مولد نجمة جديدة في مهرجان الاغنية الاوروبية

تالين - من مارك لينزي وجاكوب لمكي
المالطية إيرا لوسكو (يمينا) واللتوانية ساهلين فازتا بالمركزين الثاني والثالث

أثبتت المغنية التي حازت على جائزة مهرجان يوروفيجن الغنائي لهذا العام، وهي من مواطني لاتفيا، أن سباق الاغنية التقليدي في تطور وأن أسهمه في ارتفاع مستمر.
وتعد ماريا ناوموفا المشهورة باسم "ماري-إن"، إحدى مغنيات موسيقى البوب بكل ما في الكلمة من معنى، ويشبه أداؤها أسلوب المغنين على قناة إم.تي.في الموسيقية الشهيرة.
وتفوقت ماري-إن بسهولة على غيرها من المغنيات اللاتي يتبعن نمطا تقليديا في الغناء من أمثال كورينا ماي الالمانية أو جسيكا جارليك البريطانية ممن دأبن على اتباع أساليب الغناء المجربة والتي ثبت نجاحها من قبل، وكانت على الارجح ستفوز في السباق منذ عدة سنوات. وما من شك أن ماي كانت إحدى المغنيات المفضلات في سباق هذا العام لدى سماسرة المراهنات.
ودليل آخر على التغيير الذي طرأ على أسلوب سباق يوروفيجن الغنائي، هو النجاح الذي حققته المالطية إيرا لوسكو التي فازت بالمركز الثاني واللتوانية ساهلين التي حازت على المركز الثالث، حيث تشابه أسلوبهما مع مغني البوب على شاشة إم.تي.في.
وقالت ماري-إن عقب فوزها بالمسابقة التي جرت في إستونيا ليلة السبت/الاحد الماضي أن جزءا من النجاح الذي حققته يعود إلى نشأتها في بلدة صغيرة بدولة صغيرة. وأضافت أن سكان المدن الصغيرة أقوى "فهم يعلمون أن عليهم أن يكدوا أكثر عن سكان المدن الكبرى".
وشكرت ماري-إن من صوتوا لصالحها في إستونيا وليتوانيا المجاورتين لبلادها، لتأييدهم القوي لها.
غير أن ماري-إن التي دخلت عالم الشهرة بعد أدائها أغنية على المسرح وعبر البث المباشر أمام أكثر من مائة مليون شخص من مشاهدي التلفزيون وفازت على مغنين من 23 دولة أخرى، تبدو مستعدة للانتقال من البلطيق لصناعة مستقبل غنائي لها على المستوى الدولي.
وقالت "لاتفيا دولة صغيرة للغاية بالنسبة لي". وقال منتج أعمالها للصحفيين أن النجمة الجديدة تلقت بالفعل اتصالات من ست شركات تعمل في مجال التسجيلات الموسيقية وقد عرضوا عليها عقودا للغناء على الساحة الدولية. ومن المتوقع أن تتخذ ماري إن خلال الايام القادمة قرارا بشأن العقد الذي ستقبله.
ومنذ 11 عاما فقط عندما كانت لاتفيا إحدى الجمهوريات السوفيتية، اشتهرت إلى جانب ليتوانيا وإستونيا، كمراكز لموسيقى البوب في الاتحاد السوفيتي.
وفيما يشهد العام القادم استضافة دولة أخرى من دول البلطيق لمهرجان يوروفيجن الغنائي للمرة الثانية على التوالي، فإن تلك المنطقة أصبحت من جديد تسمى مركز موسيقى البوب، ليس في الاتحاد السوفيتي كما في السابق، بل في أوروبا بأسرها هذه المرة.
واتصل رئيس لاتفيا فايرا فيك-فريبيرجا بماري-إن هاتفيا لتهنئتها كما أعرب رئيس الوزراء أندريس بيرزينس عن سعادته للنجمة الجديدة لانه من المعجبين بفنها منذ فترة طويلة بل وقد صوت لصالحها خلال سباقات التأهيل لمهرجان يوروفيجن التي عقدت في الاعوام الماضية على مستوى لاتفيا. وأشار بيرزينس إلى أن بلاده تتطلع لاستضافة مهرجان يوروفيجن في عام 2003 نتيجة لفوز ماري إن بالسباق.
وأضاف رئيس وزراء لاتفيا أن إستونيا أظهرت أن مهرجان يوروفيجن يمكن أن يساهم في تعزيز صورة دولة من الدول.
ودرست ماري-إن المحاماة. وتقول أن هذا سيساعدها على فهم عقود التسجيلات التي تبرمها بشكل أفضل. وأشارت النجمة الصاعدة إلى أنها إذا ما فقدت صوتها ستنصرف إلى مجال الاعمال التجارية.
وفيما بات مؤكدا أن مستقبل ماري-إن في مجال الموسيقى في تصاعد مستمر، فإن استمرار رفضها للكشف عن عمرها يعد من الامور التي تثير الريبة. وعلى الرغم من أنها أخبرت الصحفيين، في لهجة عابثة، أنها في سن المراهقة، فإن بعض خبراء صناعة الموسيقى ذكروا أن عمرها يبلغ في الواقع نحو 27 عاما.
وما من شك أن أسلوب ماري-إن في الغناء والرقص يتناسب مع العمر الذي حددته لنفسها. ويثبت الفوز الذي حققته مطربة لاتفيا أن سباق أغنيات يوروفيجن السنوي يتطور إلى أكثر من مهرجان سريع الايقاع لموسيقى البوب وبعيدا عن أسلوب الاغاني الشعبية الذي يتسم به المهرجان الغنائي في المعتاد.