موكب 'سرايا عابدين' يسير رغم الاخطاء التاريخية

وقّع الميزانية الاعلى في رمضان

القاهرة – انطلق الجمعة عرض الجزء الثاني من الدراما التاريخية "سرايا عابدين" في بعض الفضائيات العربية.

وانطلاقة الجزء الثاني تأتي مع صوت الخديوي وهو يحتضر، فيما تقرر الملكة خوشيار المتسلطة والمتحكمة أن تسير أمور الدولة بنفسها بالاعتماد على الحيلة والدهاء والدسائس بعده، لتتغلب على عاطفة الأمومة وحبها لابنها مقابل ولعها بالحكم.

بعدها تعود الأحداث إلى الوراء، لتستكمل الأحداث التي انتهت في الجزء الأول، مع الأميرة صافيناز التي تتهم الأمير توفيق بقتل طفلها ابن الخديوي.

وتخطت تكلفة إنتاج المسلسل 140 مليون جنيها، وشارك في بطولته 250 ممثلا وممثلة من دول عربية كثيرة.

وظلت الاتهامات تلاحق المسلسل منذ عرض أولى حلقاته بسبب المغالطات التاريخية التي وصفها البعض بالفادحة.

وتم بناء قصر الخديوي اسماعيل داخل مبنى مجموعة "ام بي سي" ليستقبل أبرز النجوم في ليلة الاحتفال بإطلاق الجزء الثاني من الدراما التاريخية الأضخم "سرايا عابدين".

وفي ليلة الاحتفال، تحوّل ديكور الاستديو إلى موقع تصوير أشبه بسرايا تاريخية من زمن الخديوية، يضم حوارات وفقرات متعدّدة، وتتخلّله سفرة من مأكولات القصور والسرايات.

كما تضمّنت السهرة مشاهد حصرية من كواليس الجزء الثاني من العمل، وكشفت أيضاً عن الشخصية الحقيقية للخديوي في الواقعة.

والمسلسل يقوم ببطولته يسرا، وقصي خولي واللبنانية نور، وتولى إخراج الجزء الثاني منه شادي أبوالعيون السود، كما تقلدت ريم مصطفى دور "الجارية شمس قادين".

ودارت أحداث "سرايا عابدين" في الجزء الاول في مصر خلال القرن الـ19، وتطرّقت إلى الحياة الأرستقراطية الفاخرة التي عاشها الخديوي إسماعيل ومن حوله من نساء وأقرباء وعاملين في القصر.

والخديوي إسماعيل خامس حكام مصر من الأسرة العلوية تواصلت فترة حكمه الى 1863 إلى أن خلعته إنكلترا عن العرش في 1879، وخلال حكمه أعطى مصر دفعة قوية للمعاصرة.

ويعد المسلسل أضخم عمل درامي تاريخي من حيث عدد المشاركين في بطولته حيث يضم أكثر من 200 فنان وفنانة من مصر والعالم العربي.

ويسعى خديوي مصر إلى حماية عرشه من المؤامرات وإدارة التوتّر المتصاعد بين زوجاته الـ14، إضافة إلى مقاومة تدخل والدته وإصرارها على تسيير الأمور وفق مزاجها العاصف والمتقلب.

وجري كل ذلك وسط أجواء من التنافس والتآمر والمكائد، التي فاقمها اطلاع الخدم على أسرار العائلة وتلاعبهم بها.

وزخرت القصّة بمؤامرات زوجات ناقمات يسعين إلى تنصيب أولادهن على العرش، ومكائد عشيقات ركضن وراء المال والجاه، ودسائس خدم اتقنوا الترغيب والترهيب والابتزاز.

ويجسد الفنان السوري قصي خولي في "سرايا عابدين" شخصية الخديوي إسماعيل، وتعتبر التجربة الأولى لخولي في الدراما المصرية، وشاركه في بطولة المسلسل في القسم الاول يسرا، ليلى علوي، ونيللي كريم.

وأوضح الفنان السوري قصي خولي أن الجزء الثاني بدأ بعد سنوات من انتهاء الجزء الأول، وهو ما يجعل الصراع مشتعلا في الأحداث، بعدما صار الأطفال شبانا، وتقلدوا المناصب وتسلموا زمام الحكم بعد الخديوي إسماعيل.

واعتبر ان القصة لا تدعي أنها توثيق للتاريخ بل تستمد أحداثها من أجوائه فقط.

واستطاع مسلسل "سرايا عابدين" أن يتفوق على جميع المسلسلات التاريخية في نقد المؤرخين له بسبب العدد الكبير من الأخطاء التاريخية التي جاءت في أحداث المسلسل، ورغم أن المخرج كتب عبارة "أحداث هذا المسلسل مستوحاة من شخصيات حقيقية" إلا أنها لم تشفع له أمام النقاد وأساتذة التاريخ.

وتواجه الدراما التاريخية في الآونة الأخيرة تحديات كبيرة بسبب تصاعد كم الأخطاء التاريخية التي يحتويها العمل الدرامي، وطغت المشكلة بشكل أكبر خاصة بعد مسلسلات رمضان 2014 التاريخية.

وطالب عدد كبير من المؤرخين بضرورة وجود مراجع أكاديمي متخصص في كل مسلسل يتناول التاريخ، على اعتبار أن مؤلف المسلسل ليس متخصصا ومن الطبيعي أن يتعرض لأخطاء".

وأضاف المؤرخون "لابد أن يتم مراجعة أي مسلسل ديني أو تاريخي من خلال الأزهر كمرجع ديني معتمد، أو ما يوازيه داخل أي دولة عربية".

واعلنت نقابة المهن السينمائية عن عدم وجود تشابه بين المسلسل المصري و"عصر الحريم" التركي.

وافادت النقابة انها لا تستطيع إصدار أي قرار بوقف تصوير المسلسل المصري دون سند قانوني.