مومسات باريس يحاربن تدابير مناهضة الدعارة

يطالبن بحقوق تعادل حقوق بقية العاملين

باريس - استنفرت مئات المومسات الثلاثاء في باريس دفاعا عن حقهن في ممارسة الدعارة المهدد بفعل مشروع قانون للحكومة اليمينية يهدف الى فرض عقوبات على اصطياد المارة في الشوارع.
وقدمت المومسات من جميع انحاء فرنسا تلبية لدعوة عدد من الجمعيات اضافة الى حزب الخضر، وبدعم من ناشطين من اجل حقوق الانسان للتجمع امام مجلس الشيوخ الذي سيبدأ عصر الثلاثاء مناقشة مشروع القانون.
ودانت المومسات التدابير "المناهضة للدعارة" المدرجة في مشروع القانون الذي ينص على عقوبة السجن لستة اشهر وغرامة يمكن ان تبلغ 3750 يورو لممارسة نشاطهن في الشارع، بينما تعمل 80% منهن على الطرق العامة.
واوضحت جولي الناطقة باسم جمعية باريسية تضم حوالي مئتين من مومسات احياء الدعارة التقليدية في باريس ان مشروع وزير الداخلية نيكولا ساركوزي "يدفع الدعارة الى السرية".
وهذا اول تجمع وطني لهذه الفئة المهنية منذ حركة الثورة على القوادين والشرطة التي انطلقت من ليون (وسط شرق) في 1975.
وتطالب المومسات كحد ادنى بالابقاء على وضعهن الراهن اي "الحق في العمل"، في حين تصل بعضهن الى المطالبة بـ"الحقوق" التي يحظى بها اي مواطن في مجالات السكن والصحة والضمان الاجتماعي والتقاعد، اذ انهن يدفعن للدولة ضرائب على الدخل.
وقالت كلير كارتونيه (32 عاما) التي تعمل في الدعارة منذ 15 عاما في ليون ان المومسات يرفضن هذا القانون الذي يلغي وضعهن كضحية ل"يجعل منا مذنبات وجانحات وحتى مجرمات".
وصرحت كارتونيه لاذاعة "فرانس انتر" ان "السلطات السياسية والشرطة لم تظهر اي ارادة لمكافحة شبكات النساء الاجنبيات منذ وصولهن الى ارضنا قبل خمس سنوات".
وتنشط في فرنسا ما بين 15 و18 الف مومس، نصفهن في باريس. وارتفع عدد الاجنبيات بينهن بشكل كبير منذ الثمانينات وبات يمثل اليوم اكثر من نصف عدد المومسات الاجمالي، في حين تصل نسبتهن الى 75% في باريس.
وتمثل فتيات اوروبا الشرقية اكثر من نصف المومسات الاجنبيات، ومعظمهن قادمات من الجمهورية التشيكية والبانيا واوكرانيا وروسيا. اما الافريقيات (نيجيريا وغانا وسيراليون وافريقيا الفرنكوفونية)، فيمثلن حوالي الثلث.
وينص مشروع القانون على طرد الاجنبيات اللواتي تثبت في حقهن تهمة ممارسة الدعارة، وفق اجراء يهدف الى مكافحة شبكات المافيا في هذا المجال.
غير ان اولا (56 عاما) التي شاركت في حركة المومسات خلال السبعينات، اعتبرت انه "سيتم فرض عقوبة على الاجنبيات. وسيسحبهن القوادون ويضعونهن في مكان آخر. وسينظمون الدعارة السرية انطلاقا من المدن الحدودية وسيجدون دائما زبائن".