مونديال: رائحة البرتقال تفوح من مقاعد الاحتياط

فرح ومناصرة برتقاليين

لاهاي - ستكون النكهة الهولندية طاغية على مقاعد الاحتياط في مونديال المانيا المقرر من 9 حزيران/يونيو الى 9 تموز/يوليو بتواجد 4 مدربين من اصل 32 من البلاد المنخفضة.
ويعتبر هؤلاء المدربين من العيار الثقيل رغم تفاوت مقدرة المنتخبات التي يتولون الاشراف عليها وسيكون في مقدمتهم ماركو فان باستن مدرب منتخب هولندا ثم غوس هيدينك الذي يشرف على مهام تدريب استراليا وديك ادفوكات مدرب كوريا الجنوبية وليو بينهاكر الذي يتولى الاشراف على الوافد الجديد الى العرس الكروي منتخب ترينيداد وتوباغو.
وتدين جماهير هذه المنتخبات بالكثير الى هؤلاء الذين يحظون بشعبية كبيرة في البلاد التي يشرفون عليها، ففان باستن اعاد منتخب بلاده الى خارطة النهائيات بعد غيابها عن النسخة الاخيرة في اليابان وكوريا الجنوبية عام 2002، فيما حقق هيدينك وبينهاكر معجزة حقيقية بقيادتهما استراليا الى النهائيات للمرة الثانية في تاريخها بعد مونديال 1974، وترينيداد وتوباغو لاول مرة في تاريخها، ليضيف الاول انجازا جديدا الى سجله بعدما قاد كوريا الجنوبية الى نصف نهائي المونديال الذي احتضنته مشاركة مع اليابان.
ويجسد المدربون الاربعة النجاحات المميزة للهولنديين في هذا المجال اذ اعلن الاتحاد الهولندي ان حوالي 100 مدرب هولندي يعملون خارج البلاد وعلى رأسهم فرانك رايكارد نجم ميلان الايطالي واياكس امستردام سابقا والذي يشرف على احد افضل الاندية في العالم برشلونة الاسباني فيما يعتبر مارتن جول مدرب توتنهام اكثر المدربين حنكة من الناحية التكتيكية في الدوري الانكليزي.
كما تضم لائحة المدربين المنتشرين حول العالم رونالد كومان لاعب اياكس وبرشلونة سابقا الذي اشرف على بنفيكا البرتغالي الموسم الفائت وانتقل الى ايندهوفن اخيرا، وكو ادريانزي الذي قاد مواطن الاخير بورتو الى استعادة اللقب المحلي هذا الموسم.
ولا يعتبر تواجد 4 مدربين من البلد نفسه خلال النهائيات سابقة اذ شهد مونديال 1998 في فرنسا وجود 5 مدربين فرنسيين و4 برازيليين، الا ان مشاركة 4 من هولندا يعتبر سابقة ومفخرة لبلاد الورد.
وهذا ما اكده يان ريكير المسؤول في لجنة المدربين المحترفين في هولندا بقوله "انه امر رائع، فمدرستنا (مدرسة المدربين) معروفة حول العالم بالمتخصصين"، مضيفا "اليوم سيعرف العالم بأجمعه مقدرتنا الحقيقية".
واعتبر ريكير ان تمازج النوعية هو ما يجعل الجميع يسعى الى التعاقد مع المدربين الهولنديين، مضيفا "هولندا تاريخيا هي بلاد المغامرين والمترحلين الذين اسكتشفوا العالم، نتأقلم بشكل جيد مع محيطنا الجديد ولا نخاف المغامرة...نحن مبدعون".
ويعتبر رينوس ميتشلز اول من مهد الطريق للمدربين الهولنديين نحو المبادرة والابداع باعتماده "كرة القدم الشاملة" التي جعلت من بلاده في ظل وجود يوهان كرويف احد افضل المنتخبات في السبعينات.
واكد ذلك تأهل هولندا الى نهائي مونديالي 1974 و1978 قبل ان تخسر امام المانيا الغربية والارجنتين على التوالي.
وتولي هولندا اهمية كبيرة لتطوير المدربين المستقبليين، كما هي الحال مع اللاعبين، في ظل وجود مدارس خاصة لانماء مواهب مدربي النخبة، وهذا ما اكده ريكير قائلا "ان المدربين المستقبليين يتلقون دروسا نوعية ويخضعون للعديد من الدورات التدريبية في اكبر اندية العالم".