مونديال 2022: قطر تواجه التحدي الأكبر

زيوريخ ـ من زياد رعد
نحن جاهزون لصنع التاريخ، توقعوا ما يذهل

تتصدى دولة قطر لاكبر تحدٍ رياضي لها عندما تخوض غمار سباق الظفر باحتضان كأس العالم عام 2022 للمرة الاولى في منطقة الشرق الاوسط لكي تصبح ايضا اول دولة عربية تنال هذا الشرف، وذلك خلال عملية التصويت المقررة الخميس في مقر الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" في زيوريخ.

وتواجه الدولة الخليجية الصغيرة الحجم جغرافياً، منافسة حامية الوطيس من دول عظمى هي الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان بالاضافة الى استراليا لكي تحظى باحتضان اكبر تظاهرة كروية في العالم بعد اثني عشر عاماً.

ويهدف المسؤولون القطريون ان يكون ملفهم بداية مفهوم جديد لنهائيات كأس العالم لكرة القدم بما يتناسب مع رغبات عشاق الكرة المستديرة والمتطلبات البيئية واحتياجات المنتخبات المتأهلة الى العرس العالمي، وهذا ما اكد المدير التنفيذي لملف قطر حسن الذوادي بقوله "نتطلع الى ان يشكل المفهوم الجديد حجر الزاوية الذي من المفترض ان ترتكز عليه الرياضة في منطقة الشرق الاوسط على اعتبار ان ملف قطر 2022 سيحاول استقدام اكبر بطولة كروية عالمية الى منطقة مفعمة بالمواهب الرياضية وعشق كرة القدم".

وتابع "نملك البنى التحتية والملاعب التي تلبي الشروط الحسية والمعنوية التي وضعها الاتحاد الدولي للعبة، كما ان خبرتنا كبيرة في استضافة التظاهرات الرياضية والسياسية الكبرى. أعتقد بان جميع الظروف مواتية لاقامة هذا الحدث التاريخي في منطقة الشرق الاوسط".

وكشف "في حال قدر لنا الفوز بشرف تنظيم كأس العالم، سيكون هذا الحدث تاريخيا وفرصة لتعزيز التفاهم والتواصل بين العالمين العربي والغربي، ونحن واثقون بأن ملفنا سيلقى دعماً كبيراً من المشجعين الشباب وهواة رياضة كرة القدم في المنطقة برمتها".

واكد الذوادي الدعم اللامحدود من قبل الدولة بقوله "نحظى بدعم تام وكامل من الحكومة القطرية، ويأتي ملف قطر في اطار "رؤية قطر 2030"، وتقوم الدولة حالياً باستثمار مليارات الدولارات لتعزيز البنية التحتية كما خصصت مبالغ ضخمة لتطوير الموارد البشرية والاجتماعية والبيئية للبلاد".

واعتبر بان وجود رئيس الاتحاد الاسيوي القطري محمد بن همام في اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي "هو مكسب كبير للملف القطري نظراً لخبرته وعلاقاته القوية بسائر اعضاء اللجنة التنفيذية للفيفا".

وعملت قطر منذ اللحظة الاولى التي تقدمت فيها بملفها رسمياً على تأمين كل مستلزمات دفتر الشروط التي وضعها الاتحاد الدولي، من اجل ان تمنح نفسها فرصة كبيرة لنيل شرف احتضان مونديال 2022.

ويتميز ملف قطر 2022 باستخدام التقنيات المستدامة وأنظمة التبريد المستخدمة على أكمل وجه في الملاعب ومناطق التدريب ومناطق المتفرجين، وسيكون بمقدرة اللاعبين والاداريين والجماهير التمتع ببيئة باردة ومكيفة في الهواء الطلق لا تتجاوز درجة حرارتها 27 درجة مئوية.

ويركز ملف قطر على استخدام التقنيات الفنية لتبريد الملاعب، ولحظ ايضاً التخلي عن 170 ألف كرسي في مختلف الملاعب التي تستضيف المباريات بعد انتهاء البطولة ومنحها الى البلدان النامية.

كما ان الملاعب التي تضمنها الملف صديقة للبيئة بفضل استخدام التكنولوجيا المتطورة والتي جعلت نسبة الانبعاث الكربوني صفراً، وهذه الملاعب لا تبتعد عن بعضها البعض سوى ساعة واحدة وهو ما يسهل تنقل الجماهير التي ستحضر كاس العالم.

وتملك دولة قطر خبرة كبيرة في تنظيم الاحداث الرياضية الكبرى حيث نظمت كأس العالم للشباب عام 1995، واحدى أفضل دورات الالعاب اسيوية في التاريخ عام 2006، كما انها ستحتضن كأس اسيا لكرة القدم ودورة الالعاب العربية عام 2011، بالاضافة الى العديد من البطولات العالمية مثل ماسترز السيدات لكرة المضرب، واحدى مراحل بطولة العالم للدراجات النارية، كما انها نظمت بطولة العالم لالعاب القوى داخل صالة في اذار/مارس الماضي.

وتعتبر دولة قطر أحد أكبر خمسة أنظمة اقتصادية متزايدة النمو في العالم ونتيجة لذلك تقوم الدوحة ببناء مرافق أساسية قيمتها أكثر من مئة مليار دولار أميركي ينتهي العمل بها عام 2012.

وتخطط الدوحة لان تكون المركز الاكاديمي والمركز الرياضي وكذلك المركز السياحي الرئيسي لمنطقة الشرق الأوسط، ولتحقيق هذه الرؤية تقوم بزيادة مرافقها السكنية والفندقية بطريقة ملحوظة.

ويؤكد رئيس ملف قطر الشيخ محمد بن حمد بن خليفة آل ثاني بان هدف قطر من وراء استضافة كأس العالم هو منح شعوب الشرق الاوسط الفرصة لكي يعيشوا بطولة عالم رائعة ويقول في هذا الصدد "نحن نؤمن بشعار الاتحاد الدولي لكرة القدم وهو "من اجل اللعبة، من اجل العالم"، وبالتالي ليس هناك عدد كاف من الاحداث الرياضية في الشرق الاوسط لكن من خلال الملف القطري نستطيع ان بطولة عالم رائعة في هذه المنطقة من العالم".

وتابع "نريد من كأس عالم قطرية ان تترك ارثا وان نقدم كاس عالم تكون حقيقة حدثاً عائلياً يشعر به الاباء بالامان وهم يتابعون مع اطفالهم المباريات في المدرجات".

وختم الشيخ محمد "نحن جاهزون لصنع التاريخ، توقعوا ما يذهل" وهو شعار الملف القطري.