مونديال 2018 'عزاء' القطريين في خروجهم المبكر من كاس آسيا

القطريون ياملون في القادم

الدوحة - لم يبدد الخروج المبكر للمنتخب القطري لكرة القدم من بطولة كأس آسيا 2015 المقامة حاليا في استراليا آمال الشارع القطري بإمكانية التأهل الى نهائيات كأس العالم المقبلة المقررة في روسيا عام 2018 .

وكان الاتحاد القطري لكرة القدم قد وضع التأهل الى نهائيات كأس العالم المقبلة في سلم الاولويات، وهذا ما كشف عنه رئيس الاتحاد الشيخ حمد بن خليفة بن احمد آل ثاني الذي اكد ان المشاركة في خليجي 22 الذي احرز العنابي لقبها في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي ثم كاس آسيا 2015 (المقامة حاليا)، تأتي في اطار الاعداد للهدف الاسمى المتمثل ببلوغ نهائيات كأس العالم للمرة الاولى في تاريخ كرة القدم القطرية.

ويعول المسؤولون الرياضيون في قطر على هذا المنتخب لتحقيق التأهل الى المونديال كخطوة ضرورية قبل استضافة البلاد لنهائيات كأس العالم في قطر عام 2022.

وكان المنتخب القطري قد ودع مبكرا النهائيات الآسيوية الخميس بعدما تلقى الخسارة الثانية على التوالي في البطولة امام المنتخب الايراني بهدف نظيف في الجولة الثانية من مباريات المجموعة الثالثة التي حُسمت بتأهل المنتخبين الاماراتي والايراني الى الدور ربع النهائي.

وتبقى للمنتخب القطري مباراة وحيدة هي بمثابة "تأدية واجب" في البطولة الآسيوية امام نظيره البحريني الذي ودع بدوره بعد خسارته امام المنتخب الاماراتي اليوم (1-2).

ويؤكد عبدالقادر المغيصيب (مدرب وطني قطري) ان المجتمع الرياضي القطري قد يكون متقبل للخروج المبكر اكثر من الشارع الرياضي الذي اصيب بخيبة امل كبيرة خاصة انه كان يعول على هذا المنتخب للوصول الى المربع الذهبي في كأس آسيا خاصة بعد احرازه للقب "خليجي 22" قبل شهرين في الرياض.

ويقول الغيصيب "دراسة الظروف المحيطة ومتوسط سن اللاعبين تشفع لهذا المنتخب وادعو الى دراسة متأنية للأخطاء من اجل الاعداد الامثل لخوض تصفيات كأس العالم 2018".

ويرى المغيصيب ان بعض التوجيهات الفنية قد تكون سببا في هذا الخروج المبكر تحديدا بعد الخسارة القاسية في المباراة الافتتاحية امام المنتخب الاماراتي (1-4).

ويعول المغيصيب على الجهاز الفني الحالي لانتشال المنتخب من آثار هذا الخروج خاصة انه اثبت اتزانه وقدرته على خلق هوية جيدة للمنتخب .

ويؤكد المغيصيب ان التوفيق عاند المنتخب في مباراته امام المنتخب الايراني بعدما قدم اداء جيدا كشفته نسبة الاستحواذ على الكرة التي بلغت 60 بالمئة خلال المباراة مشيرا الى ان لقب "خليجي 22" لا يعتبر معيارا خاصة ان التأهل الدور نصف النهائي جاء بعد ثلاثة تعادلات داعيا الى العمل والاجتهاد والاستفادة من السلبيات.

ولم يخالف محمد المالكي (اعلامي قطري) رأي المغيصيب لكنه اشار الى ان المنتخب القطري دخل بطولة آسيا منتشيا بعد احراز لقب "خليجي 22" وهذا ما لعب دورا سلبيا لافتا الى ان المنتخب لم يستطع الخروج من هذه النشوة وهو ما ظهر واضحا في المباراة الاولى امام المنتخب الاماراتي.

ودعا المالكي الى استخلاص العبر من الخروج المبكر من كأس آسيا خاصة ان الآمال معقودة على هذا الجيل لتحقيق حلم الشعب القطري بالتأهل الى كأس العالم 2018.

