مونديال 2002: أفول نجوم وبروز آخرين

يوكوهاما (اليابان) - من بول ريكار
في الأعلى النجوم البارزة، وفي الأسفل النجوم التي خيبت الآمال

نجوم خفت بريقها واخرى تألقت او بدأ بزوغها على الساحة الكروية العالمية من خلال مونديال 2002 الذي شكل بحق مونديال خيبة امل للعديد من اللاعبين واكد تألق آخرين وظهور مواهب جديدة ايضا.
وكانت نهائيات كأس العالم السابعة عشرة ساحة المفاجآت. فقد خرج المنتخبان الفرنسي حامل اللقب قبل اربعة اعوام والارجنتيني من الدور الاول علما بانهما كان ابرز المرشحين للمنافسة على اللقب فضلا عن ان الجميع كان ينتظر النجوم التي تضمها صفوفهما.
فبالنسبة الى المنتخب الفرنسي، كانت خيبة الامل الكبيرة من زين الدين زيدان، لكن الاصابة في الفخذ قبل انطلاق المونديال حرمته من المشاركة في المباراتين الاوليين قبل ان يلعب في الثالثة ضد الدنمارك "بقدم واحدة" لكن الوقت كان متأخرا.
في المقابل، نال التعب من زملائه وبالخصوص افضل هدافي الدوري في انكلترا وايطاليا تييري هنري (ارسنال) ودافيد تريزيغيه (يوفنتوس)، فكانت لياقتهما البدنية ضعيفة بسبب كثرة المباريات التي لعباها طيلة الموسم.
وكانت الطامة الكبرى ايضا في المنتخب الارجنتيني، فباتيستوتا، بعد غياب عن المنتخب لمدة عام واحد، كان شبه غائب عن المباريات الثلاث التي خاضها في الدور الاول رغم تسجيله هدف الفوز في مرمى نيجيريا (1-صفر)، ويبدو ذلك مؤشرا على نهاية مسيرته الكروية.
وانتهى الصراع الثنائي بين باتيستوتا ومنافسه في مركز قلب الهجوم هرنان كريسبو بتعادل مخيب حيث اكتفى كل منهما بتسجيل هدف واحد (سجل كريسبو في مرمى السويد)، وعادا الى بلادهما.
وحتى خوان سيباستيان فيرون، الذي تألق في التصفيات، كان شبحا في النهائيات على غرار ادائه مع فريقه مانشستر يونايتد الانكليزي الموسم الماضي.
وشهدت منتخبات اخرى مونديالا كارثيا ايضا على غرار البرتغال التي لم ينجح نجمها لويس فيغو في فرض نفسه وقيادتها الى ادوار متقدمة الى جانب زميله لاعب وسط ميلان روي كوستا. ودفع المنتخب البرتغال ثمن عصبيته غاليا مثلما كان الامر في نهائيات كأس الامم الاوروبية عام 2000 وانهى العرس العالمي بفقدان مهاجمه جواو بينتو الذي تم ايقافه الى اجل غير مسمى بسبب مخاشنة متعمدة بحق احد لاعبي المنتخب الكوري الجنوبي وحركة غير رياضية تجاه حكم المباراة.
ولا يمت المشوار الرائع للمنتخب التركي الذي بلغ نصف النهائي قبل ان يخسر امام البرازيل بصلة الى نجمه هاكان سوكور الذي اثرت عليه الاصابة كثيرا ولم ينجح في تسجيل اي هدف في 6 مباريات قبل ان يعوض في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع ويقدم اداء لافتا، فسجل هدفا ومرر كرتي الهدفين الآخرين الى زميله ايلهان مانسيز.
في المقابل، اخرج الانكليزيان ديفيد بيكهام ومايكل اوين برغم اصابتيهما كل ما في جعبتيهما وساهما بشكل كبير في بلوغ المنتخب الانكليزي الدور ربع النهائي قبل ان يخرج امام البرازيل.
وبقي لاعبون آخرون اوفياء للموعد العالمي بدءا من الاسبان الذين خرجوا من الدور ربع النهائي بخسارة امام كوريا الجنوبية بركلات الترجيح.
فراؤول سجل ثلاثة اهداف برغم ان الاصابة حرمته من المشاركة في ربع النهائي، وتألق ايضا فرناندو هييرو ولويس انريكه اللذين اعلنا اعتزالهما مباشرة بعد الاقصاء.
وخاض الحارس الشاب ايكر كاسياس (21 عاما) مونديالا رائعا خصوصا في ثمن النهائي ضد جمهورية ايرلندا عندما وقف سدا منيعا في المباراة وصد ركلتي ترجيح، وهو بحق احد نجوم المونديال الحالي برغم انه تألق مبكرا مع فريقه ريال مدريد.
حارس مرمى اخر اظهر انه من افضل حراس المرمى في العالم ان لم يكن الافضل وهو الالماني اوليفر كان الذي يدين اليه منتخب بلاده بالتأهل الى المباراة النهائية بفضل تدخلاته الرائعة والحاسمة واكبر دليل على ذلك ان مرماه لم يتلق سوى هدفا واحدا قبلها قبل ان تهتز شباكه مرتين في النهائي بهدفين للبرازيلي رونالدو.
واخيرا، كان نجوم المنتخب البرازيلي على الموعد وعلى مستوى تطلعات جماهيرهم العريضة.
فريفالدو، برغم حركته الاستعراضية في المباراة ضد تركيا في الجولة الاولى التي ادت الى طرد احد لاعبيها، أكد علو كعبه وسجل 5 اهداف. ورونالدو الملقب بـ"الفينومينو" اي الظاهرة، برهن عن حسه التهديفي ايضا وتربع على عرش الهدافين برصيد ثمانية اهداف اهمها هدف التأهل الى النهائي في مرمى تركيا وهدفا الفو في النهائي اليوم.
وكان المونديال الحالي موعدا لتألق لاعبين عدة ابرزهم السنغالي الحجي ضيوف والالمانيان ميروسلاف كلوزه وميكايل بالاك، والاخير غاب عن النهائي لتلقيه انذارين، والتركيان يلدراي باشتورك وحسن شاش والكوري الجنوبي اهن جونغ هوان.
فضيوف لم يسجل اي هدف في المونديال لكنه سهل مهمة منتخب بلاده لبلوغ ربع النهائي بسبب فنياته العالية.
وكلوزه سجل 5 اهداف وحل في المركز الثاني على لائحة الهدافين بالتساوي مع البرازيلي ريفالدو، فيما كان باشتورك بمؤهلاته الفنية ظاهرة المنتخب التركي.
ويمكن سرد اسماء لاعبين اخرين مثل الدنماركي يون داهل توماسون الذي سجل 4 اهداف قبل ان يخرج منتخب بلاده من ثمن النهائي، والحارس المتألق التركي روستو ريكبير.
ولكن على هؤلاء ان يتذكروا جيدا كيف تألق الايطالي سالفاتوري سكيلاتشي في مونديال ايطاليا عام 1990 عندما توج هدافا برصيد ستة اهداف وخفت بريقه مباشرة بعد ختام النهائيات.