اليدوي.

وقال المبتكران إن يمكن استخدام الجهاز الجديد في اغراض عدة دون اللجوء الى التسخين او الاضافات.

وقالا إن الجهاز يجعل أي سائل يكتسب كفاءة تفوق المياه العادية والصابون والمنظفات في القدرة على التطهير بآلاف المرات.

ونجحت في المختبر تجارب التخلص من التلوث البيولوجي المرتبط بالأدوات الطبية والجراحية وتلك الخاصة بمعدات جراحات الأسنان.

ويجري إنتاج الجهاز على مستوى تجاري محدود بمعرفة شركة التراويف لكن لايتون يبحث عن استثمارات أخرى لترويج المنتج جماهيريا ليصبح اداة أكثر فعالية للحفاظ على الصحة.

وافادت دراسة أميركية سابقة ان 80 بالمئة من العدوى التي تنتقل بين البشر أو ينقلها الإنسان لنفسه مصدرها اليد.

وجاءت الدارسة بالتزامن مع اليوم العالمي لغسل اليدين الذي يصادف 15 أكتوبر من كل عام.

وكانت منظمة الصحة العالمية اطلقت اليوم العالمي لغسل اليدين، ويهدف إلى رفع الوعي بأهمية غسل اليدين بالماء والصابون.

وتساهم العادة البسيطة في إنقاذ الملايين سنوياً، إذ تعد اليد الناقل الرئيسي للجراثيم بين الناس، وتحديداً 80% من العدوى تنتقل من خلال اليدين.

وقام خبراء بتصوير كمية البكتيريا على اليدين على عدة مراحل، تظهر فيها البكتيريا باللون الأبيض، وتظهر بكثرة على اليد قبل غسلها، ولا تزال ظاهرة وبكثرة بعد غسلها لمدة 6 ثوان، ولم تزل عن اليد بعد غسلها لمدة 15 ثانية، أما بعد غسلها لمدة 30 ثانية اختفت البكتيريا عن معظم أجزاء اليد.

وأوصى الخبراء بالاهتمام بغسل اليدين والقيام بذلك كل ساعتين كحد أقصى، كما شددوا على أهمية الفرك بين الأصابع وخلف اليد وتحت الأظافر، وقضاء مدة 30 ثانية أثناء غسلهما بالماء والصابون.

واكد باحثون بريطانيون على أنه يمكن الحد من انتشار نزلات البرد والفيروسات القاتلة من خلال تشجيع الناس على غسل أيديهم بشكل متكرر.

ووجد الباحثون من جامعة ساوثهامبتون، أن أولئك الذين تم تشجيعهم عبر الإنترنت على غسل يديهم باستمرار أكدوا على انخفاض عدوى الجهاز الهضمي، وتراجع زياراتهم إلى الطبيب، وانخفاض عدد المضادات الحيوية التي يحصلون عليها.