واشار المالكي الى ضرورة عدم "جلد" هذا المنتخب الذي حقق كأس الخليج خارج ارضه وتغلب على صاحب الارض والجمهور المنتخب السعودي معتبرا ان ما يحتاجه العنابي الآن يتلخص بالعلاج النفسي الذي سيكون كفيلا باعادة الثقة الى هذه المجموعة التي استبشر الجميع بها خيرا .

من ناحيته محمد علي المهندي (المعلق الرياضي السابق) حمّل مدرب المنتخب الجزائري جمال بلماضي جزءاً من المسؤولية متحدثا عن بعض الخيارات الفنية الخاطئة التي لم تتناسب مع ظروف المباراة الاخيرة.

واعتبر المهندي ان المنتخب دخل الى المباراة مع ايران مستعجلا تحقيق الفوز وهذا ما اثر بالسلب على تركيز اللاعبين حيث غلبت العصبية على بعضهم".

ودعا المهندي المدرب بلماضي الى ضرورة تصحيح الاخطاء والمسار مؤكدا القدرة على تجاوز محنة الخروج مع هذا المدرب الذي وصفه بأنه افضل من تولى تدريب المنتخب في السنوات العشر الاخيرة.

ورأى المهندي ان القسوة على المدرب غير مجدية داعيا الى الاستعانة ببعض عناصر المنتخب الاولمبي في الفترة المقبلة لتكوين منتخب مكتمل العناصر وقادر على ضمان مقعد لقطر في مونديال روسيا 2018.

وكانت وجهة نظر شريحة اخرى من الشارع القطري مخالفة لما قاله اهل الاختصاص حيث اعتبر فهد كايد المهندي (موظف) ان المنطق فرض نفسه في كأس آسيا خاصة ان المنتخبين الايراني والاماراتي هما الافضل في المجموعة وقال : "منتخب ايران احرج الارجنتين في كأس العالم الاخيرة والمنتخب الاماراتي يتمتع بالاستقرار الفني منذ فترة طويلة بقيادة المدرب مهدي علي".

واضاف :"اطالب الاتحاد القطري بالتعاقد مع مدرب عالمي لتدريب المنتخب لان خبرة المدرب بلماضي المتواضعة قد لا تسعفه في المناسبات الكبيرة".

من ناحيتها اشارت ذكريات علي (مخرجة تلفزيونية) اشارت الى انها توقعت الخروج من الدور الاول معللة كلامها بالتأكيد ان مستوى العنابي في "خليجي 22" لم يكن مقنعا رغم احرازه اللقب.

ودعت ذكريات الى عدم وضع اللوم على المدرب بلماضي لانه يجتهد قدر الامكان مع المجموعة الموجود حاليا مشيرة الى انها متفائلة بتصحيح المسار مستقبلا .

وعبّر خالد الشمري (طالب) عن خيبة امل كبيرة بعد الخروج من كأس آسيا لافتا الى ان الشارع الكروي في قطر كان يعول على هذا المنتخب الكثير بعدما ظهر في "خليجي 22" بصورة جيدة وعاد باللقب لكنه شدد على ضرورة بقاء المدرب بلماضي ومنحه الفرصة التي ستكون كفيلة ايضا بتحقيق الاستقرار على مستوى الجهاز الفني.

وتقاطعت آراء الشارع القطري مع ما ذكرته جريدة نيويورك تايمز الاميركية اليوم التي اكدت في تقرير لها تحت عنوان "عيون قطر على مونديال روسيا 2018 وليس 2022"، ان بطولة آسيا المقامة حالياً في أستراليا، هي واحدة من محطات الإعداد لمونديال روسيا 2018، وهو هدف أساسي للقطريين، لكي لا تكون قطر أول بلد في العالم لا يتأهل منتخبها للمونديال قبل تنظيمه.

واضافت الصحيفة الاميركية في تقريرها "بطولة كأس العالم المقبلة، سوف تمنح المنتخب القطري خبرات كروية جيدة، قبل استضافة مونديال 2022 في الدوحة، ويدرك القطريون جيداً أهمية التأهل إلى المونديال الروسي، كما يعلمون جيداً أن أستراليا 2015، هي خطوة تحضيرية للمستقبل".